الكفاءة والجاهزية.. نصر سالم: تدريب قادة الجيش مستمر لمواجهة أي طارئ|فيديو
علق اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، على تنفيذ القوات المسلحة مشروع مراكز القيادة الاستراتيجي التعبوي بنطاق الجيش الثاني الميداني، موضحًا أن هذه المشروعات التدريبية تستهدف رفع كفاءة القيادات وتطوير قدراتها على التخطيط وإدارة العمليات والتعامل مع المواقف المختلفة التي قد تفرضها طبيعة المهام العسكرية، وإن القوات المسلحة تعتمد في تكوينها على ثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في الجندي والسلاح والقيادة، مؤكدًا أن تكامل هذه العناصر يمثل أساسًا مهمًا لتحقيق الكفاءة والجاهزية المطلوبة.
أهمية تدريب القيادات
وأضاف رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن التدريب الذي شهدته القوات المسلحة خلال مشروع مراكز القيادة الاستراتيجي التعبوي يركز بصورة أساسية على القادة، مشيرًا إلى أن هذه التدريبات تتضمن دروسًا ومهام جديدة يتم التعامل معها بهدف تطوير القدرات القيادية ورفع مستوى الاستعداد، وأن تدريب القادة لا يقتصر على مراجعة المعلومات والخبرات السابقة، وإنما يتضمن التعامل مع سيناريوهات ومواقف متنوعة، بما يساعد على تطوير أساليب التفكير واتخاذ القرار، ويعزز قدرة القيادات على إدارة المهام الموكلة إليها في الظروف المختلفة.
وأشار رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتدريب يتمثل في العمل على توحيد المفهوم بين قادة القوات المسلحة، بما يضمن وجود رؤية مشتركة عند التخطيط وإدارة العمليات وتنفيذ المهام المختلفة، وأن توحيد المفاهيم يمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق التنسيق بين القيادات، موضحًا أن العمل العسكري يحتاج إلى فهم واضح للأهداف والمهام والمسؤوليات، بحيث يكون كل قائد على دراية بالدور المنوط به وكيفية التنسيق مع المستويات والجهات الأخرى.
تدريب القادة.. تخطيط العمليات
وأوضح رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن برامج التدريب تركز كذلك على تطوير قدرات القادة في مجالات تخطيط وإدارة العمليات العسكرية، إلى جانب تعريف كل قائد بالمهام والمسؤوليات المرتبطة بموقعه داخل القوات المسلحة، وأن التدريب على التخطيط يساهم في رفع قدرة القيادات على دراسة الموقف وتحديد الأولويات ووضع الخطط المناسبة للتعامل مع المهام المختلفة، مشيرًا إلى أن الإدارة الجيدة للعمليات تتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق والقدرة على اتخاذ القرارات في التوقيت المناسب.
وتابع رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن الضباط والقادة يتم تدريبهم كذلك على التعامل مع مواقف طارئة يمكن أن تحدث أثناء العمليات العسكرية، موضحًا أن إدخال هذه السيناريوهات ضمن برامج التدريب يساعد على تطوير الأداء ورفع مستوى الاستعداد، وأن التدريب على المواقف الطارئة يمنح القيادات فرصة للتعامل مع ظروف غير متوقعة، ويختبر قدرتهم على اتخاذ القرارات والتعامل مع المتغيرات، بما يسهم في تعزيز الخبرات العملية لدى الضباط والقادة.
التدريب المستمر.. تطوير الأداء
وأكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن استمرار التدريب يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على مستوى الكفاءة داخل القوات المسلحة، موضحًا أن طبيعة المهام والتحديات المتغيرة تتطلب تطويرًا دائمًا في أساليب التخطيط والإدارة والتعامل مع المواقف المختلفة، وأن التدريب لا يستهدف فقط تقييم المستوى الحالي للقيادات، وإنما يهدف أيضًا إلى اكتشاف نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، بما يساعد على تحسين الأداء بصورة مستمرة.

واختتم اللواء نصر سالم، بالتأكيد على أن مشروعات مراكز القيادة الاستراتيجي التعبوي تمثل جانبًا مهمًا من منظومة التدريب، لما توفره من فرصة أمام القادة لتطبيق ما يتم التدريب عليه عمليًا، والتعامل مع سيناريوهات تساعد على اختبار قدراتهم في التخطيط وإدارة المهام، وأن رفع كفاءة الجندي وتطوير السلاح وتأهيل القيادة عناصر متكاملة داخل القوات المسلحة، مشددًا على أن التدريب المستمر للقادة والضباط يساهم في تعزيز الجاهزية وتحسين القدرة على التعامل مع مختلف المهام والمواقف الطارئة بكفاءة.


