رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أحمد موسى ردًا على تصريح الوزير الإثيوبي: «لن نسمح ببناء سدود.. والضغط مرفوض»

 الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

انتقد الإعلامي أحمد موسى، التصريحات الصادرة عن الوزير الإثيوبي بشأن رغبة بلاده في بناء سدود جديدة، معتبرًا أن طرح مثل هذه التصريحات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يمثل، من وجهة نظره، محاولة لاستغلال حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن ملف المياه يمثل قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى مصر والسودان، وإن التصريحات الإثيوبية بشأن التوسع في بناء السدود تثير مخاوف جديدة لدى دولتي المصب، مشيرًا إلى أن أي تحركات أحادية في ملف مياه النيل من شأنها زيادة التوتر وتعقيد فرص الوصول إلى تفاهمات مشتركة.

تحذير من استغلال أزمات المنطقة

وأوضح أحمد موسى، خلال تقديم برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الحديث عن إنشاء سدود جديدة يأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة أزمات وصراعات متلاحقة، معتبرًا أن إثيوبيا تحاول الاستفادة من هذه الظروف لطرح رؤيتها المتعلقة بإدارة الموارد المائية وتنفيذ مشروعات جديدة، وأن مصر تتابع تطورات ملف السدود الإثيوبية باعتباره مرتبطًا بصورة مباشرة بالأمن المائي المصري، مشددًا على أن القاهرة لن تتعامل مع أي خطوات من شأنها التأثير على حقوقها المائية باعتبارها مسألة عادية أو قابلة للتجاهل، إذ أن التصريحات المتعلقة ببناء سدود إضافية تفرض ضرورة التعامل معها بجدية، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول آليات إدارة وتشغيل السد الإثيوبي، وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم ينظم عملية التعامل مع المياه خلال فترات الملء والتشغيل.

وأكد أحمد موسى، أن السد الذي بدأت إثيوبيا في بنائه عام 2011 لا ينبغي، بحسب رؤيته، أن يتحول إلى ورقة ضغط سياسية على مصر والسودان، مشيرًا إلى أن القاهرة تعاملت على مدار السنوات الماضية مع القضية باعتبارها ملفًا مرتبطًا بحقوق تاريخية وأمن قومي، وأن استمرار الخلافات حول السد يعكس، من وجهة نظره، وجود أزمة في آليات التنسيق بين دول حوض النيل، موضحًا أن مصر كانت تسعى إلى الوصول لاتفاق يضمن عدم الإضرار بمصالح جميع الأطراف، إذ أن إثيوبيا تتحدث حاليًا عن الحاجة إلى بناء سدود جديدة، في الوقت الذي لم تُحسم فيه، وفق ما طرحه، الملفات المتعلقة بالتشغيل والتنسيق وإدارة المياه الخاصة بالسد القائم.

رفض مصري.. تحركات أحادية

وشدد أحمد موسى، على أن مصر لن تسمح، بحسب تصريحاته، باستخدام ملف السدود كوسيلة للضغط السياسي عليها، مؤكدًا أن الأمن المائي يمثل قضية أساسية بالنسبة إلى الدولة المصرية ولا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفًا ثانويًا، وأن القاهرة ترفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالحها المائية، داعيًا إلى ضرورة وجود تنسيق واضح وشفاف بين دول حوض النيل فيما يتعلق بإدارة الموارد المائية والمشروعات المقامة على مجرى النهر.

وأشار أحمد موسى، إلى أن بناء سدود جديدة دون وجود تفاهمات مسبقة قد يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن مستقبل تدفقات المياه، وهو ما يجعل الحوار والتنسيق بين الأطراف أمرًا ضروريًا لتجنب مزيد من التوتر، وأن إحدى أبرز المشكلات التي يراها في إدارة ملف السد الإثيوبي تتمثل في غياب التنسيق بشأن عمليات إدارة المياه، بما في ذلك توقيتات فتح وإغلاق بوابات السدود وآليات التعامل مع التدفقات المائية.

غياب التنسيق المائي

وأكد أحمد موسى، أن عدم وجود آلية واضحة للتنسيق بين الدول المعنية يزيد من صعوبة إدارة الموارد المائية، خصوصًا خلال فترات التغيرات المناخية أو ارتفاع معدلات الأمطار أو انخفاضها، وأن مصر أوقفت، بحسب ما ذكره، جانبًا من المباحثات نتيجة ما وصفه بتعنت الجانب الإثيوبي، مشيرًا إلى أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزامًا واضحًا بقواعد التعاون المشترك.

 الإعلامي أحمد موسى
 الإعلامي أحمد موسى

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أهمية الوصول إلى إطار قانوني واضح وملزم ينظم تشغيل السدود الإثيوبية وإدارة المياه، بما يحفظ مصالح مصر والسودان ويضمن في الوقت نفسه عدم الإضرار بمصالح دول المنبع، وأن استمرار التصريحات المتعلقة ببناء سدود جديدة دون حسم الملفات العالقة قد يزيد من تعقيدات أزمة مياه النيل، مؤكدًا أن مصر ستواصل التعامل مع القضية باعتبارها جزءًا أساسيًا من أمنها القومي، مع ضرورة الحفاظ على مسار الحوار والتنسيق للوصول إلى حلول تحقق الاستقرار لجميع الأطراف.

تم نسخ الرابط