رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هناك نقص بالأطباء فلماذا تخفيض المقبولين؟.. الأعلى للجامعات يجيب

الأطباء في المستشفيات
الأطباء في المستشفيات

كشف الدكتور علاء بلبع، رئيس قطاع العلاج الطبيعي بالمجلس الأعلى للجامعات، عن توجه جديد يدرسه المجلس لإعادة تنظيم القبول بالكليات الصحية خلال العام الجامعي 2026/2027، في إطار خطة تستهدف تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل، مع الحفاظ على جودة التعليم والتدريب العملي داخل المستشفيات الجامعية والحكومية، وأن المقترح جاء بعد مناقشات موسعة داخل اللجنة التنسيقية للقطاعات الصحية، والتي تلقت العديد من الملاحظات المتعلقة بتكليف الخريجين، والقدرة الاستيعابية للمؤسسات الصحية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتدريب الطلاب قبل التخرج.


تحديات تكليف الخريجين


وأشار رئيس قطاع العلاج الطبيعي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «أهل مصر» المذاع على قناة أزهري، إلى أن الهدف من هذه الدراسة ليس تقليل أعداد الطلاب بصورة عشوائية، وإنما الوصول إلى منظومة تعليمية أكثر كفاءة، تضمن تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة للعمل داخل القطاع الصحي، وأن من أبرز الملفات التي دفعت المجلس إلى دراسة تعديل سياسة القبول، ما يتعلق بتكليف الخريجين في وزارة الصحة، موضحًا أن الجهات المختصة تواجه صعوبة في استيعاب جميع الخريجين في ظل عدم الحاجة الفعلية إلى هذه الأعداد في بعض التخصصات.


وأضاف رئيس قطاع العلاج الطبيعي، أن استمرار تخريج أعداد تفوق احتياجات المنظومة الصحية يفرض أعباء مالية كبيرة على الدولة، إذ تتحمل الموازنة العامة تكاليف تفوق الاحتياجات الفعلية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات القبول بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وأن التخطيط السليم لأعداد المقبولين يسهم في رفع كفاءة الإنفاق، ويضمن توجيه الموارد بالشكل الأمثل.


المستشفيات تواجه ضغوطًا


وأوضح رئيس قطاع العلاج الطبيعي، أن الأزمة لا ترتبط فقط بملف التكليف، وإنما تمتد أيضًا إلى القدرة الاستيعابية للمستشفيات التي تستقبل الطلاب خلال مراحل التدريب العملي، وأن المستشفيات الجامعية والحكومية أصبحت تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد الطلاب، الأمر الذي يؤثر في فرص التدريب المباشر واكتساب الخبرات العملية، إذ أن جودة التدريب السريري تمثل عنصرًا أساسيًا في إعداد الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية، ولذلك فإن توفير بيئة تدريب مناسبة يعد أولوية لا تقل أهمية عن الدراسة الأكاديمية.


وشدد رئيس قطاع العلاج الطبيعي، على أن صحة المريض تأتي في مقدمة الاعتبارات التي تحكم أي قرارات تتعلق بتطوير منظومة التعليم الطبي، وأن المجلس يسعى إلى تخريج كوادر تمتلك الكفاءة والخبرة العملية، بما ينعكس على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويحافظ على السمعة المتميزة التي حققتها الكوادر الطبية المصرية داخل البلاد وخارجها، إذ أن رفع جودة التدريب والتأهيل يسهم في تعزيز مكانة خريجي الجامعات المصرية، ويمنحهم القدرة على المنافسة في مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.


تطوير التعليم وفق الاحتياجات


وردًا على التساؤلات المتعلقة بحاجة مصر إلى المزيد من الأطباء، أوضح علاء بلبع، أن القضية لا تتعلق بعدد الأطباء فقط، وإنما بقدرة المنظومة على تدريبهم وتأهيلهم بالشكل المناسب، وأن توفير فرص تدريب كافية لكل طالب يمثل عاملًا حاسمًا في إعداد خريج قادر على ممارسة المهنة بكفاءة، مؤكدًا أن زيادة الأعداد دون توفير الإمكانات اللازمة قد تؤثر في جودة العملية التعليمية.


واختتم الدكتور علاء بلبع، بالتأكيد على أن المجلس الأعلى للجامعات يواصل دراسة مختلف المقترحات الخاصة بتطوير تنسيق الكليات الصحية، بما يحقق التوازن بين احتياجات الدولة، وقدرات المؤسسات التعليمية والمستشفيات، ومتطلبات سوق العمل، مع الحفاظ على جودة التعليم الطبي ووضع صحة المريض في مقدمة الأولويات، باعتبارها الهدف الأساسي لأي تطوير تشهده المنظومة الصحية في مصر.

تم نسخ الرابط