رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لصالح من إشعال الفتنة بين الإداريين والفنانين في دار الأوبرا المصرية؟

دار الأوبرا المصرية
دار الأوبرا المصرية

تشهد دار الأوبرا المصرية خلال الفترة الحالية بوادر أزمة بين الموظفين الإداريين والفنانين، على خلفية تأخر صرف المستحقات المالية الخاصة بعدد من الفنانين  المتعاقدين عن شهري مايو ويونيو 2026، وسط حالة من الغضب والاستياء بين العاملين.

وبحسب ما يتردد داخل الأوبرا، فإن عدم صرف مستحقات الفنانين يرجع إلى عدم وجود اعتماد مالي كافٍ في الباب المخصص للصرف على الفنانين، بالتزامن مع انتهاء السنة المالية 2025/2026.

وفي محاولة لتوفير الموارد المالية اللازمة لصرف مستحقات الفنانين، تردد أن هناك توجهًا لتخفيض بعض المستحقات المالية الخاصة بالموظفين الإداريين، ومن بينها المكافآت والحوافز، مع تحويل مبالغ من الباب الأول إلى الباب الرابع لتوفير الاعتمادات المطلوبة للفنانين.

ويرى عدد من العاملين أن مثل هذا الإجراء، حال تنفيذه، يحتاج إلى مراجعة قانونية ومالية دقيقة، خاصة أن لكل باب من أبواب الموازنة العامة طبيعة واستخدامات محددة، وأن نقل الاعتمادات بين الأبواب يخضع لضوابط وإجراءات قانونية.

وتخشى مصادر داخل الأوبرا من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خلق حالة من الاحتقان والانقسام بين الموظفين الإداريين والفنانين، خصوصًا أن الطرفين يعملان داخل مؤسسة واحدة، ويكمل كل منهما دور الآخر في استمرار النشاط الفني والثقافي لدار الأوبرا المصرية.

وزادت حدة التوتر، بحسب ما يتردد داخل المؤسسة، بعدما وجه بعض الفنانين اتهامات للموظفين الإداريين بالاستيلاء على الأموال أو «السرقة»، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين الإداريين، الذين اعتبروا أن تحميلهم مسؤولية أزمة المستحقات المالية دون تحقيق أو مستندات رسمية من شأنه زيادة الاحتقان داخل الأوبرا.

ويبقى السؤال: لصالح من يتم إشعال الخلاف بين الفنانين والإداريين في دار الأوبرا المصرية؟ وهل تنجح إدارة الأوبرا في احتواء الأزمة ووضع آلية واضحة لصرف مستحقات الفنانين، دون المساس بحقوق الموظفين الإداريين أو تحميل أي طرف مسؤولية أزمة مالية تحتاج في الأساس إلى معالجة إدارية وقانونية واضحة؟

تم نسخ الرابط