مذبحة 15 مايو.. شاهد عيان: خلاف مالي على النفقة ينتهي بمقتل 4 أشخاص|فيديو
كشف طارق حجازي، شاهد عيان على واقعة مذبحة 15 مايو، تفاصيل جديدة حول الجريمة التي أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، على خلفية خلافات مرتبطة بالمتجمدات المالية والنفقة، موضحًا أن الواقعة بدأت داخل جلسة صلح عرفية كان الهدف منها إنهاء النزاع والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، لكنها انتهت بمأساة دامية بعد استخدام أحد أطراف الخلاف سلاحًا ناريًا، وأن المتهم، وهو مهندس، حضر إلى جلسة الصلح وهو يحمل سلاحًا ناريًا، رغم أن الاجتماع كان مخصصًا للتفاهم وتسوية الخلافات، مشيرًا إلى أن ما حدث داخل الجلسة أدى إلى سقوط 4 ضحايا في واقعة هزت أهالي المنطقة وأثارت حالة واسعة من الحزن والصدمة.
شاهد يروي بداية الخلافات
وقال شاهد العيان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، إن جذور الخلاف تعود إلى فترة طويلة سبقت الواقعة، وتحديدًا بعد انفصال المتهم عن زوجته، موضحًا أن النزاع تصاعد بسبب عدم سداد مستحقات النفقة الواجبة لأبنائه، الأمر الذي دفع الزوجة إلى اتخاذ إجراءات قانونية والحصول على أحكام قضائية تتعلق بالمتجمدات المالية، وأن الخلافات القانونية والمالية ظلت قائمة لفترة، قبل أن تحاول العائلات التدخل من أجل الوصول إلى حل ودي يساهم في إنهاء النزاع بعيدًا عن التصعيد، خاصة أن استمرار الخلافات كان يهدد بتفاقم الأوضاع بين الأطراف المعنية.
وأوضح شاهد العيان، أن جلسة الصلح العرفية جاءت بهدف التوصل إلى تفاهم بين الأطراف ومحاولة إنهاء الأزمة المتعلقة بالنفقة والمتجمدات المالية، إلا أن الأمور أخذت منحى مأساويًا بعدما حضر المتهم وبحوزته سلاح ناري، وأن وجود السلاح داخل جلسة مخصصة للتصالح والتفاهم كان مؤشرًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن الجلسة التي كان يفترض أن تنتهي بحل للنزاع تحولت إلى موقع للجريمة، بعدما وقعت عملية إطلاق النار وسقط الضحايا الأربعة.
الأهالي يسيطرون على المتهم
وحول اللحظات التي أعقبت إطلاق النار، أفاد شاهد العيان، بأن أصوات الرصاص أثارت حالة من الهلع داخل المنطقة، وسرعان ما بدأت سيارات الإسعاف في الوصول إلى موقع الحادث، بالتزامن مع تجمع الأهالي والجيران لمحاولة السيطرة على الموقف، وأن عددًا من الموجودين والجيران تمكنوا من السيطرة على المتهم وتجريده من السلاح، قبل تقييده داخل المكان، ثم تسليمه إلى قوات المباحث التي وصلت إلى موقع الحادث بسرعة، نظرًا لقربها من المنطقة، لتبدأ الإجراءات اللازمة في أعقاب الواقعة.
وعبر شاهد العيان، عن غضبه الشديد من الطريقة التي انتهت بها جلسة الصلح، مؤكدًا أن أي خلاف داخل مثل هذه الجلسات يمكن التعامل معه بالانصراف أو اللجوء إلى الطرق القانونية، وليس باستخدام السلاح ضد الموجودين، وإن عدم الاتفاق على ما يتم طرحه خلال جلسة الصلح لا يبرر بأي حال اللجوء إلى العنف، متسائلًا عن سبب تحول جلسة هدفها التفاهم إلى واقعة قتل راح ضحيتها أربعة أشخاص، بينهم ابنة المتهم وعدد من المشاركين في محاولة الإصلاح.
4 ضحايا في مذبحة 15 مايو
وأكد شاهد العيان، أن المنطقة تعيش حالة من الحزن والذهول عقب وقوع الجريمة، مشيرًا إلى أن الأسر والأهالي يستعدون لاستلام جثامين الضحايا عقب انتهاء الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، وسط حالة من الصدمة بسبب بشاعة الواقعة، وأن جثامين الشابين أحمد وهاني، إلى جانب ابنة المتهم الشابة، كانت في مشرحة زينهم لحين انتهاء إجراءات الطب الشرعي واستخراج تصاريح الدفن، تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير، بينما تم نقل جثمان الضحية الرابع، وهو مستضيف جلسة الصلح، لدفنه في مسقط رأسه.

واختتم شاهد العيان طارق حجازي، على ضرورة التعامل بحسم مع الواقعة من خلال الإجراءات القانونية والقضائية، مؤكدًا أن سقوط أربعة ضحايا خلال جلسة كان هدفها إنهاء نزاع أسري ومالي يمثل مأساة إنسانية كبيرة، ويؤكد خطورة اللجوء إلى العنف لحسم الخلافات، وأن أهالي المنطقة يعيشون حالة من الحزن بعد فقدان الضحايا، مشددًا على أن الخلافات المتعلقة بالنفقة والمتجمدات المالية وغيرها من النزاعات الأسرية يجب أن تتم معالجتها عبر القانون والحوار، بعيدًا عن العنف، حتى لا تتحول محاولات الإصلاح إلى مآسٍ جديدة.


