واقعة أرابيلا بلازا.. تامر أمين: طالبة طب رفضت الهروب وانقذت المصابين| فيديو
أشاد الإعلامي تامر أمين، بموقف طالبة طب، ظهرت خلال حادث انفجار مجمع «أرابيلا بلازا» في التجمع الخامس وهي تتجه نحو موقع الحادث للمساعدة في إنقاذ المصابين، مؤكدًا أن تصرفها عكس قدرًا كبيرًا من الشجاعة والمسؤولية الإنسانية، خاصة أنها اختارت تقديم المساعدة والاستفادة من دراستها الطبية بدلًا من الابتعاد عن موقع الخطر، وإن موقف الطالبة يستحق الإشادة والتقدير، موضحًا أن وجودها في مكان الحادث لم يكن بهدف الظهور أو جذب الانتباه، وإنما بدافع إنساني ورغبة حقيقية في مساعدة المصابين وفق الإمكانات التي تمتلكها.
شجاعة طالبة الطب
وأوضح تامر أمين، خلال تقديم برنامجه «آخر النهار»، المذاع عبر قناة النهار، أن الطالبة تعاملت مع الموقف بصورة مختلفة عن كثير من المتواجدين في موقع الحادث، حيث اتجهت إلى مكان المصابين في محاولة لتقديم ما تستطيع من مساعدة، مستفيدة من خلفيتها ودراستها في كلية الطب، وأن مثل هذه المواقف تكشف أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن امتلاك المعرفة الطبية لا يقتصر على الدراسة داخل قاعات الجامعة، وإنما يمكن أن يتحول إلى خدمة حقيقية للمجتمع عندما تستدعي الظروف ذلك.
ولفت تامر أمين، إلى أن مقطع الفيديو الذي وثق تصرف الطالبة انتشر بصورة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظي بتفاعل من المستخدمين الذين أشادوا بموقفها وما أظهرته من شجاعة وإحساس بالمسؤولية، وأن انتشار الفيديو بهذه الصورة يمثل نموذجًا مختلفًا لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن المنصات الرقمية يمكن أن تسلط الضوء على النماذج الإيجابية وتساعد في إبراز السلوكيات التي تستحق التقدير، بدلًا من التركيز فقط على الوقائع المثيرة للجدل.
مقارنة بين ترندين مختلفين
وقارن تامر أمين،بين موقف طالبة الطب وواقعة الفتاة التي ظهرت من نافذة سيارة أثناء سيرها في أحد الشوارع، والتي كان قد انتقدها في حديث سابق، موضحًا أن التعامل مع ظاهرة «الترند» يجب ألا يكون باعتبارها ظاهرة واحدة متشابهة في جميع الحالات، وأن هناك فرقًا كبيرًا بين المحتوى الذي ينتشر بسبب سلوكيات تعرض صاحبها أو الآخرين للخطر، وبين المحتوى الذي يوثق موقفًا إنسانيًا وإيجابيًا يستحق الإشادة، مشددًا على أن الشهرة وحدها ليست معيارًا للحكم على قيمة ما يتم تداوله.
وقال تامر أمين، إن مواقع التواصل الاجتماعي قد تضع بعض الأشخاص في دائرة الضوء لأسباب مختلفة، لكن النتيجة النهائية تختلف بحسب طبيعة التصرف الذي أدى إلى الانتشار، موضحًا أن هناك «ترند» قد يسيء إلى صاحبه ويضعه محل انتقاد، بينما يوجد ترند آخر يجعل صاحبه محل تقدير واحترام، وأن موقف طالبة الطب يمثل النوع الثاني من الانتشار، لأنها لم تسعَ إلى الشهرة، وإنما وجدت نفسها أمام موقف إنساني يتطلب التدخل والمساعدة، وهو ما جعل الفيديو يحظى بإشادة واسعة.
نموذج إيجابي للشباب
وأكد تامر أمين، أن موقف الطالبة يقدم نموذجًا إيجابيًا يمكن أن يحتذي به الشباب، خاصة في التعامل مع الحوادث والمواقف الطارئة، مشيرًا إلى أن المسؤولية الاجتماعية تظهر في أوقات الأزمات من خلال القدرة على تقديم المساعدة كل وفق إمكاناته وتخصصه، وأن دراسة الطب تحمل مسؤولية خاصة، لأن الطبيب أو طالب الطب يمتلك معرفة يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة عند وقوع الحوادث، مشددًا على أن استخدام هذه المعرفة لخدمة الآخرين يعكس الجانب الإنساني للمهنة.

واختتم الإعلامي تامر أمين، بالتأكيد على أن المجتمع يحتاج إلى تسليط الضوء على النماذج الإيجابية، وعدم ترك مساحة الانتشار الرقمي مقتصرة على المواقف المثيرة للجدل أو التصرفات التي تخالف قواعد السلامة والذوق العام، وأن موقف طالبة الطب يستحق التقدير، لأنه جمع بين الشجاعة والمعرفة والمسؤولية الإنسانية، مؤكدًا أن انتشار مثل هذه النماذج عبر مواقع التواصل يمكن أن يكون وسيلة لتعزيز السلوك الإيجابي وتشجيع الآخرين على مساعدة المحتاجين وقت الأزمات.


