بكلمات مؤثرة.. ابنة ضحية الإسماعيلية: «اداني فلوس وكان عايزني أحول من الكلية»
كشفت قمر مصطفى الصعيدي، ابنة أحد ضحايا حادث الإسماعيلية، تفاصيل الساعات الأولى التي سبقت معرفتها بوفاة والدها، موضحة أنها كانت موجودة في الإسماعيلية لإنهاء إجراءات انتقالها من كلية إلى أخرى، قبل أن تتلقى سلسلة من الاتصالات الهاتفية التي أثارت قلقها بعدما طلب منها أكثر من شخص رقم هاتف والدها، راوية تفاصيل اللحظات الصعبة التي مرت بها، موضحة أن أحد المتصلين سألها عن مكان وجودها، وعندما أخبرته بأنها في الإسماعيلية، لم يخبرها في البداية بحقيقة ما حدث، قبل أن تتطور الأمور بعد إعطائها رقم هاتف والدها.
بداية معرفتها بحادث والدها
وقالت ابنه ضحية حادث الإسماعيلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، إنها كانت في الإسماعيلية بسبب إجراءات نقلها من كلية إلى أخرى، مشيرة إلى أنها فوجئت بعدد كبير من الاتصالات التي تطلب منها رقم والدها، دون أن تعرف السبب الحقيقي وراء ذلك، وهو ما جعلها تشعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث من حولها، وأن أحد الأشخاص أخبرها بعد حصوله على رقم والدها بأن والدها يعمل في إحدى السيارات، وأن السيارة تعرضت لحادث، موضحة أن والدها كان في طريقه إلى عمله في ذلك الوقت، الأمر الذي شكل بالنسبة لها صدمة كبيرة، خاصة أنها لم تكن تعلم شيئًا عن تفاصيل الحادث قبل تلقي تلك الاتصالات.
وأوضحت ابنه ضحية حادث الإسماعيلية، أن والدتها تواصلت معها لاحقًا وطلبت منها العودة سريعًا، قائلة لها إن والدها تعرض لحادث، لتبدأ في استيعاب خطورة الموقف، خاصة أن والدها كان معتادًا على الخروج إلى عمله في وقت مبكر جدًا من الصباحن وأن والدها كان يغادر المنزل في الخامسة فجرًا تقريبًا متوجهًا إلى عمله، ثم يعود في نحو الساعة الثانية ظهرًا، موضحة أنه كان يعمل في منطقة الجبل، وكان ملتزمًا بهذا الروتين بصورة مستمرة من أجل توفير احتياجات أسرته.
كان يدعم انتقالها بين الكليات
وتحدثت ابنه ضحية حادث الإسماعيلية، عن علاقتها بوالدها، موضحة أنه كان حريصًا على مستقبلها الدراسي، وكان قد أعطاها أموالًا لمساعدتها على الانتقال من كلية إلى أخرى، بعدما رأى أن الدراسة في كلية الآثار لم تكن الأنسب بالنسبة لها، وكان يتمنى أن تلتحق بكلية التربية، وأن والدها كان دائمًا يسعى إلى أن تصبح في وضع أفضل، وأن تحصل على تعليم مناسب يساعدها على بناء مستقبلها، موضحة أنها أنهت السنة الأولى في الكلية لكنها لم تكن تذهب إليها بصورة منتظمة، ولذلك بدأت التفكير في الانتقال إلى تخصص آخر.
وأكدت ابنه ضحية حادث الإسماعيلية، أن والدها كان يهتم كثيرًا بمستقبل أبنائه، وكان يحاول مساعدتهم وتوجيههم بما يراه مناسبًا لهم، مشيرة إلى أن قرارها بشأن الانتقال من كلية إلى أخرى كان محل اهتمام كبير منه، وأنه كان يحاول دعمها ماديًا ومعنويًا، و أن لديها شقيقًا وشقيقة، موضحة أن شقيقتها نورهان تدرس في الدراسات الإسلامية، بينما شقيقها محمد يستعد لدخول السنة الثانية من الدبلوم، وهو ما يوضح حجم المسؤولية التي كان يتحملها والدها تجاه أسرته وأبنائه.
أسرة الضحية.. صدمة فقدان الأب
وأكدت ابنه ضحية حادث الإسماعيلية، أن والدها كان يمثل عنصرًا أساسيًا في حياة الأسرة، خاصة أنه كان يخرج يوميًا للعمل منذ الساعات الأولى من الصباح، ويعود بعد انتهاء يومه من أجل تلبية احتياجات أسرته، وهو ما جعل خبر الحادث بمثابة صدمة كبيرة لجميع أفراد العائلة، مستدعية تفاصيل الدعم الذي كان والدها يقدمه لها، خاصة فيما يتعلق بتعليمها ومستقبلها، مؤكدة أن حديثها عن الأموال التي أعطاها لها لمساعدتها في الانتقال بين الكليات يعكس مدى اهتمامه بأن تحقق شيئًا جيدًا في حياتها.

واختتمت قمر مصطفى الصعيدي، أن اللحظات الأولى بعد تلقي خبر الحادث كانت شديدة القسوة عليها، خصوصًا أنها كانت موجودة في الإسماعيلية في الوقت الذي كان والدها في طريقه إلى العمل، ولم تكن تعلم أن الاتصالات التي تطلب رقم هاتفه كانت مرتبطة بالحادث الذي تعرض له؛ كما تعكس شهادتها جانبًا إنسانيًا مؤلمًا من تداعيات حادث الإسماعيلية، إذ انتقلت الأسرة في وقت قصير من تفاصيل الحياة اليومية والعمل والدراسة والتخطيط للمستقبل إلى مواجهة فقدان الأب، الذي كان يسعى لتوفير حياة أفضل لأبنائه ودعمهم في مسيرتهم التعليمية والحياتية.


