لماذا التغير المناخي يضرب أوروبا بقوة في هذا التوقيت؟.. خبير يكشف التفاصيل
أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن موجات الحر غير المسبوقة التي تضرب العديد من الدول الأوروبية خلال الفترة الحالية ليست ظاهرة مؤقتة، وإنما تمثل إحدى النتائج المباشرة للتغيرات المناخية العالمية، التي باتت تفرض أنماطًا مناخية جديدة وتؤثر على مختلف مناطق العالم، بما في ذلك أوروبا التي لم تكن معتادة على مثل هذه الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة، وأن القارة الأوروبية تسجل عامًا بعد آخر ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، لافتًا إلى ظهور مصطلح مناخي جديد هذا العام يعرف باسم «حاجز أوميجا»، وهو أحد الأنظمة الجوية التي ساهمت في استمرار موجات الحر لفترات أطول من المعتاد.
ما هو حاجز أوميجا؟
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن ظاهرة «حاجز أوميجا» سُميت بهذا الاسم لأن شكلها يشبه الحرف اليوناني «أوميجا» أو الكأس المقلوب، موضحًا أنها تتكون نتيجة تمركز مرتفع جوي قوي تحيط به منخفضات جوية من الجانبين، ما يؤدي إلى حبس الكتل الهوائية الساخنة فوق منطقة معينة ومنع تحركها لعدة أيام، و أن هذه الظاهرة تؤدي إلى استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وهو ما يفسر تسجيل بعض الدول الأوروبية درجات حرارة وصلت إلى 41 و42 درجة مئوية، رغم أن المعدلات الطبيعية في هذه المناطق تتراوح عادة بين 31 و32 درجة فقط، إذ أن استمرار هذه الأنظمة الجوية يزيد من حدة موجات الحر ويجعل آثارها أكثر خطورة على السكان.
وأوضح محمد فهيم، أن تأثير درجات الحرارة في أوروبا يختلف عن مصر، مشيرًا إلى أن تسجيل 36 درجة مئوية في بعض المدن الأوروبية قد يعادل من حيث الإحساس درجات حرارة تصل إلى 46 درجة في مصر، وأرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع نسب الرطوبة، وكثرة المساحات الخضراء، بالإضافة إلى طبيعة المباني الأوروبية المصممة للاحتفاظ بالحرارة خلال فصل الشتاء، وهو ما يجعلها تحتفظ بالحرارة داخلها خلال الصيف، فتتحول إلى ما يشبه الصوبات المغلقة، إذ أن هذه الظروف تسببت في زيادة حالات الإجهاد الحراري والصدمات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ارتفاع أعداد الوفيات في عدد من الدول الأوروبية خلال موجات الحر الأخيرة.
التغيرات المناخية.. واقعًا جديدًا
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن العالم يشهد تغيرات مناخية متسارعة، انعكست في ظهور ظواهر جوية لم تكن مألوفة من قبل، مشددًا على ضرورة الاستعداد لهذه المتغيرات من خلال تعزيز خطط التكيف مع المناخ ورفع الوعي بخطورة موجات الحر، وأن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين والحد من الآثار الصحية والاقتصادية الناتجة عنها.
واختتم الدكتور محمد فهيم، بالتحذير من الاستهانة بدرجات الحرارة خلال فصل الصيف في مصر، مؤكدًا أن البلاد لا تزال في بداية الموسم، وأن الموجات الحارة الأكثر شدة لم تبدأ بشكلها الكامل حتى الآن، أن شهري أبيب ومسرى، المعروفين تاريخيًا بارتفاع درجات الحرارة، لا يزالان في انتظار المصريين، متوقعًا أن يشهد صيف هذا العام مستويات مرتفعة من الحرارة تستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، واتباع الإرشادات الصحية للوقاية من الإجهاد الحراري، مؤكدًا أن الوعي والاستعداد يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة آثار التغيرات المناخية.
- # حول
- # درجات حرارة
- # الشمس
- # التغير المناخي
- # جديدة
- # العالمية
- # لجان
- # اتخاذ
- # طرف
- # مواطن
- # العام
- # بعد
- # طلب
- # قنا
- # عرض
- # المواطن
- # العالم
- # خبي
- # كشف
- # ارتفاع درجات الحرارة
- # قوة
- # بيع
- # بدر
- # أوروبا
- # الدفاع
- # هاتف
- # إنبي
- # رنا
- # حركة
- # وزارة
- # طوب
- # عام
- # الظاهر
- # معدلات
- # حبس
- # جيل
- # جديد
- # ضرب
- # عكس
- # صدم


