رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كاتب صحفي: الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل يمثل فرصة تاريخية

الاتفاق الاطاري اللبناني
الاتفاق الاطاري اللبناني الإسرائيلي

أكد الكاتب الصحفي ماهر مقلد، المتخصص في الشأن اللبناني، أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي جاء برعاية الولايات المتحدة، يمثل تطورًا مهمًا في مسار تهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية للبنان، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تسهم في الحد من التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وأن الدولة اللبنانية، على المستويين الرسمي والشعبي، تتطلع إلى تجاوز مرحلة الصراعات العسكرية المتكررة، والعمل على تجنيب البلاد مزيدًا من الأزمات التي ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يتطلعون إلى استعادة الاستقرار باعتباره المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية.


خطوة نحو التهدئة


وأشار ماهر مقلد، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الاتفاق الإطاري يعكس وجود رغبة لدى الأطراف المعنية في خفض مستوى التصعيد، وتهيئة الأجواء أمام حلول سياسية تقلل من احتمالات اندلاع مواجهات جديدة على الحدود، وأن استمرار التوترات العسكرية خلال السنوات الماضية تسبب في خسائر كبيرة للبنان على مختلف المستويات، سواء من حيث البنية التحتية أو النشاط الاقتصادي أو الاستقرار المجتمعي، وهو ما يجعل أي خطوة نحو تثبيت التهدئة محل اهتمام واسع داخل الأوساط اللبنانية.


وأكد الكاتب الصحفي، أن نجاح أي اتفاق سياسي لا يقاس فقط بتوقيعه، وإنما بمدى قدرة الأطراف المختلفة على الالتزام ببنوده وتحويله إلى واقع عملي ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، وأن أحد أهم عناصر نجاح الاتفاق يتمثل في تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، باعتباره المؤسسة الوطنية المخولة بحماية الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي واتخاذ الإجراءات المرتبطة بالدفاع عن الدولة.

دور الجيش اللبناني


وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن تعزيز دور الجيش يمثل ركيزة أساسية لترسيخ سلطة الدولة، بما يضمن وجود مرجعية واحدة مسؤولة عن القرارات المتعلقة بالحرب والسلم، وفقًا للدستور والقوانين اللبنانية، وأن توحيد القرار الأمني والعسكري داخل مؤسسات الدولة يعد من أهم متطلبات تحقيق الاستقرار، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد منذ سنوات.


وأكد الكاتب الصحفي، أن تنفيذ الاتفاق قد يواجه عددًا من التحديات، من بينها استمرار وجود قوى مسلحة خارج الإطار الرسمي للدولة، وهو ما قد يؤثر على سرعة تطبيق بعض البنود المرتبطة بالترتيبات الأمنية، وأن اعتراض حزب الله على بعض البنود، لا سيما تلك المتعلقة بحصر السلاح في يد الدولة، يمثل أحد الملفات التي قد تحتاج إلى مزيد من الحوار الداخلي والتوافق السياسي لضمان تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة.

تحديات أمام التنفيذ


وأوضح الكاتب الصحفي، أن نجاح أي تسوية يتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا يضع المصلحة العليا للبنان في مقدمة الأولويات، بما يساعد على تجاوز الخلافات الداخلية وتعزيز مؤسسات الدولة، وأن الدعم الأمريكي والدولي المقدم للجيش اللبناني، سواء في مجالات التدريب أو التطوير أو رفع الكفاءة، يعزز من قدرة المؤسسة العسكرية على أداء مهامها في حماية الحدود وترسيخ الأمن والاستقرار.


وأضاف الكاتب الصحفي، أن هذا الدعم يمنح لبنان فرصة حقيقية لإعادة بناء مؤسساته الأمنية وتعزيز دورها في فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما ينعكس إيجابًا على الأوضاع الداخلية، وأن المرحلة المقبلة قد تمثل بداية جديدة للبنان إذا نجحت المفاوضات واستمر الالتزام بالاتفاق، خاصة أن البلاد تحتاج إلى بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

دعم دولي وفرصة جديدة


واختتم الكاتب الصحفي ماهر مقلد، بالتأكيد على أن العودة إلى المواجهات العسكرية لن تحقق مكاسب لأي طرف، بل ستؤدي إلى خسائر أكبر في ظل الظروف الإقليمية الراهنة واختلال موازين القوى، مشددًا على أن الخيار السياسي والحوار يظلان الطريق الأكثر واقعية للحفاظ على استقرار لبنان، وحماية أمنه، وتهيئة المناخ اللازم لبدء مرحلة جديدة من التنمية وإعادة الإعمار.

تم نسخ الرابط