رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تخفيف أعباء عودة العام الدراسي.. نصائح ذهبية لـ الأسر المصرية|فيديو

أعباء العام الدراسي
أعباء العام الدراسي الجديد

أكد الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، أن ممارسة ضغوط زائدة على الأطفال مع بداية العام الدراسي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مشددًا على أهمية توفير بيئة أسرية هادئة ومحفزة تساعد الطالب على التعلم والاستيعاب، بدلًا من تحويل الدراسة إلى مصدر دائم للقلق والتوتر، وإن الطفل الذي يتعرض للتوتر المستمر أو يشعر بوجود ضغط متواصل من الأسرة المصرية قد لا يستطيع إظهار أفضل ما لديه من قدرات، موضحًا أن الحالة النفسية للطالب تؤثر بصورة مباشرة على قدرته على التركيز والاستيعاب وتذكر المعلومات.

الضغط على الطفل.. التحصيل الدراسي

وأوضح الخبير التربوي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الطالب عندما يشعر بالخوف أو القلق المستمر من النتائج والدرجات، قد يواجه صعوبة في استدعاء المعلومات التي قام بمذاكرتها، بل إن بعض المعلومات التي تمكن من حفظها قد ينساها سريعًا بسبب التوتر والضغط النفسي، داعيًا أولياء الأمور إلى تغيير نظرتهم إلى العملية التعليمية، والتعامل مع الدراسة باعتبارها رحلة مستمرة لاكتساب المعرفة والمهارات، وليس اختبارًا دائمًا لقدرات الطفل أو مقياسًا وحيدًا للحكم على مستقبله، مؤكدًا أن الدعم والتشجيع يساعدان الطالب على تطوير مستواه بصورة أفضل.

وأشار الخبير التربوي، إلى أن الأسرة مطالبة بمنح الطفل مساحة للتعلم والخطأ والمحاولة، مع تقديم التوجيه المناسب دون استخدام أساليب الضغط أو المقارنة المستمرة مع زملائه أو إخوته، لأن لكل طفل قدراته الخاصة وطريقته المختلفة في التعلم، وأن حصول الطالب على درجات منخفضة في بعض المواد، خاصة خلال المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لا يعني أن مستقبله الدراسي أو المهني أصبح مهددًا، موضحًا أن التقييم الحقيقي لقدرات الطفل لا يمكن أن يعتمد على مادة واحدة أو اختبار واحد.

انخفاض الدرجات.. مستقبل الطالب

ولفت الخبير التربوي، إلى أن الأطفال يختلفون في ميولهم وقدراتهم، فقد يكون الطالب متفوقًا في الرياضيات والعلوم، بينما يكون مستواه أقل في التاريخ أو اللغات، والعكس صحيح، مشيرًا إلى أن هذا التفاوت يعد أمرًا طبيعيًا ولا ينبغي أن يدفع الأسرة إلى التعامل مع الطفل باعتباره غير ناجح، وأن دور الأسرة يتمثل في اكتشاف نقاط القوة لدى الأبناء والعمل على تنميتها، إلى جانب مساعدة الطفل على تطوير الجوانب التي يحتاج فيها إلى دعم إضافي، بدلًا من التركيز فقط على الدرجات ومقارنة مستواه بالآخرين.

وفيما يتعلق بالخلافات التي قد تحدث بين الأب والأم بسبب تكاليف ومستلزمات الدراسة، نصح الخبير التربوي، بضرورة مشاركة الأب زوجته في شراء احتياجات الأبناء، مؤكدًا أن المشاركة العملية تساعد على تفهم المسؤوليات والأعباء الواقعة على الأسرة، وأن نزول الأب بنفسه لشراء المستلزمات يتيح له التعرف بشكل مباشر على الأسعار واختيار المنتجات المناسبة وفقًا للإمكانيات المتاحة، بدلًا من ترك مسؤولية الإنفاق والمتابعة على أحد الطرفين فقط.

شراء المستلزمات وقت عائلي ممتع

وأضاف الخبير التربوي، أن الحوار بين الزوجين حول احتياجات الأبناء والميزانية المتاحة يساعد على تقليل الخلافات، كما يجعل عملية اتخاذ القرارات المالية أكثر وضوحًا، خاصة مع ارتفاع عدد الاحتياجات المرتبطة ببداية العام الدراسي، داعيًا إلى تحويل عملية شراء مستلزمات الدراسة من عبء يومي إلى مناسبة عائلية بسيطة، من خلال اصطحاب الأبناء أثناء شراء احتياجاتهم وإشراكهم في اختيار بعض الأدوات التي تناسبهم، بما يجعلهم أكثر ارتباطًا بالعام الدراسي الجديد.

الدكتور أحمد علام
الدكتور أحمد علام

واختتم الدكتور أحمد علام، بالتأكيد على أن الأسرة يمكنها الاستمتاع بهذا الوقت وفق ميزانيتها الخاصة، دون الحاجة إلى تحمل نفقات إضافية أو الدخول في منافسة مع الآخرين، مؤكدًا أن الهدف هو خلق أجواء إيجابية تشجع الطفل على استقبال الدراسة بحماس، وأن بداية العام الدراسي تمثل فرصة لتعزيز العلاقة بين الأبناء والآباء، من خلال الدعم والحوار والتشجيع، مؤكدًا أن الاستقرار النفسي للطفل يعد أحد أهم العوامل التي تساعده على التعلم وتحقيق نتائج أفضل، وأن نجاح الطالب لا يرتبط فقط بالدرجات، وإنما يتأثر كذلك بالبيئة المحيطة به، داعيًا الأسر إلى الابتعاد عن الضغط والمقارنات، والتركيز على تنمية قدرات الطفل وتشجيعه على التعلم بما يتناسب مع إمكاناته وميوله.

تم نسخ الرابط