رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ضياء رشوان: أي توجه نحو تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية يفتح المجال أما

الدكتور ضياء رشوان
الدكتور ضياء رشوان

أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة تجمع بين دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدستور المصري حدد بوضوح مسؤوليات الدولة تجاه المواطنين، سواء من خلال توفير الخدمات الأساسية أو دعم الفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، وأن الحديث عن دور الدولة في الاقتصاد لا ينفصل عن التزاماتها الاجتماعية والدستورية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي لأي سياسات اقتصادية يتم تطبيقها هو تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على شبكة الأمان الاجتماعي التي تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا.


الدستور يحدد مسؤوليات الاقتصادية


وأشار وزير الإعلام، خلال كلمته في المؤتمر الحكومي الأسبوعي، إلى أن الدولة لا تنظر إلى النشاط الاقتصادي باعتباره غاية في حد ذاته، بل كوسيلة لتحقيق التنمية الشاملة التي تنعكس آثارها بصورة مباشرة على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم، وأن الدستور المصري وضع إطارًا واضحًا لدور الدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، حيث ألزمها بتوفير الحماية الاجتماعية وضمان حياة كريمة للمواطنين، إلى جانب دعم خطط التنمية والاستثمار.


وأضاف وزير الدولة للإعلام، أن هذا التوازن يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الحكومات الحديثة، إذ يتطلب إدارة دقيقة للموارد والإمكانات بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة الاقتصادية دون الإخلال بالمسؤوليات الاجتماعية للدولة، وأن الدولة المصرية تواصل تنفيذ برامج ومبادرات متعددة تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، بالتوازي مع اتخاذ خطوات إصلاحية تسهم في تعزيز بيئة الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، إذ أن تحقيق التنمية المستدامة يعتمد على وجود اقتصاد قوي قادر على توليد الموارد وفرص العمل، وهو ما يتطلب توسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.


التجربة الصينية.. دعم الاستثمار


واستشهد ضياء رشوان، بالتجربة الصينية باعتبارها واحدة من أبرز النماذج الاقتصادية الناجحة على مستوى العالم، موضحًا أن الصين استطاعت خلال العقود الماضية تحقيق طفرة اقتصادية هائلة من خلال إتاحة المجال أمام القطاع الخاص للقيام بدور محوري في النشاط الاقتصادي والاستثماري، وأن القطاع الخاص في الصين أصبح شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، وأسهم بصورة مباشرة في زيادة الإنتاج والصادرات ورفع معدلات النمو، الأمر الذي جعل الصين تتحول إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية عالميًا.


وأشار وزير الدولة للإعلام، إلى أن نجاح هذه التجربة يعكس أهمية توفير بيئة استثمارية جاذبة تشجع رجال الأعمال والمستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، وأن الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لا تعني نقلها بشكل حرفي، وإنما الاسترشاد بعناصر النجاح التي يمكن توظيفها بما يتناسب مع طبيعة الاقتصاد المصري واحتياجاته.


توسيع دور القطاع الخاص 


وشدد ضياء رشوان، على أن مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي أصبحت ضرورة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، موضحًا أن القطاع الخاص يمتلك القدرة على ضخ استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل وزيادة الإنتاجية، وأن فتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة في المشروعات الاقتصادية المختلفة يساهم في تحفيز المنافسة ورفع كفاءة الأداء داخل الأسواق، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحسين جودة الخدمات والمنتجات وزيادة معدلات النمو، وأن وجود قطاع خاص قوي وفاعل لا يتعارض مع دور الدولة، بل يمثل عنصرًا مكملًا لها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبح من أبرز التوجهات الاقتصادية الحديثة التي تتبناها العديد من الدول لتحقيق التنمية المستدامة.


التخارج من بعض الأنشطة يخلق فرصًا 


وأوضح وزير الدولة للإعلام، أن توجه الدولة نحو التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية لا يعني الانسحاب من المشهد الاقتصادي، وإنما يهدف إلى إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة بصورة أكبر في إدارة وتشغيل عدد من المشروعات والأنشطة، وأن هذه الخطوة تتيح فرصًا استثمارية جديدة، وتسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، كما تساعد على خلق المزيد من فرص العمل وتحفيز النشاط الإنتاجي داخل الاقتصاد.


واختتم الدكتور ضياء رشوان، بالتأكيد على أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد من شأنها توسيع قاعدة الإنتاج الوطني، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، بما ينعكس على معدلات النمو وتحسين مستويات الدخل، وأن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب تعاونًا وتكاملًا بين الدولة والقطاع الخاص، مشددًا على أن الهدف النهائي يظل دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق حياة أفضل للمواطنين، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي الفعال والحماية الاجتماعية المستدامة.

تم نسخ الرابط