رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد قرار الزيادة.. برلماني: الدولة ملتزمة بسداد نحو 288 مليار سنويًا للتأمينات

زيادة المعاشات 2026
زيادة المعاشات 2026

أكد الدكتور باسم عادل، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف أصحاب المعاشات يحظى باهتمام خاص من جانب الدولة المصرية والقيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص بصورة مستمرة على اتخاذ إجراءات تدعم هذه الفئة المهمة من المجتمع، وفي مقدمتها الزيادات الدورية للمعاشات لمواجهة تداعيات التضخم وتحسين مستوى المعيشة، وأن الدولة تدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين، ولذلك تعمل على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بشكل مستمر لضمان توفير حياة كريمة لأصحاب المعاشات والفئات الأكثر احتياجًا.


المعاشات أولوية في أجندة الدوله 


وأشار عضو الشيوخ، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الحياة اليوم"، المذاع على قناة الحياة، إلى أن الزيادات المتتالية التي أقرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة تعكس التزامًا واضحًا بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وأن القيادة السياسية تعتبر أصحاب المعاشات جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية الاجتماعية، ولذلك يتم التعامل مع ملفهم باعتباره أحد الملفات ذات الأولوية.


وأضاف باسم عادل، أن الدولة لا تنظر إلى المعاشات باعتبارها مجرد التزام مالي، بل باعتبارها حقًا أصيلًا للمواطن الذي أفنى سنوات عمره في خدمة الوطن والعمل والإنتاج، ومن ثم فإن الحفاظ على هذا الحق وتطويره يمثل جزءًا من مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، وأن القرارات المتعلقة بزيادة المعاشات تأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الأسر المصرية وتحسين قدرتها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، إذ أن هذه السياسات ساهمت في توفير قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للملايين من أصحاب المعاشات وأسرهم.


منظومة للحماية الاجتماعية


وأشار عضو الشيوخ، إلى أن جهود الدولة في مجال الحماية الاجتماعية لا تقتصر على زيادة المعاشات فقط، وإنما تشمل مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، وأن برنامج "تكافل وكرامة" يعد أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدولة في دعم الأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب برامج الدعم النقدي المختلفة التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين.


وأضاف باسم عادل، أن الدولة توسعت كذلك في تقديم الخدمات الصحية من خلال منظومة التأمين الصحي ومبادرات العلاج على نفقة الدولة، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية الصحية اللازمة دون أعباء مالية كبيرة، وأن هذه البرامج مجتمعة تشكل شبكة أمان اجتماعي متكاملة تسعى الدولة من خلالها إلى توفير الحماية للمواطنين في مختلف الظروف الاقتصادية.


مواجهة التضخم وتخفيف الأعباء 


ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الدولة المصرية تواصل جهودها للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها معدلات التضخم وتأثيرها على المواطنين، وأن زيادة المعاشات تأتي كأحد الإجراءات المهمة التي تستهدف الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وتمكينهم من مواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.


وأضاف عضو الشيوخ، أن الحكومة لم تتوقف عند هذا الحد، بل عملت على زيادة الإنفاق المخصص لقطاعات الصحة والدعم الاجتماعي، بما يعزز من قدرة المواطنين على الاستفادة من الخدمات الأساسية، وأن العلاج على نفقة الدولة شهد توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا وضمان حصولها على الرعاية اللازمة.


العلاقة المالية بين الدولة والصناديق 


وأكد عضو الشيوخ، أن مجلس الشيوخ أقر تشريعًا مهمًا ينظم العلاقة المالية بين الدولة وصناديق التأمينات، بما يضمن الحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات واستدامة المنظومة التأمينية، وأن الدولة أصبحت ملتزمة بموجب هذا التشريع بسداد نحو 288 مليار جنيه سنويًا لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مع زيادة سنوية تقدر بحوالي 7%.


وأشار  عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذا الالتزام القانوني يعكس جدية الدولة في معالجة الملفات التاريخية المتعلقة بالتأمينات والمعاشات، وضمان توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار المنظومة بكفاءة، وأن هذه الخطوة تمثل ضمانة قوية لأصحاب المعاشات، حيث تساهم في تعزيز الاستقرار المالي لصناديق التأمينات وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه المستفيدين.


الاستدامة وتحقيق الحياة الكريمة


واختتم الدكتور باسم عادل، بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل العمل من أجل تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشددًا على أن أصحاب المعاشات سيظلون في مقدمة الفئات التي تحظى بالرعاية والدعم، وأن الحفاظ على حقوق المستفيدين من التأمينات الاجتماعية وضمان استدامة مواردها يمثلان ركيزة أساسية في السياسات الحكومية الحالية، بما يحقق الاستقرار المالي والاجتماعي للمواطنين، إذ أن التزام الدولة بسداد مستحقات التأمينات وزيادة المعاشات بصورة دورية يعكس رؤية واضحة تهدف إلى توفير حياة كريمة للمواطنين، وتعزيز الثقة في منظومة التأمينات والحماية الاجتماعية، بما يضمن استمرارها في أداء دورها الحيوي لخدمة ملايين المصريين.

تم نسخ الرابط