رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بسمة وهبة: لا ينبغي أن يتحول حق النفقة إلى مساومة أو وسيلة للعقاب|فيديو

الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن تحمل الرجل لمسؤوليته تجاه طليقته وأبنائه بعد انتهاء الزواج يعكس قدرًا من المسؤولية وحسن الخلق، مشددة على أن النفقة ليست منحة يقدمها الرجل للمرأة أو وسيلة للتفضل عليها، وإنما حق يجب الالتزام به وفقًا للضوابط الشرعية والقانونية، وإن الرجل الذي يريد تحمل مسؤوليته بصورة حقيقية يجب أن يلتزم بالنفقة المستحقة لطليقته وأولاده، مؤكدة أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء مسؤولية الأب تجاه أسرته وأبنائه.

النفقة ليست محل مساومة

وتساءلت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة»، عبر قناة «المحور»، عن أسباب تعامل بعض الأزواج مع النفقة بعد الطلاق باعتبارها أمرًا قابلًا للتفاوض والمساومة، رغم أن الزوجة خلال فترة الزواج تكون قد تحملت مسؤوليات متعددة داخل الأسرة، وانتقلت من بيت أسرتها لتصبح زوجة وأمًا وتشارك في بناء المنزل وتربية الأبناء، وأن حصول المرأة على حقوقها بعد الطلاق لا ينبغي أن يتحول إلى معركة أو وسيلة ضغط عليها، مشيرة إلى أن النفقة يجب أن تؤدى باعتبارها حقًا مستحقًا، وليس مكافأة يمنحها الزوج السابق للمرأة وفقًا لدرجة رضاه عنها أو موقفه منها.

وضربت بسمة وهبة، مثالًا بالحياة الزوجية اليومية، متسائلة عن مدى منطقية أن يقرر الزوج الإنفاق على أسرته وفقًا لرضاه عن زوجته أو غضبه منها، مؤكدة أن المسؤوليات الأسرية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للعقاب أو الضغط النفسي، وأن استمرار هذا المنطق بعد الطلاق يكون أكثر صعوبة، خاصة عندما تكون هناك أبناء يحتاجون إلى الإنفاق والرعاية، لأن الخلاف بين الزوجين لا ينبغي أن يمتد إلى حقوق الأطفال أو احتياجاتهم الأساسية.

الطلاق لا يعني التخلي 

وشددت بسمة وهبة، على أن الطلاق، مهما كانت أسبابه أو ظروفه، ينهي العلاقة الزوجية بين الطرفين، لكنه لا ينهي علاقة الأب بأبنائه ولا يعفيه من مسؤولياته تجاههم، منتقده الحالات التي يتعامل فيها بعض الرجال مع الطلاق وكأنه انفصال كامل عن الأسرة، موضحة أن الرجل قد يطلق زوجته، لكنه لا يستطيع أن يطلق أبناءه أو يتخلى عن دوره تجاههم، لأن الأبوة مسؤولية مستمرة لا تنتهي بانتهاء الزواج.

وأكدت بسمة وهبة، أن الالتزام بالنفقة يمثل أحد أشكال تحمل المسؤولية وحسن التعامل، مستشهدة بالآية القرآنية: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ... وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»، موضحة أن الإنفاق جزء أساسي من مفهوم المسؤولية الأسرية، وأن الإنفاق لا يرتبط فقط بوجود الزوجة داخل منزل الزوجية، وإنما يمتد إلى الالتزامات التي تترتب على الرجل تجاه أسرته وفقًا للحقوق والواجبات التي تحددها الشريعة والقانون.

صراع النفقة لإذلال المرأة

وانتقدت بسمة وهبة، تحول قضية النفقة في بعض الحالات إلى صراع طويل بين الزوج السابق وطليقته، معتبرة أن المماطلة في أداء الحقوق قد تجعل المرأة تدخل في إجراءات مرهقة للحصول على احتياجاتها وحقوق أبنائها، وأن بعض الرجال قد يستخدمون النفقة وسيلة للضغط على المرأة أو إذلالها بعد الطلاق، بدلًا من التعامل معها باعتبارها حقًا يجب أداؤه، مشددة على أن الخلافات الزوجية لا تبرر حرمان المرأة أو الأبناء من حقوقهم.

الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن الرجل لا يمنّ على طليقته عندما يؤدي الحقوق المستحقة لها أو لأبنائه، وإنما يقوم بمسؤولية تقع عليه، داعية إلى عدم تحويل النفقة إلى أداة للانتقام أو العقاب بعد انتهاء العلاقة الزوجية، وأن احترام حقوق المرأة والأبناء بعد الطلاق يعكس وعيًا بالمسؤولية، وأن إنهاء الزواج يجب ألا يتحول إلى سبب لقطع الرعاية أو الإضرار بالأبناء، مشددة على أن النفقة حق وليست تفضلًا أو منّة من الرجل.

تم نسخ الرابط