رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

السرية مضمونة.. الصحة تكشف خريطة علاج الإدمان:« 283 منشأة مرخصة»|فيديو

خطة الدولة المصرية
خطة الدولة المصرية لعلاج الإدمان

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة تعمل على تعزيز المنظومة الرقابية الخاصة بعلاج الإدمان، بهدف حماية المرضى والأسر من الوقوع ضحية للمراكز غير المرخصة أو الأساليب العلاجية غير الآمنة، مشددًا على أهمية حصول الراغبين في التعافي على الخدمات الطبية من خلال جهات معتمدة وتحت إشراف متخصصين، وأن أحد أبرز التحديات التي تواجه ملف علاج الإدمان يتمثل في استمرار الخوف من الوصمة الاجتماعية، وهو ما قد يدفع بعض المرضى أو ذويهم إلى البحث عن حلول بعيدة عن الجهات الرسمية، مؤكدًا أن التعامل مع الإدمان يجب أن ينطلق من كونه مرضًا يحتاج إلى رعاية وعلاج ودعم مستمر.

السرية تحمي المريض

وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، إلى أن الدولة توفر عددًا كبيرًا من المنشآت الطبية المتخصصة في علاج الإدمان، لافتًا إلى وجود أكثر من 283 مستشفى ومركزًا مرخصًا لتقديم خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان، بما يتيح للمريض وأسرته الاختيار بين جهات رسمية تلتزم بالمعايير الطبية المعتمدة، وأن الخدمات المقدمة داخل هذه المنشآت تتم في إطار من السرية التامة، بما يحفظ خصوصية المريض ويشجعه على اتخاذ قرار العلاج دون الخوف من نظرة المجتمع أو تعرضه للحرج، مؤكدًا أن حماية بيانات المرضى وخصوصيتهم تمثل جانبًا أساسيًا من منظومة الرعاية المقدمة لهم.

ولفت متحدث الصحة، إلى أن علاج الإدمان لا يقتصر على مرحلة واحدة، وإنما يمر بمجموعة من المراحل العلاجية والتأهيلية التي تحتاج إلى متابعة دقيقة من جانب فرق متخصصة، مشددًا على أن التعامل الطبي الصحيح مع الحالة يساعد على الوصول إلى نتائج أفضل ويدعم فرص الاستمرار في التعافي، مشددًا على ضرورة التأكد من ترخيص أي منشأة قبل الحصول على خدمات علاج الإدمان، محذرًا من اللجوء إلى مراكز غير معتمدة قد تقدم أساليب علاجية غير مدروسة أو تفتقر إلى الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات المختلفة.

العلاج المرخص.. المراكز العشوائية

وأوضح متحدث الصحة، أن المنشآت المرخصة تلتزم ببروتوكولات علاجية معتمدة، وتعمل من خلال كوادر طبية ونفسية مؤهلة، بما يضمن توفير رعاية متكاملة للمريض خلال مراحل العلاج والتأهيل، إلى جانب التعامل مع الأعراض والمشكلات المصاحبة للإدمان وفق أسس علمية، وأن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في رحلة التعافي، مشيرًا إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للمريض وعدم التعامل معه باعتباره شخصًا منبوذًا أو مصدرًا للعار، لأن هذا النوع من النظرة قد يزيد من صعوبة طلب المساعدة ويؤخر الوصول إلى العلاج المناسب.

الدكتور حسام عبد الغفار
الدكتور حسام عبد الغفار

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الشخص الذي يتخذ قرار العلاج والتعافي لا ينبغي أن يشعر بالخجل، بل يجب النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها قرارًا إيجابيًا وشجاعًا يسعى من خلاله الإنسان إلى استعادة حياته وصحته وقدرته على ممارسة دوره داخل الأسرة والمجتمع، وأن مواجهة الإدمان تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الصحية والأسرة والمجتمع، إلى جانب نشر الوعي بأهمية العلاج المبكر والابتعاد عن الوصفات أو الممارسات غير الطبية، مؤكدًا أن توفير الخدمات المرخصة والسرية يمثل خطوة مهمة لمساعدة المرضى على تجاوز الأزمة والعودة إلى حياتهم بصورة أكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط