إنت مش بتديها «تبس».. بسمة وهبة منفعله: دي نفقة وحق شرعي وقانوني|فيديو
أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن النفقة المستحقة للزوجة المطلقة وأبنائها ليست منحة أو عطية يقدمها الزوج من باب التفضل، وإنما هي حق تؤكده الضوابط الشرعية والقانونية، مشددة على ضرورة تحمل الأب مسؤولياته تجاه أسرته حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية، وأن امتناع بعض الأزواج عن دفع النفقة أو المماطلة في سدادها لا ينعكس على المرأة وحدها، وإنما يمتد تأثيره بصورة مباشرة إلى الأبناء، خاصة عندما تصبح احتياجاتهم الأساسية مرتبطة بإجراءات طويلة للحصول على حقوقهم.
المماطلة في دفع النفقة
وأشارت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة»، المذاع عبر قناة المحور، إلى أن بعض الأزواج يتعاملون مع النفقة باعتبارها أمرًا يمكن تأجيله أو التهرب منه، رغم أنها مسؤولية واضحة تجاه الأبناء، موضحة أن استمرار المماطلة قد يضع الأم في موقف بالغ الصعوبة، خصوصًا عندما تكون مسؤولة بمفردها عن توفير احتياجات الأسرة، وأن الأطفال قد يتأثرون نفسيًا عندما يجدون أنفسهم مضطرين إلى طلب الأموال لتلبية احتياجات المعيشة الأساسية، مؤكدة أن الطفل من حقه أن يعيش طفولته بصورة طبيعية دون أن يتحول الإنفاق عليه إلى مصدر دائم للخلاف بين والديه.
ولفتت بسمة وهبة، إلى أن بعض الحالات تشهد تأجيلًا متكررًا لسداد النفقة، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يضع الأم والأبناء أمام أعباء إضافية، في الوقت الذي يفترض فيه أن يتحمل الأب مسؤوليته المالية تجاه أبنائه بعيدًا عن الخلافات الشخصية مع طليقته، منتقده ما وصفته بالتناقض في سلوك بعض الأزواج، موضحة أن هناك من يستطيع الإنفاق على نفسه أو على أسرته الجديدة بعد الزواج، بينما يتعامل في الوقت نفسه مع نفقة طليقته وأبنائه من الزواج السابق باعتبارها عبئًا يحاول التخلص منه.
أموال للأسرة.. وحقوق الأسرة
وأكدت بسمة وهبة، أن المسؤولية تجاه الأبناء لا تسقط بسبب زواج الأب مرة أخرى، مشيرة إلى أن دخول الرجل في حياة زوجية جديدة لا ينبغي أن يكون سببًا للتنصل من التزاماته تجاه أبنائه من زواجه السابق، وأن المطلقة لا تطالب بحق ليس لها، وإنما تطالب بما يخصها وما يخص أبناءها، معتبرة أن محاولة حرمانها من النفقة أو المماطلة في حصولها عليها لا يمكن اعتبارها ممارسة لحق مشروع.
وتطرقت بسمة وهبة، إلى معاناة عدد كبير من المطلقات اللاتي يضطررن إلى اللجوء لمحاكم الأسرة للحصول على حقوقهن، متسائلة عن حجم الضغوط التي تتحملها المرأة عندما تجد نفسها مضطرة إلى خوض إجراءات قانونية من أجل الحصول على نفقة أبنائها، وأن الوقوف أمام محكمة الأسرة لا يمثل مجرد إجراء قانوني بالنسبة للكثير من النساء، وإنما قد يكون تجربة نفسية صعبة، خصوصًا عندما تكون المرأة مطالبة في الوقت نفسه بتوفير احتياجات أبنائها ومواجهة الأعباء اليومية للحياة.
النفقة مسؤولية الأب تجاه أبنائه
وأضافت بسمة وهبة، أن المرأة في هذه الظروف قد تحمل أوراق قضيتها في يد، بينما تحمل في اليد الأخرى مشاعر من الانكسار والضغط النفسي، وهي مشاعر قد لا تظهر بوضوح أمام الآخرين، لكنها تترك أثرًا كبيرًا على صاحبتها، وأن القضية لا تتعلق فقط بالعلاقة بين الرجل وطليقته، وإنما ترتبط بصورة أساسية بمصلحة الأبناء وحقهم في الحصول على احتياجاتهم دون أن يتحول الطلاق إلى وسيلة لحرمانهم من الرعاية أو الاستقرار.

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن انتهاء الزواج لا يعني انتهاء الأبوة، وأن الأب يظل مسؤولًا عن أبنائه، سواء استمر الزواج أو انتهى، داعية إلى التعامل مع النفقة باعتبارها مسؤولية وواجبًا وليس وسيلة للضغط أو الانتقام، وأن النفقة حق شرعي وقانوني، وأن التزام الرجل بها لا يعني أنه يقدم فضلًا لطليقته، وإنما يؤدي مسؤولية تجاه أسرته وأبنائه، مشددة على أن الحفاظ على حقوق الأطفال يجب أن يكون أولوية بعيدًا عن الخلافات التي نشأت بين الزوجين.


