رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بهاء ناجي يحذر: البن المغشوش بيسبب الانتفاخ وسوء الهضم| فيديو

البن المغشوش وتأثيره
البن المغشوش وتأثيره

حذر الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، من مخاطر انتشار بعض صور غش البن، مؤكدًا أن الظاهرة ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر إثارة للقلق مع الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار البن خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع بعض ضعاف النفوس إلى البحث عن طرق لزيادة هامش الأرباح من خلال خلط البن بمواد أخرى أو استبداله بمنتجات لا تمت إليه بصلة، وأن بعض صور الغش تعتمد على استخدام نوى البلح والبسلة الجافة، إلى جانب الشوفان وتفل البن المتبقي في المقاهي، فضلًا عن إمكانية إضافة الشيكولاتة الداكنة لإكساب الخليط مذاقًا ولونًا معينين، مشيرًا إلى اختلاف طرق الغش من منتج إلى آخر.

كشف طرق غش البن الشائعة

وأشار استشاري التغذية العلاجية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، إلى أن بعض المنتجات يتم فيها خلط البن الحقيقي بكميات من مواد أخرى، وقد تصل نسبة المواد المضافة في بعض الحالات إلى نصف كمية المنتج، بينما توجد منتجات أخرى وصفها بأنها مغشوشة بالكامل، وقد لا تحتوي على البن الحقيقي من الأساس، وأن المشكلة لا تتوقف عند انخفاض جودة المشروب أو اختلاف مذاقه، وإنما تمتد إلى الطريقة التي يتم بها تصنيع بعض المنتجات غير الموثوقة، موضحًا أن المستهلك قد لا يستطيع بسهولة معرفة طبيعة المواد المستخدمة أو ظروف إنتاجها، خاصة إذا كان المنتج مجهول المصدر ولا يحمل بيانات واضحة.

وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن بعض المنتجات المغشوشة قد يتم تصنيعها في أماكن غير مجهزة بالشكل الصحي المطلوب، بعيدًا عن المصانع التي تلتزم بإجراءات النظافة والتعقيم ومتابعة الجودة، لافتًا إلى أن استخدام معدات غير نظيفة أو تخزين المواد بطريقة خاطئة يمكن أن يزيد من فرص التلوث، وأن غياب الاشتراطات الصحية قد يسمح بوجود البكتيريا والميكروبات داخل المنتجات الغذائية، وهو ما يجعل شراء البن من مصدر موثوق خطوة مهمة لحماية المستهلك، خاصة أن شكل المنتج أو لونه وحدهما لا يكفيان للحكم على مدى سلامته.

نوى البلح والبسلة وتأثيرهما

ولفت استشاري التغذية العلاجية، إلى أن استخدام نوى البلح أو البسلة الجافة في بعض خلطات البن لا يعني بالضرورة أنها مواد سامة في حد ذاتها، لكنها قد تؤثر على الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، وقد تؤدي إلى الانتفاخ أو الشعور بعدم الراحة ومشكلات سوء الهضم، محذرًا من بعض مكسبات الطعم والرائحة التي قد تستخدم لإعطاء المنتج المغشوش مذاقًا أو رائحة قريبة من البن الحقيقي، موضحًا أن الإفراط في استخدام المواد الكيميائية أو الإضافات بكميات كبيرة قد يمثل مصدر قلق صحي، ولذلك يجب الانتباه إلى مكونات المنتجات ومصدرها.

وتطرق استشاري التغذية العلاجية، إلى بعض الأصباغ المستخدمة في المنتجات الغذائية، مشيرًا إلى صبغة «ريد 40» ذات اللون الأحمر، موضحًا أن هناك جدلًا حول استخدام بعض الأصباغ في الأغذية، ومشددًا على أهمية معرفة المستهلك لطبيعة المواد المضافة إلى المنتجات التي يشتريها، محذرًا من بعض المواد التي قد تستخدم في منتجات اللب والسوداني لإعطائها لونًا أصفر أو ذهبيًا، بما يجعلها تبدو أكثر جاذبية أو إيحاءً بأنها طازجة، داعيًا المستهلك إلى الحذر من الألوان غير الطبيعية والمبالغ فيها عند اختيار المنتجات الغذائية.

الأصباغ والإضافات الغذائية

وشدد استشاري التغذية العلاجية، على أن اختيار مصدر موثوق للمنتجات الغذائية يمثل واحدة من أهم وسائل تقليل مخاطر الغش، إلى جانب ضرورة قراءة البيانات والمكونات المدونة على العبوة قبل الشراء، وعدم الاعتماد على الشكل الخارجي للمنتج باعتباره دليلًا كافيًا على جودته، ناصحًا المستهلكين بتجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تحمل مظهرًا غير معتاد، مثل بعض أنواع السوداني المغلف بمواد غير واضحة أو اللب الذي يتميز بلون ذهبي شديد، مؤكدًا أن المنتجات الطبيعية المعروفة المصدر تظل الخيار الأكثر أمانًا للمستهلك.

وأشار استشاري التغذية العلاجية، إلى إمكانية الاستدلال بشكل مبدئي على وجود خلطات في البن من خلال تجربة بسيطة باستخدام الماء، موضحًا أن وضع كمية من البن في الماء يمكن أن يعطي مؤشرًا على طبيعة الخليط، وفق الطريقة التي شرحها خلال حديثه، وأن البن الذي يهبط سريعًا إلى قاع الكوب قد يكون مخلوطًا بمواد صلبة أخرى، بينما ذكر أن البن السليم يظل على السطح ويتم التعامل معه بالطريقة المعتادة عند تحضيره، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية الاعتماد على المصدر الموثوق وعدم اعتبار الاختبارات المنزلية بديلًا عن الرقابة والفحص المتخصص.

الدكتور بهاء ناجي
الدكتور بهاء ناجي

طريقة فحص البن في المنزل

واختتم الدكتور بهاء ناجي، بالتأكيد على أن صور غش العسل الأبيض، موضحًا أن من بينها إضافة الماء والسكر إلى كمية من العسل، بينما أشار إلى صورة أخرى لا يمكن وصفها بالغش بصورة مباشرة، وتتمثل في تغذية النحل بالسكر بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على رحيق الزهور والبرسيم، مشددًا على أهمية اختيار الشركات والمصادر التي توضح للمستهلك مكونات المنتج ومصدره ومرعى النحل، مشددًا على أن وعي المستهلك وقراءة البيانات الغذائية والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر تمثل خطوات أساسية للحفاظ على سلامة الأسرة وتقليل فرص التعرض للمنتجات المغشوشة.

تم نسخ الرابط