رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تطور الجرائم الإلكترونية.. «الدارك ويب» الوجه الأخطر للعالم المظلم|فيديو

جرائم الدارك ويب
جرائم الدارك ويب وتأثيرها

أعرب الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، عن خالص تعازيه لأسر ضحايا الواقعة الأخيرة التي أثارت اهتمامًا واسعًا، مؤكدًا أن ما ورد بشأن اعتراف المتهم بالحصول على سلاح عبر «الدارك ويب» مقابل مبلغ مالي يكشف جانبًا خطيرًا من تطور الجرائم الإلكترونية، وانتقال بعض الأنشطة غير المشروعة من الفضاء الرقمي إلى جرائم واقعية تهدد حياة المواطنين، وأن التعامل مع شبكات الإنترنت المظلم يختلف بصورة كبيرة عن استخدام الإنترنت التقليدي، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذه المساحات الرقمية يتطلب معرفة تقنية وأدوات متخصصة، وهو ما يجعل التعامل معها مختلفًا عن تصفح المواقع والمنصات المعتادة.

الدارك ويب.. جرائم خطيرة

وأشار مستشار الأمن السيبراني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر فضائية «ON» ، إلى أن استخدام التقنيات الرقمية في تنفيذ جرائم خطيرة يمثل تحديًا جديدًا أمام أجهزة إنفاذ القانون، خاصة عندما يتم توظيف وسائل إخفاء الهوية والتشفير في التواصل بين أطراف النشاط الإجرامي، وأن خطورة هذه البيئات الرقمية لا ترتبط بالتكنولوجيا في حد ذاتها، وإنما بطريقة استخدامها من جانب بعض العناصر الإجرامية، موضحًا أن الأدوات الرقمية يمكن أن تتحول إلى وسيلة لتسهيل التواصل أو إخفاء الهوية أو محاولة إتمام معاملات محظورة.

وأكد مستشار الأمن السيبراني، أن أي رواية تتعلق بالحصول على أسلحة من خلال الإنترنت تحتاج إلى فحص دقيق من جانب جهات التحقيق، خصوصًا أن انتقال السلاح من العالم الافتراضي إلى الواقع يتطلب وجود سلسلة من الخطوات والأطراف التي يمكن أن تكشفها التحريات والأدلة الفنية، وأن بعض الأنشطة غير القانونية عبر الدارك ويب تعتمد على وسائل دفع رقمية، من بينها العملات المشفرة، في محاولة لإخفاء هوية أطراف المعاملة، مشيرًا إلى أن هذه الطبيعة تفرض تحديات إضافية أمام جهات مكافحة الجرائم الإلكترونية.

العملات المشفرة.. صعوبة التتبع

ولفت مستشار الأمن السيبراني، إلى أن التعاملات غير المشروعة عبر هذه المنصات تختلف عن عمليات الشراء المعتادة عبر المتاجر الإلكترونية، موضحًا أن الوصول إلى البائع أو المشتري الحقيقي يتطلب استخدام وسائل فنية متقدمة وتحليلًا دقيقًا للبيانات الرقمية المتاحة، وأن الحديث عن شراء سلاح عبر الإنترنت لا يعني بالضرورة أن السلاح ينتقل مباشرة من بائع إلكتروني إلى المشتري، مؤكدًا أن التحقيقات مطالبة بكشف كيفية انتقال السلاح من العالم الرقمي إلى الشخص الموجود على أرض الواقع.

وكشف مستشار الأمن السيبراني، عن وجود تساؤلات، وفق تقييمه، حول الكيفية التي تم بها تسليم السلاح فعليًا، موضحًا أن هذه النقطة تمثل جانبًا مهمًا في فهم الرواية الكاملة للواقعة، وأن الكشف عن أي وسيط أو طرف ثالث شارك في عملية التسليم، إذا ثبت وجوده، يمكن أن يساعد جهات التحقيق في تحديد مسار السلاح والأطراف المرتبطة بالواقعة، مؤكدًا أن الفصل في هذه التفاصيل يظل من اختصاص جهات التحقيق والأدلة التي يتم جمعها.

انتحال خطوط المحمول

واعتبر مستشار الأمن السيبراني، أن القضية تبرز أهمية تطوير أدوات مكافحة الجرائم المستحدثة، خاصة الجرائم التي تجمع بين الوسائل الإلكترونية والنشاط الإجرامي على أرض الواقع، بما يتطلب تعاونًا بين الأجهزة الأمنية والمتخصصين في الأمن السيبراني، متطرقًا إلى ظاهرة اكتشاف مواطنين وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، مشيدًا بالتحركات الرسمية لمواجهة هذه المشكلة وحماية بيانات المواطنين.

ودعا مستشار الأمن السيبراني، المواطنين إلى مراجعة الخطوط المسجلة بأسمائهم من خلال الوسائل الرسمية المتاحة، والتعامل بسرعة مع أي خط غير معروف أو غير تابع لهم، مؤكدًا أن الإبلاغ المبكر يساعد على الحد من إساءة استخدام بيانات الهوية، وأن الوعي بالتكنولوجيا يمثل أحد أهم وسائل الحماية من الجرائم الإلكترونية، مشددًا على ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية مع جهات غير موثوقة أو التعامل مع روابط ومواقع مجهولة المصدر.

الدكتورمحمد محسن رمضان
الدكتورمحمد محسن رمضان

مواجهة الجرائم الإلكترونية

واختتم الدكتورمحمد محسن رمضان، بالتأكيد على أن مواجهة الجرائم الإلكترونية الحديثة لا تعتمد فقط على قدرات الأجهزة المختصة، وإنما تحتاج أيضًا إلى وعي المستخدمين بالمخاطر الرقمية وأساليب الاحتيال وانتحال الهوية، ومن ثم أهمية مواصلة تطوير أدوات الرصد والتحليل الرقمي لمواجهة الجرائم المستحدثة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الدارك ويب والأنشطة غير المشروعة المرتبطة به يتطلب خبرات متخصصة وتقنيات متطورة، إلى جانب التعاون بين الجهات الأمنية والقضائية والخبراء في مجال الأمن السيبراني.

تم نسخ الرابط