رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

17 آلة موسيقية وشكاوى وتحقيقات.. ماذا يحدث داخل معهد الموسيقى العربية؟

أكاديمية الفنون
أكاديمية الفنون

أثارت شكوى رسمية مقدمة إلى قيادات أكاديمية الفنون، وعدد من الجهات المعنية، تساؤلات جديدة حول واقعة سرقة عدد من الآلات الموسيقية من المعهد العالي للموسيقى العربية، بعد ظهور إحدى الآلات التي قيل إنها ضمن الآلات المفقودة في حيازة أحد الطلاب.

وبحسب ما ورد في الشكوى، فقد استُدعي الدكتور جمال عبد المنعم عبده للإدلاء بأقواله أمام محقق من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، على خلفية العثور على آلة «قانون» قيل إنها من بين الآلات المسروقة، حيث جرى التحفظ عليها تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المتعلقة بملكية الآلة.

17 آلة مفقودة

وتشير الشكوى إلى أن إدارة الأكاديمية أُخطرت بالواقعة في أكثر من مناسبة، من بينها تواريخ 27 نوفمبر 2024، و5 يناير 2025، و25 مايو 2025، مع المطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية وتشكيل لجنة لفحص الآلات.

وبحسب مقدم الشكوى، فإن الآلة التي ظهرت مؤخرًا ليست الواقعة الوحيدة، وإنما تأتي ضمن مجموعة قيل إنها تضم 17 آلة «قانون» اختفت من المعهد.

كما تتضمن الشكوى الإشارة إلى وقائع سابقة جرى خلالها استرداد ثلاث آلات «قانون» بعد عرضها للبيع عبر مجموعات على الإنترنت، مع ذكر أن مبلغًا قدره 120 ألف جنيه دُفع وقتها لاستردادها، وفق ما ورد في المستند.

اتهامات بالتقصير.. والتحقيقات هي الفيصل

وتتضمن الشكوى اتهامات لمسؤولين سابقين بالتأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فضلًا عن تساؤلات حول أعمال الجرد السنوي للآلات وما إذا كانت الآلات المفقودة قد أُثبتت ضمن العجز من عدمه.

كما أشار مقدم الشكوى إلى صدور حكم قضائي بالسجن لمدة عامين بحق أحد الطلاب في واقعة مرتبطة بآلة «قانون»، معتبرًا أن التعامل مع الواقعة لم يشمل، بحسب روايته، جميع الآلات التي أُبلغ عن اختفائها.

وهذه الوقائع، بما تضمنته من اتهامات لمسؤولين أو جهات بعينها، تظل محل تحقيق وتحتاج إلى نتائج رسمية من الجهات المختصة قبل الجزم بصحتها أو تحديد المسؤولية عنها.

لماذا يطالب مقدم الشكوى بالنيابة العامة؟

وبحسب الشكوى، فقد جرى تحرير محاضر رسمية بشأن عدد من الآلات التي ظهرت لاحقًا، فيما طالب مقدمها بإحالة الملف كاملًا إلى النيابة العامة، واستكمال التحقيق في ظروف اختفاء الآلات وكيفية خروجها من حيازة المعهد، إلى جانب تحديد المسؤولية عن أعمال الجرد والتخزين.

كما طالب بتشكيل لجنة متخصصة لاستلام الآلة التي ظهرت مؤخرًا، على غرار ما جرى مع الآلات التي سبق استردادها.

ملف آخر.. سفر أعضاء هيئة التدريس

ولم تقتصر الشكوى على ملف الآلات الموسيقية، إذ تضمنت أيضًا تساؤلات حول سفر عدد من أعضاء هيئة التدريس إلى خارج البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومدى توافق بعض حالات السفر مع اللوائح المنظمة لعمل أعضاء هيئة التدريس.

وتشير الشكوى إلى أن بعض الأساتذة أمضوا فترات طويلة خارج مصر، كما تناولت ما ذكره مقدمها بشأن حصول بعضهم على الجنسية السعودية، مطالبًا بمراجعة الإجراءات والقرارات المتعلقة بالسفر والإعارات والوجود الفعلي لأعضاء هيئة التدريس خلال فترات الدراسة.

وهنا أيضًا، فإن ما ورد في الشكوى يمثل مطالبات وتساؤلات من مقدمها، ولا يمكن اعتباره إدانة أو مخالفة ثابتة من دون فحص المستندات واللوائح ونتائج الجهات المختصة.

وبحسب المستند، أُرسلت نسخ من الشكوى إلى عدد من الجهات، من بينها وزير الثقافة، وأمين عام أكاديمية الفنون، وهيئة الرقابة الإدارية، في انتظار ما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق

تم نسخ الرابط