رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مأساة أسرة.. عم أحد ضحايا الإسماعيلية: «كان بيساعد أبوه.. ووالدته جالها جلطة»

جنازة ضحايا حادث
جنازة ضحايا حادث الإسماعيلية

كشف محمد عيد أحمد، عم أحد ضحايا حادث الإسماعيلية، تفاصيل مؤلمة عن حياة الطفل المتوفى وأوضاع أسرته، موضحًا أن الشاب لم يتجاوز 13 عامًا، وكان يتحمل مسؤولية كبيرة في مساعدة والده المريض، من أجل توفير احتياجات الأسرة والمساهمة في مصاريف الدراسة، قبل أن تنتهي حياته بصورة مأساوية خلال حادث الإسماعيلية، وإن الأسرة تعيش ظروفًا مادية صعبة، مؤكدًا أن والد الطفل يعاني من مرض السكري، وأن نجله كان يحاول مساعدته قدر استطاعته، خاصة فيما يتعلق بتوفير المصروفات اللازمة للمدرسة والاحتياجات اليومية للأسرة.

تفاصيل مأساة طفل الإسماعيلية

وأوضح عم ضحية الإسماعيلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، أن الطفل كان يبلغ من العمر 13 عامًا فقط، ورغم صغر سنه، كان يشعر بالمسؤولية تجاه أسرته، ويحاول مساعدة والده في مواجهة الأعباء المعيشية، مشيرًا إلى أن الأسرة من محدودي الدخل، وأن الظروف الصعبة دفعت الطفل إلى العمل ومساندة والده بدلًا من أن يعيش حياته بشكل طبيعي في هذه المرحلة العمرية، وأن الطفل كان في طريقه إلى عمله عندما وقع الحادث، موضحًا أن هدفه الأساسي كان المساعدة في توفير مصاريف المدرسة، وهو ما يجعل فقدانه أكثر قسوة على أسرته التي كانت تعول عليه رغم صغر سنه.

وروى عم ضحية الإسماعيلية،  تفاصيل اللحظات الأولى التي علم خلالها بالحادث، موضحًا أن أحد أصدقائه هو من أبلغه بالواقعة، وأخبره بأن أبناء شقيقه كانوا داخل السيارة التي تعرضت للحادث، لافتًا إلى أن الخبر كان صادمًا للغاية على الأسرة ولم يكن من السهل استيعابه، وإن حجم المأساة التي تعرضت لها الأسرة يفوق قدرتها على التحمل، مؤكدًا أن فقدان أحد أفراد الأسرة يمثل ألمًا لا يمكن تعويضه، خاصة عندما يكون الضحية طفلًا في عمر صغير وكان يحاول مساعدة أسرته وتحسين ظروفها.

صدمة الأسرة.. خبر الحادث

وأشار عم ضحية الإسماعيلية، إلى أن الأسرة تعيش حالة من الحزن الشديد منذ وقوع الحادث، مؤكدًا أن الكلمات لا تستطيع وصف حجم الصدمة التي أصابت أفراد العائلة بعد فقدان الطفل، خاصة أن رحيله جاء بصورة مفاجئة أثناء توجهه إلى عمله، كاشف عن تدهور الحالة الصحية لوالدة الطفل عقب تلقيها خبر الوفاة، موضحًا أنها تعرضت لوعكة صحية شديدة نتيجة الصدمة، ووصلت حالتها إلى أعراض تشبه الجلطة، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكد عم ضحية الإسماعيلية، أن الأسرة تعيش حاليًا ظروفًا شديدة القسوة، إذ لم تقتصر آثار الحادث على فقدان الطفل فقط، وإنما امتدت إلى الحالة الصحية والنفسية لأفراد أسرته، خاصة والدته التي لم تتحمل صدمة فقدان نجلها، وأن الأسرة تحتاج إلى الوقت والرعاية من أجل تجاوز هذه المحنة، داعيًا إلى مراعاة الظروف الصعبة التي تمر بها والدة الطفل وأفراد الأسرة في أعقاب الحادث، خصوصًا في ظل فقدان أحد أبنائها في ظروف مأساوية.

والدة الطفل بعد الصدمة

وأوضح عم ضحية الإسماعيلية، أن الطفل لم يكن يعمل بحثًا عن الرفاهية، وإنما كان يحاول مساعدة والده المريض وتوفير جزء من مصاريف المدرسة، وهو ما يعكس حجم المسؤولية التي تحملها رغم حداثة سنه، مؤكدًا أن الأسرة كانت تعتمد على تكاتف أفرادها لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة، وأن والد الطفل يعاني من مرض السكري، وهو ما جعل مساعدة نجله له أمرًا مهمًا بالنسبة للأسرة، لافتًا إلى أن الطفل كان يسعى إلى الوقوف بجوار والده وتخفيف الأعباء عنه قدر الإمكان.

محمد عيد
محمد عيد

واختتم محمد عيد، بالتأكيد على أن حادث الإسماعيلية خلف مأساة إنسانية كبيرة لأسر الضحايا، خاصة أسرة الطفل الذي فقد حياته وهو في طريقه إلى عمله من أجل مساعدة والده وتوفير مصاريف دراسته؛ وتكشف شهادة عم الضحية جانبًا إنسانيًا مؤلمًا من الحادث، إذ لم تتوقف تداعياته عند فقدان الأرواح، بل امتدت إلى أسر كاملة تواجه صدمة الفقد، وأعباء معيشية وصحية ونفسية متزايدة، في وقت تحاول فيه العائلات استيعاب ما حدث والتعامل مع آثاره الصعبة.

تم نسخ الرابط