نظام البكالوريا.. عصام حجازي يطمن الطلاب: «مفيش امتحان هيحدد مستقبلك»|فيديو
كشف الدكتور عصام حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، تفاصيل نظام البكالوريا المصرية الجديد، موضحًا أن النظام يستهدف إعادة تنظيم مرحلة التعليم الثانوي بطريقة تقلل من الضغوط النفسية التي كان يتعرض لها الطلاب وأولياء الأمور في نظام الثانوية العامة، خاصة مع ارتباط مستقبل الطالب بنتيجة امتحانات محددة، وأن النظام الجديد يقوم على توزيع الدراسة والامتحانات على عامين، مع منح الطلاب أكثر من فرصة لتحسين النتائج، بما يخفف من تأثير الاختبار الواحد على مستقبل الطالب الدراسي.
4 مسارات جديدة.. الثانوية العامة
وأشار أستاذ علم النفس التربوي، خلال مداخلة مع برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، إلى أن مفهوم «المسار» في نظام البكالوريا المصرية لا يختلف بصورة كبيرة عن مفهوم «الشعبة» في نظام الثانوية العامة، إذ يختار الطالب المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وطموحاته التعليمية والمهنية، وأن نظام البكالوريا المصرية يتضمن أربعة مسارات رئيسية، هي مسار الطب وعلوم الحياة، ومسار الهندسة والتكنولوجيا، ومسار إدارة الأعمال، إلى جانب مسار الفنون والآداب، بما يتيح للطالب اختيار المجال الأقرب إلى اهتماماته وقدراته.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي، أن النظام الجديد يمثل بديلًا لنظام الثانوية العامة التقليدي، الذي كان يرتبط لدى كثير من الطلاب بحالة من القلق والضغط النفسي، موضحًا أن الفكرة الأساسية تتمثل في عدم جعل مستقبل الطالب متوقفًا بالكامل على نتيجة امتحان واحد أو عام دراسي واحد، وأن نظام البكالوريا المصرية يوزع المجهود الدراسي والامتحانات على الصفين الثاني والثالث الثانوي، مع إتاحة فرص لتحسين النتيجة في كل عام، بما يمنح الطالب مساحة أكبر للتعامل مع أي تعثر دراسي أو نتيجة لا تتوافق مع طموحاته.
تحسين الدرجات في البكالوريا
وأوضح أستاذ علم النفس التربوي، أن الطالب يؤدي في الصف الثاني الثانوي امتحانًا إجباريًا خلال شهر مايو، إلى جانب امتحان اختياري للتحسين في يوليو، بينما يؤدي في الصف الثالث امتحانًا إجباريًا خلال يونيو، مع إتاحة فرصة أخرى للتحسين في أغسطس، وأن تحديد رسوم امتحان التحسين الاختياري بقيمة 200 جنيه يمثل عاملًا مطمئنًا للطلاب، لأنه يمنح الطالب فرصة لإعادة المحاولة ورفع درجاته إذا لم يحقق النتيجة التي يستهدفها خلال المحاولة الأولى.
ولفت أستاذ علم النفس التربوي، إلى أن الطالب يدرس مواد الشهادة على مدار الصفين الثاني والثالث الثانوي، موضحًا أن مواد الصف الثاني تشمل اللغة العربية والتاريخ واللغة الأجنبية الأولى، بالإضافة إلى مواد التخصص التي تختلف وفقًا للمسار الذي يختاره الطالب، وأن طبيعة المواد التخصصية ترتبط بالمجال الدراسي، فعلى سبيل المثال يتضمن مسار الطب وعلوم الحياة مادتي الكيمياء المتقدمة والأحياء المتقدمة، إلى جانب المواد الأساسية المقررة على الطلاب.
التربية الدينية مادة إجبارية
وأوضح أستاذ علم النفس التربوي، أن التربية الدينية تصبح مادة إجبارية في الصف الثالث الثانوي، ويشترط للنجاح فيها الحصول على نسبة 70% على الأقل، إلا أن درجاتها لا تدخل ضمن المجموع النهائي المحتسب للطالب، وأن مواد الصف الثاني تدخل في المجموع بإجمالي 400 درجة، بينما يتضمن الصف الثالث ثلاث مواد، تدخل مادتان منها في المجموع بإجمالي 200 درجة، ليصل إجمالي الدرجات المحتسبة في شهادة البكالوريا المصرية إلى 600 درجة.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي، أن توزيع الدراسة والامتحانات على عامين، إلى جانب توفير أكثر من فرصة لتحسين الدرجات، يمثل تغييرًا مهمًا في طريقة تعامل الطلاب مع المرحلة الثانوية، لأنه يتيح لهم فرصة لتدارك الأخطاء وعدم تحميل امتحان واحد تأثيرًا حاسمًا على مستقبلهم، وأن النظام الجديد يهدف في الأساس إلى تخفيف الضغوط النفسية التي صاحبت نظام الثانوية العامة، ومنح الطالب فرصًا أكبر لتحسين مستواه الأكاديمي والنتيجة النهائية، بما يساعده على الوصول إلى المجموع الذي يتناسب مع أهدافه التعليمية.

اختيار المسار.. قدرات الطلاب
واختتم الدكتور عصام حجازي، حديثه بالتأكيد على أهمية أن يكون اختيار الطالب للمسار الدراسي قائمًا على معرفة حقيقية بميوله وقدراته، وليس مجرد اختيار عشوائي أو استجابة لضغوط المحيطين به، مؤكدًا أن فلسفة النظام الجديد تعتمد على توجيه الطالب نحو المجال الذي يستطيع أن يحقق فيه أفضل أداء، وأن نظام البكالوريا المصرية يستهدف إحداث تغيير في فلسفة التعليم الثانوي، من خلال تقليل رهبة الامتحان، وتوزيع المسؤولية الدراسية على فترة زمنية أطول، وإتاحة فرص للتحسين، بما يمنح الطلاب قدرًا أكبر من المرونة والاستقرار النفسي خلال سنوات الدراسة.


