رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مساعد وزير الري يحذر: 88 مليار متر مكعب مطلوبة للشرب والزراعة |فيديو

بوست مصر

أكد المهندس محمد عمر، مساعد وزير الموارد المائية والري، أن ملف المياه في مصر يواجه مجموعة من التحديات المتزايدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل الارتفاع المستمر في عدد السكان والتأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية، موضحًا أن الدولة تعمل على التعامل مع هذه التحديات من خلال خطط متكاملة تستهدف الحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، وأن احتياجات مصر من المياه تصل إلى نحو 88 مليار متر مكعب، لتلبية المتطلبات المختلفة في قطاعات الشرب والزراعة والري، وهو ما يعكس حجم الضغط الواقع على الموارد المائية والحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة لكل نقطة مياه متاحة.

حجم التحديات المائية

وأشار مساعد وزير الري، خلال لقائه في برنامج «سيادة المواطن» المذاع عبر القناة الثانية المصرية، إلى أن الزيادة السكانية تمثل أحد أبرز العوامل التي ترفع حجم الطلب على المياه، بالتزامن مع التداعيات المتوقعة للتغيرات المناخية، والتي تفرض بدورها تحديات إضافية على إدارة الموارد المائية خلال الفترة المقبلة، وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب الاعتماد على مجموعة من الحلول الحديثة، وعدم الاكتفاء بالموارد التقليدية، موضحًا أن الدولة تتجه إلى توظيف التكنولوجيا وتطوير أساليب إدارة المياه، بما يساعد على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات.

وأوضح مساعد وزير الري، أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في خطط الدولة للتعامل مع ملف المياه، خاصة في ظل الحاجة إلى رفع كفاءة الاستخدام وتقليل الفاقد، مشيرًا إلى أهمية تطبيق أساليب ري أكثر كفاءة وترشيدًا، بما يساهم في تحسين استخدام المياه داخل القطاع الزراعي، وأن تطوير منظومة الري يمثل أحد المحاور المهمة في مواجهة الضغوط المائية، خصوصًا أن الزراعة تستحوذ على جانب كبير من احتياجات المياه، مؤكدًا أن رفع كفاءة استخدام المياه في هذا القطاع يساهم في دعم الإنتاج الزراعي والحفاظ في الوقت نفسه على الموارد المتاحة.

محطات التحلية.. الموارد المائية

وأشار مساعد وزير الري، إلى التوسع في إنشاء وافتتاح محطات تحلية المياه، باعتبارها أحد الحلول التي تساعد على تنمية الموارد المائية غير التقليدية، موضحًا أن الدولة تعمل على زيادة الاستفادة من مصادر المياه المختلفة وعدم الاعتماد بصورة كاملة على المصادر التقليدية، وأن مشروعات تحلية المياه تأتي ضمن منظومة أوسع تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات المائية المتاحة، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مصادر إضافية لتلبية متطلبات التنمية والتوسع العمراني والزراعي، بما يدعم خطط الدولة المستقبلية في مختلف المجالات.

وأكد مساعد وزير الري، أهمية الاستفادة من مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها بعد معالجتها وفق الضوابط الفنية اللازمة، موضحًا أن هذه المياه تمثل أحد الموارد التي يمكن توظيفها ضمن خطط الدولة لتنمية الموارد المائية غير التقليدية، وأن إعادة استخدام المياه تعد من الأدوات المهمة في مواجهة زيادة الطلب، خاصة مع ارتفاع الاحتياجات الناتجة عن النمو السكاني والتوسع في الأنشطة الزراعية والعمرانية، مؤكدًا أن التعامل مع المياه باعتبارها موردًا محدودًا يتطلب تطوير منظومة الاستخدام وإعادة الاستفادة منها.

مشروعات المياه.. استصلاح الأراضي

وأوضح مساعد وزير الري، أن جهود تنمية الموارد المائية ترتبط بصورة مباشرة بخطط الدولة للتوسع الزراعي واستصلاح الأراضي، لافتًا إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها تستهدف دعم خطط التنمية واستصلاح وتنمية نحو 2.2 مليون فدان، وأن توفير الموارد المائية اللازمة لهذه المشروعات يمثل تحديًا مهمًا، وهو ما يدفع الدولة إلى الاعتماد على مزيج من الحلول التقليدية وغير التقليدية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام المياه وتطوير البنية الأساسية المرتبطة بالري.

المهندس محمد عمر
المهندس محمد عمر

واختتم المهندس محمد عمر، بالتشديد على أن تعزيز الأمن المائي لم يعد يعتمد فقط على توفير مصادر إضافية للمياه، وإنما يرتبط كذلك بكفاءة الإدارة وترشيد الاستهلاك وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في قطاعات الري والزراعة والتحلية وإعادة الاستخدام، وأن التوسع في الحلول التكنولوجية والموارد المائية غير التقليدية يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية التعامل مع التحديات المستقبلية، خاصة في ظل الزيادة السكانية والتغيرات المناخية التي تفرض ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية.

تم نسخ الرابط