رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«اللي بيدفن ابنه حيقدر يسمع الكلمة دي؟».. بسمة وهبة تنتقد التنظير وقت المصيبة

 الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أنها لا تعارض الحديث عن تنظيم الأسرة أو تحديد النسل، مشيرة إلى أنها سبق أن أعلنت موقفها المؤيد لمناقشة هذه القضية، ومستعدة لتقديم حلقات كاملة تتناول أبعادها ونتائجها وتأثيرها على الأسرة والمجتمع، مشددة على ضرورة اختيار التوقيت المناسب لطرح مثل هذه القضايا، وأن المشكلة لا تتعلق بمبدأ الحديث عن تنظيم الأسرة أو أهمية التوعية به، وإنما ترتبط بالظرف الذي يتم فيه طرح الرسائل والنصائح، مؤكدة أن الحديث عن هذه القضية أثناء دفن الأسر أبناءها في أعقاب حادث الإسماعيلية لا يمثل التوقيت المناسب لمناقشة مثل هذه الأفكار.

الرسالة الصحيحة.. توقيتًا مناسبًا

وأضافت بسمة وهبة، خلال تقديم برنامج «90 دقيقة»، المذاع عبر قناة «المحور»، أن الشخص الذي يريد بالفعل مساعدة المواطنين والتوعية بأهمية تنظيم الأسرة يستطيع أن يطرح أفكاره في وقت آخر، من خلال برامج وحلقات متخصصة تناقش القضية بصورة هادئة، وتوضح آثارها المختلفة، بدلًا من استغلال لحظات الحزن والفقد لتوجيه الانتقادات إلى أسر تمر بأصعب الظروف الإنسانية، وأن اختيار توقيت غير مناسب للنصيحة يمكن أن يؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا، موضحة أن الأسرة التي تعيش حالة من الحزن الشديد قد تشعر بالغضب والاستفزاز عندما تتلقى انتقادات في لحظة فقد، وبالتالي قد لا تستمع إلى الرسالة التي يحاول الطرف الآخر إيصالها، حتى لو كانت الرسالة في أصلها تحمل وجهة نظر قابلة للنقاش.

وأشارت بسمة وهبة، إلى أن الإنسان بطبيعته قد لا يكون مستعدًا لتقبل النصيحة عندما تقدم له في توقيت غير مناسب، خصوصًا إذا كان يمر بأزمة كبيرة أو فقد أحد أفراد أسرته، مؤكدة أن مراعاة الحالة النفسية للآخرين يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من طريقة تقديم أي رأي أو نصيحة، وأن اختلاف الآراء حول تنظيم الأسرة لا يبرر تجاهل مشاعر الأسر التي تعيش لحظات الفقد، مشيرة إلى أن هناك أوقاتًا يمكن فيها مناقشة القضايا الاجتماعية بكل صراحة ووضوح، لكن لحظات الموت والدفن تحتاج إلى المواساة والدعم والرحمة قبل أي نقاش آخر.

تأييد لتنظيم الأسرة

وأكدت بسمة وهبة، بصورة واضحة أنها تتفق مع الدعوات الرامية إلى تنظيم الأسرة وتحديد النسل، مشيرة إلى استعدادها الكامل لمناقشة القضية على الهواء، وفتح حوار موسع حول أسبابها ونتائجها وانعكاساتها على الأسر والأطفال والمجتمع، وإنها يمكن أن تقدم حلقات كاملة تتناول تنظيم الأسرة من مختلف الجوانب، بما في ذلك الظروف التي قد يعاني منها الأطفال نتيجة عدم قدرة بعض الأسر على توفير احتياجات أعداد كبيرة من الأبناء، مؤكدة أن هذه القضية قابلة للنقاش الجاد بعيدًا عن الانفعال أو استغلال الأحداث المؤلمة.

وأوضحت بسمة وهبة، أن تناول القضية بصورة إعلامية منظمة يمكن أن يساهم في توعية المواطنين بأهمية التخطيط الأسري، وشرح المسؤوليات المترتبة على قرار الإنجاب، إلى جانب مناقشة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بحجم الأسرة وقدرتها على توفير حياة مناسبة لأبنائها، موجه رسالة مباشرة إلى الأشخاص الذين اختاروا توجيه الانتقادات إلى الأسر المكلومة في توقيت حادث الإسماعيلية، متسائلة عن مدى قدرة شخص فقد ابنه ويقوم بتشييع جثمانه على الاستماع إلى نصائح أو انتقادات تتعلق بتنظيم الأسرة في هذه اللحظة.

 الإعلامية بسمة وهبة
 الإعلامية بسمة وهبة

رسالة لمنتقدي الأسر المكلومة

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن طرح أي قضية، مهما كانت أهميتها، يجب أن يراعي الظروف الإنسانية المحيطة بها، لأن الكلمة التي يمكن أن تكون مقبولة في وقت طبيعي قد تتحول إلى مصدر ألم إضافي عندما توجه إلى شخص يعيش حالة من الحزن الشديد، وأن الهدف من أي رسالة توعوية يجب أن يكون تحقيق الفائدة وليس زيادة الغضب أو الألم، مؤكدة أن من يريد بالفعل توعية المجتمع بتنظيم الأسرة أمامه العديد من المنابر والفرص المناسبة للحديث عن القضية، بعيدًا عن لحظات الموت والفقد، إذ أن الرحمة ومراعاة مشاعر الأسر يجب أن تسبقا أي نقاش أو انتقاد، وأن احترام الحزن الإنساني لا يتعارض مع طرح القضايا المجتمعية، وإنما يضمن أن تصل الرسائل التوعوية إلى الجمهور في التوقيت والأسلوب الأكثر تأثيرًا.

تم نسخ الرابط