رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«مقترح عبثي».. طارق فهمي يفتح النار على مقترح شراء أسلحة غزة|فيديو

الصراع في قطاع غزة
الصراع في قطاع غزة

انتقد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، المقترح الأمريكي الخاص بشراء الأسلحة الفردية الموجودة داخل قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه «مقترح عبثي»، مؤكدًا أن التعامل مع ملف السلاح يحتاج إلى رؤية أكثر شمولًا وواقعية، خاصة في ظل ارتباط القضية بالترتيبات الأمنية والسياسية المنتظرة داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة، وأن قضية السلاح لا يمكن فصلها عن باقي الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن طرح حلول جزئية أو منفصلة قد لا يكون كافيًا للوصول إلى تسوية قابلة للتنفيذ، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي وتشابك الأطراف والقضايا المطروحة على مائدة المفاوضات.

الحلول الجزئية لملف السلاح

وقال أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء في برنامج "دي أم سي"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إن الوصول إلى صيغة مناسبة بشأن ملف السلاح يتطلب النظر إلى الصورة الكاملة للترتيبات المنتظرة في قطاع غزة، بما يشمل الجوانب الأمنية والسياسية، فضلًا عن شكل الإدارة المستقبلية للقطاع وآليات تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها بين الأطراف المعنية، وأن معالجة قضية السلاح ينبغي أن تأتي ضمن إطار متكامل يراعي مختلف الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بدلًا من التعامل معها باعتبارها قضية منفردة يمكن حلها من خلال إجراءات محدودة، موضحًا أن أي صيغة ناجحة تحتاج إلى توافقات سياسية وأمنية واضحة تضمن إمكانية تنفيذها على الأرض.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى استمرار التحركات المصرية على أكثر من مسار لدفع مفاوضات غزة إلى الأمام، موضحًا أن القاهرة تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية بهدف احتواء الخلافات القائمة والعمل على إيجاد مساحات مشتركة تسمح باستكمال بنود الاتفاق، وأن الجهود المصرية تستهدف التعامل مع الملفات التي ما زالت تمثل عقبات أمام الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ومحاولة الوصول إلى تفاهمات بشأن القضايا الأكثر حساسية وتعقيدًا.

العقبات أمام المرحلة الثانية

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري يتركز بصورة أساسية على تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات، إلى جانب محاولة تذليل العقبات التي حالت حتى الآن دون الانتقال إلى المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أهمية استمرار الاتصالات وعدم السماح بتوقف المسار التفاوضي، وأن طبيعة الملفات المطروحة تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة السياسية، خاصة أن القضايا المتعلقة بالسلاح والأمن وإدارة قطاع غزة ترتبط ببعضها البعض بصورة مباشرة، وهو ما يجعل التعامل معها بصورة منفردة أكثر صعوبة ويزيد الحاجة إلى رؤية متكاملة.

وتحدث أستاذ العلوم السياسية، عن التحولات التي يشهدها الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى وجود تغير ملحوظ في مواقف بعض قطاعات المجتمع الأمريكي تجاه قضايا السياسة الخارجية، وخاصة الملفات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة وطبيعة الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة، وأن جزءًا من الرأي العام الأمريكي بات يتعامل مع القضايا الخارجية من منظور أكثر ارتباطًا بمبدأ «أمريكا أولًا»، بما قد ينعكس على النقاش الداخلي حول طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وكذلك مستوى الدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل في ظل التطورات المتلاحقة بالمنطقة.

التحولات الأمريكية.. النقاش السياسي

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن استمرار تغير اتجاهات الرأي العام الأمريكي يمكن أن يكون له تأثير على النقاشات السياسية المقبلة، خصوصًا في ما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه الحرب في غزة والدعم المقدم لإسرائيل، مؤكدًا أن تغير المزاج الشعبي يمثل عاملًا مهمًا في صياغة النقاشات الداخلية حول السياسة الخارجية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة التعامل مع تطورات قطاع غزة، ومدى استمرار السياسات الحالية، خاصة مع تصاعد الاهتمام الشعبي بالملفات الإنسانية والسياسية المرتبطة بالحرب.

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن ملف غزة يظل مرتبطًا بمجموعة واسعة من الحسابات الإقليمية والدولية، وأن الوصول إلى حلول مستقرة يتطلب التعامل مع مختلف القضايا بصورة مترابطة، سواء فيما يتعلق بالسلاح أو الترتيبات الأمنية والسياسية أو مستقبل إدارة القطاع، بالتوازي مع استمرار التحركات المصرية لتقريب المواقف ودفع مسار المفاوضات نحو نتائج قابلة للتنفيذ.

تم نسخ الرابط