رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تحذير قبل دور الـ32.. هذا الخطأ لا يجب أن يتكرر من مصر أمام أستراليا

اخطأ مصر أمام إيران
اخطأ مصر أمام إيران

أكد الناقد الرياضي أمير عبد الحليم، أن منتخب مصر قدم أداءً مميزًا أمام منتخب إيران، رغم انتهاء المباراة بالتعادل، مشيرًا إلى أن الفريق ظهر بصورة فنية جيدة وعكس تطورًا واضحًا في الأداء الجماعي والتنظيم التكتيكي تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، الذي نجح في تطبيق أفكاره داخل أرض الملعب خلال فترات عديدة من اللقاء، وأن المنتخب المصري أظهر شخصية قوية منذ الدقائق الأولى، وفرض أسلوبه على مجريات اللعب، وهو ما انعكس في تعدد الفرص الهجومية التي صنعها اللاعبون أمام المرمى الإيراني.


أفكار تكتيكية ناجحة


وأضاف الناقد الرياضي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج الماتش، المذاع على قناة صدى البلد، أن الأداء الذي قدمه المنتخب يمنح الجماهير قدرًا من التفاؤل بشأن المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود مؤشرات واضحة على تطور الانسجام بين اللاعبين وتحسن الجوانب التكتيكية مقارنة بالفترات الماضية، وأن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن نجح في إعداد خطة فنية واضحة اعتمدت على استغلال الأطراف والتحركات المستمرة للاعبين داخل الثلث الهجومي، وهو ما منح المنتخب المصري أفضلية كبيرة خلال بداية المباراة.


وأوضح الناقد الرياضي، أن الهدف الأول جاء نتيجة تنفيذ فكرة تكتيكية مدروسة، حيث اعتمد الفريق على تحركات الجناحين والزيادة العددية داخل منطقة الجزاء، وهو ما أربك دفاع المنتخب الإيراني وخلق مساحات استغلها اللاعبون بصورة جيدة، وأن نجاح المنتخب في تطبيق هذه الأفكار يعكس حجم العمل الذي قام به الجهاز الفني خلال الفترة الماضية، سواء على المستوى الخططي أو فيما يتعلق بتطوير الأداء الجماعي للاعبين.


دور محمد صلاح


وأضاف الناقد الرياضي، أن التحركات المنظمة والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم كانت من أبرز الإيجابيات التي ظهرت خلال اللقاء، وهو ما ساعد المنتخب على الوصول إلى مرمى المنافس في أكثر من مناسبة، متحدثاً عن الدور الذي قام به قائد المنتخب محمد صلاح، مؤكدًا أن تحركاته داخل الملعب كان لها تأثير كبير في خلق المساحات أمام زملائه.


وأوضح الناقد الرياضي، أن صلاح لم يقتصر دوره على محاولة التسجيل فقط، بل ساهم في سحب أكثر من مدافع من مواقعهم، الأمر الذي منح لاعبي الخط الأمامي فرصًا أكبر للتحرك بحرية وصناعة الهجمات، وأن نزول محمد صلاح إلى وسط الملعب في بعض الفترات ساعد على بناء اللعب، لكنه في المقابل أثر نسبيًا على خطورته داخل منطقة جزاء المنافس، حيث ابتعد عن الأماكن التي يجيد فيها إنهاء الهجمات.


تفاصيل غيرت المباراة


وأشار الناقد الرياضي، إلى أن هذا التحرك كان جزءًا من الخطة الفنية الهادفة إلى جذب دفاع المنتخب الإيراني وفتح المساحات أمام بقية اللاعبين، وهو ما تحقق بالفعل في عدد من الهجمات المنظمة، وأن المنتخب المصري استغل بداية اللقاء بصورة مثالية، ونجح في فرض سيطرته والوصول إلى مرمى إيران أكثر من مرة، إلا أن بعض التفاصيل الفنية ساهمت في تغيير مسار المباراة.


وأوضح الناقد الرياضي، أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد المنتخب المصري منحت المنتخب الإيراني فرصة العودة إلى أجواء اللقاء واستعادة الثقة، وهو ما انعكس على الأداء خلال الشوط الثاني، زأن الجهاز الفني تعامل مع هذه المتغيرات بسرعة، حيث أجرى تعديلات مناسبة لإعادة التوازن إلى الفريق، وهو ما ساهم في استعادة الأفضلية الهجومية خلال فترات من المباراة، إذ أن الدفع باللاعب محمود صابر جاء في توقيت مناسب، بهدف استغلال المساحات التي ظهرت خلف دفاع المنتخب الإيراني، وهو ما منح المنتخب المصري حلولًا هجومية إضافية.


مواجهة أستراليا تحتاج الحذر


واختتم الناقد أمير عبد الحليم، بالتأكيد على أن المواجهة المقبلة أمام منتخب أستراليا في دور الـ32 لن تكون سهلة، محذرًا من التقليل من قدرات المنافس، وأن المنتخب الأسترالي يمتلك عناصر تتميز بالقوة البدنية والسرعة والانضباط التكتيكي، وهو ما يتطلب من لاعبي المنتخب المصري التركيز الكامل طوال المباراة وعدم ارتكاب أخطاء قد تمنح المنافس الأفضلية، إذ أن استمرار الأداء الجماعي بنفس المستوى الذي ظهر أمام إيران، مع معالجة بعض الأخطاء الفنية واستغلال الفرص بصورة أفضل، سيمنح المنتخب المصري فرصة كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية ومواصلة مشواره في البطولة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أعلى درجات التركيز والانضباط من جميع اللاعبين والجهاز الفني.

تم نسخ الرابط