رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير: زيارة كوشنر للقاهرة تستهدف حلحلة ملف غزة وبدء خطة السلام|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، يحمل أهمية كبيرة من حيث توقيت انعقاده والملفات التي تناولها، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في ظل تطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأن اللقاء يعكس أهمية الدور المصري في إدارة الملفات الإقليمية، خاصة أن القاهرة تمتلك علاقات استراتيجية ممتدة مع الولايات المتحدة، وتعد طرفًا محوريًا في العديد من القضايا التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.

مصر شريك استراتيجي لواشنطن

وقال مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، خلال مداخلة ببرنامج «إكسترا اليوم»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن العلاقات المصرية الأمريكية تمثل شراكة استراتيجية قائمة منذ فترة طويلة، موضحًا أن الولايات المتحدة تنظر إلى القاهرة باعتبارها شريكًا أساسيًا ومحور اهتمام في منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لما تمتلكه من قدرة على التواصل مع مختلف الأطراف والتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، وأن القاهرة تضطلع بدور مهم في إدارة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بأمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن هذا الدور يجعل أي تحرك أمريكي تجاه المنطقة عبر القاهرة يحمل دلالات سياسية مهمة.

وأوضح مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن توقيت اللقاء يمثل أحد أبرز عناصر أهميته، خاصة فيما يتعلق بالملف الفلسطيني الذي وصفه بأنه القضية الأكثر إلحاحًا على جدول أعمال المنطقة، في ظل استمرار تداعيات الحرب والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة والانتقال إلى مراحل جديدة من المسار السياسي، وأن قمة شرم الشيخ للسلام التي انعقدت في أكتوبر 2025 مثلت محطة مهمة في الجهود الخاصة بالتعامل مع الأزمة الفلسطينية، حيث جرى إطلاق مبادرة ترتبط بالمرحلة الأولى من الترتيبات، مع وجود تطلعات للانتقال إلى المرحلة الثانية واستكمال المسار نحو وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية.

زيارة كوشنر لدفع عملية السلام

وأكد مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة جاريد كوشنر إلى المنطقة عبر بوابة القاهرة قد تعكس رغبة في الاستفادة من الدور المصري في محاولة تحريك الملف الفلسطيني، خاصة في ظل وجود صعوبات وعراقيل تحول دون الانتقال السريع إلى المرحلة التالية من الترتيبات، وأن القاهرة تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الأطراف المختلفة، وهو ما يجعلها طرفًا مؤثرًا في أي جهود تستهدف إعادة إطلاق المفاوضات وتحقيق تقدم في الملفات المرتبطة بوقف العمليات العسكرية والوضع الإنساني ومستقبل قطاع غزة.

وأشار مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن التطورات الحالية تتطلب تحركات سياسية مكثفة من أجل دفع الأطراف نحو العودة إلى مائدة التفاوض، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية يضعف فرص الوصول إلى تسوية مستقرة، ويزيد من حجم التحديات الإنسانية والسياسية في المنطقة، وأن أحد الأهداف المحتملة للتحرك الأمريكي والمصري يتمثل في محاولة ممارسة ضغوط على الجانب الإسرائيلي لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، بما يسمح باستكمال المرحلة الثانية من المبادرة التي جرى التوافق على إطارها خلال قمة شرم الشيخ.

القاهرة بوابة التحرك الإقليمي

وأكد مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن اختيار القاهرة كنقطة رئيسية للتحرك نحو المنطقة يعكس مكانة مصر السياسية والدبلوماسية، ودورها المستمر في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية التي ظلت على مدار عقود في مقدمة الملفات التي تتحرك فيها الدبلوماسية المصرية، وأن أي تقدم في المسار الفلسطيني يحتاج إلى توافقات وضمانات وتحركات متوازية من الأطراف الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن مصر تظل طرفًا أساسيًا في هذه المعادلة بفضل موقعها الجغرافي وعلاقاتها بمختلف الأطراف، فضلًا عن دورها في دعم التهدئة وإيصال المساعدات الإنسانية.

الدكتور محمد صادق إسماعيل
الدكتور محمد صادق إسماعيل

واختتم الدكتور محمد صادق إسماعيل، بالتأكيد على أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي وجاريد كوشنر يتجاوز كونه لقاءً ثنائيًا، ويحمل مجموعة من الرسائل السياسية المرتبطة بمستقبل العلاقات المصرية الأمريكية وتطورات القضية الفلسطينية ومسار السلام في المنطقة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الاتصالات والتحركات السياسية لمنع استمرار التصعيد، وتهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات، مؤكدًا أن الدور المصري سيظل حاضرًا بقوة في أي جهود تستهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الحرب والوصول إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط