رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصعد في الصين يختصر رحلة الطلاب من 3 ساعات إلى 30 دقيقة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

دخل مصعد بطول 288 متراً (945 قدماً) على جانب الجرف الخدمة في مقاطعة يونان بالصين، مما يوفر طريقاً أسرع إلى المدرسة للأطفال من قرية نيزهوه الواقعة في أسفل الوادي.

يعمل المصعد الجديد، المسمى "سلم فوياو"، جنباً إلى جنب مع "سلم تشينغيون" الذي يبلغ طوله 268 متراً (879 قدماً) والذي تم افتتاحه في عام 2022.

قبل بناء المصاعد، كان على الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 15 عامًا تقريبًا أن يسلكوا مسارات وعرة على جانب الجرف لمدة ثلاث ساعات تقريبًا في كل اتجاه للوصول إلى مدرسة غوانزاي الابتدائية، التي تقع على ارتفاع حوالي 1650 مترًا (5413 قدمًا).

كيف يعمل النظام فعليًا؟

أصبح المسار الكامل الآن أشبه بنظام نقل أنيق بشكل مدهش، حيث يربط بين مركبات النقل المكوكية، ومصعدين معلقين على الجرف، وعربة تلفريك.

تنقل مركبات النقل الركاب من قرية نيزهوه إلى قاعدة المصعد؛ ويصعد بهم مصعد فوياو ومصعد تشينغيون السابق (268 مترًا، افتُتح عام 2022) إلى أعلى واجهة الجرف؛ ويكمل التلفريك الرحلة إلى مدرسة قرية غوانزاي الابتدائية الواقعة على قمة الجرف إجمالي وقت الرحلة حوالي 30 دقيقة

تتسع مقصورة فوياو لـ 81 راكباً وتتحرك بسرعة 5 أمتار في الثانية، وتصل إلى القمة في حوالي 50 ثانية؛ وينقل المصعدان معاً حوالي 1200 راكب في الساعة، وفقاً لموقع نيو أطلس.

يستخدم النظام بانتظام حوالي 20 طفلاً محلياً ؛ ويركب القرويون والطلاب المسجلون مجاناً على طريق مخصص، منفصل عن حركة المرور السياحية، مع وجود موظفين يعملون كحراس على طول الطريق

بلغت تكلفة بناء سلم فوياو حوالي 68 مليون يوان ؛ وبحسب موقع نيو أطلس، فقد ارتفع عدد زوار الوادي يوميًا من 4000 إلى 15000 زائر بعد افتتاحه.

تصف وسائل الإعلام الرسمية النظام الموحد بأنه "مكوك سحابي" يحمل "أحلام أطفال الجبال المتشوقين للتعلم"، وفقًا لوكالة شينخوا. هذا هو الوصف الرسمي، لكن أرقام التنقل هي التي تُثبت صحة هذا الوصف.

هندسة المصعد

إن بناء المبنى داخل جرف صخري ضبابي ورطب يمثل قيودًا هندسية تتجاوز بكثير أي شيء تتطلبه منشأة سياحية نموذجية.

قامت شركة مصاعد مقرها نينغبو بتطوير مصعد فوياو في ظروف تضمنت مساحة عمل محدودة، وضباباً كثيفا، ورطوبة عالية، مما استلزم فحصاً هيكلياً مستمراً، ووفقاً لموقع "إنتريستينغ إنجينيرينغ"، كانت مصادر الطاقة الاحتياطية وأنظمة النسخ الاحتياطي من المتطلبات الأساسية قبل أن تُجيز عمليات التفتيش المستقلة للسلامة استخدام المصعد للجمهور.

تحمل أسماء المصاعد دلالات عميقة، فاسم "تشينغيون" يعني "الصعود نحو الفرصة"، بينما يُترجم اسم "فوياو" تقريبًا إلى "دوامة تجرف الأشياء إلى الأعلى"، ووفقًا لموقع "إنتريستينغ إنجينيرينغ"، وصف الطالب المحلي لي شين، أحد أوائل الأطفال الذين ركبوا مصعد "فوياو"، المصعد بأنه أسرع وأكثر اتساعًا من مصعد "تشينغيون" الأصلي، وهو ما يُعدّ من أكثر تقييمات المنتجات مباشرةً.

يخدم النظام فئتين رئيسيتين: طلاب المدارس الذين يحتاجون إلى وسائل نقل موثوقة، والسياح الذين يتوقون إلى مشاهدة مناظر الوادي الخلابة، وتتطابق هاتان الفئتان هنا، وقد تم تأكيد سياسة الدخول المجاني للسكان المحليين من خلال مصادر رسمية متعددة، وليس مجرد بيان صحفي، كما أن الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار تشير إلى قدرة قطاع السياحة على استدامة العمليات على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط