إبراهيم ربيع يفجّر مفاجأة: 4 أجنحة بتحرك الإخوان لخدمة التنظيم|فيديو
كشف إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عن أبرز المرتكزات الأيديولوجية والتنظيمية التي قامت عليها جماعة الإخوان منذ تأسيسها، موضحًا أن حسن البنا وضع هيكلًا تنظيميًا للجماعة اعتمد على أربعة أجنحة رئيسية، لكل منها دور محدد في دعم التنظيم وتعزيز قدرته على الانتشار والتأثير، وأن هذه الأجنحة لم تكن منفصلة عن بعضها، وإنما جرى توظيفها بصورة متكاملة لخدمة أهداف التنظيم، من خلال الجمع بين التأثير الديني والإعلامي والقدرات الاقتصادية، إلى جانب الجناح المسلح الذي ارتبط بالجانب التنفيذي والأمني داخل الجماعة.
أدوار أجنحة جماعة الإخوان
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، خلال لقائه في برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن الجناح الديني كان أحد المكونات الأساسية في الهيكل التنظيمي، إذ تم الاعتماد عليه في التأثير على الجماهير من خلال المنابر والمساجد، وتقديم خطاب أيديولوجي يستهدف تشكيل الوعي بما يتوافق مع أفكار التنظيم وتوجهاته، وأن الجناح الإعلامي تولى بدوره مهمة التأثير في الرأي العام، مشيرًا إلى استخدام الوسائل الإعلامية لنشر الرسائل التي تخدم التنظيم، إلى جانب محاولة التأثير على وعي المواطنين وتوجيه النقاشات العامة بما يخدم أهدافه السياسية والتنظيمية.
ولفت الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن الجناح الاقتصادي مثل عنصرًا مهمًا في استمرار النشاط التنظيمي، من خلال إدارة الموارد المالية وتدوير الأموال والتمويلات التي يحتاج إليها التنظيم للحفاظ على قدراته المختلفة، مؤكدًا أن الجانب المالي يمثل في أي تنظيم أحد العوامل الأساسية لاستمراره وقدرته على تنفيذ أنشطته، وأنه ارتبط وفق رؤيته بالجانب التنفيذي الذي يستهدف حماية التنظيم وتصفية الخصوم، مشيرًا إلى أن وجود هذا الجناح يعكس طبيعة الهيكل الذي حاولت الجماعة تأسيسه منذ مراحلها الأولى.
الجناح المسلح ودوره
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن فهم طبيعة عمل الجماعة لا يمكن أن يقتصر على الجانب الدعوي أو السياسي فقط، وإنما يتطلب دراسة البنية التنظيمية بمختلف مستوياتها، خاصة أن التنظيم اعتمد على تعدد الأدوات والوسائل للوصول إلى أهدافه والحفاظ على تماسكه الداخلي، وأن هذه البنية التنظيمية ساعدت الجماعة، على توزيع الأدوار بين أجنحتها المختلفة، بما يسمح لكل قطاع بالعمل في المجال الذي يتخصص فيه، مع وجود ترابط بين الجوانب الدينية والإعلامية والاقتصادية والتنظيمية.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الجناح الإعلامي شهد تحولًا كبيرًا مع التطور التكنولوجي وانتشار وسائل الاتصال الحديثة، مؤكدًا أن التنظيم لم يعد يعتمد فقط على الأدوات التقليدية التي كانت متاحة في بداياته، وأن وسائل الدعاية القديمة اعتمدت على المجلات والمنشورات الورقية والكتيبات التي كان يتم توزيعها في الجامعات وغيرها من الأماكن، إلا أن التطور التكنولوجي أتاح أدوات أكثر سرعة واتساعًا في الوصول إلى الجمهور.
تطور إعلام الإخوان
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان انتقلت، وفقًا لتحليله، إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الاتصال الحديثة، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وقدرته على الوصول إلى شرائح واسعة من المستخدمين خلال فترات زمنية قصيرة، وأن التطور لم يتوقف عند وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما امتد إلى تقنيات أكثر حداثة، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، التي يمكن أن توفر إمكانات جديدة في إنتاج المحتوى وتوسيع نطاق انتشاره واستهداف فئات مختلفة من الجمهور.

واختتم الباحث إبراهيم ربيع، بالتشديد على أهمية الانتباه إلى التحولات التي طرأت على أدوات العمل الإعلامي والتنظيمي، مؤكدًا أن مواجهة الخطاب المتطرف في العصر الرقمي تتطلب تطوير الوعي الإعلامي والقدرة على التحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات والمحتوى المضلل، وأن دراسة تطور التنظيمات الأيديولوجية لا تنفصل عن متابعة أدواتها الحديثة، خاصة مع الانتقال من الوسائل التقليدية إلى الفضاء الرقمي، بما يجعل التعامل مع خطاب الجماعات المتطرفة بحاجة إلى وعي مستمر بالتغيرات التكنولوجية وأساليب التأثير الجديدة.


