ورونا التبرعات.. بسمة وهبة: 100 أو 500 جنيه تفرح قلوب أهالي ضحايا الإسماعيلية
وجهت الإعلامية بسمة وهبة، رسالة مؤثرة إلى الأشخاص الذين ينتقدون أهالي ضحايا قرى بحر البقر، مطالبة بضرورة مراعاة مشاعر الأسر التي تمر بظروف شديدة القسوة، واختيار التوقيت المناسب لتوجيه أي ملاحظات أو انتقادات، خاصة أن هذه الأسر تعيش حاليًا حالة من الحزن والفقد لا يمكن اختزالها في كلمات أو مواقف عابرة، وأن الظروف التي تمر بها الأسر المكلومة تفرض على الجميع تقديم الدعم والمساندة قبل التفكير في توجيه اللوم أو الانتقاد، موضحة أن الإنسان يستطيع أن يختلف مع اختيارات الآخرين، لكن هناك أوقاتًا تستدعي الرحمة والتعاطف ومراعاة الحالة النفسية لأصحاب المصاب.
اختاروا توقيت النقد
وقالت بسمة وهبة، خلال تقديم برنامج «90 دقيقة»، المذاع عبر قناة «المحور»، إن من يرى أن لديه شيئًا يمكن تقديمه لأسر الضحايا، فمن الأفضل أن يحول هذا الأمر إلى دعم حقيقي ومباشر، بدلًا من الاكتفاء بالانتقادات أو توجيه العتاب في توقيت شديد الصعوبة، مشيرة إلى أن تقديم مساعدة مالية بسيطة يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا من الدخول في نقاشات لا تخفف من معاناة الأسر، ضاربه مثالًا على ذلك، داعية كل من يرغب في مساعدة الأسر إلى تقديم ما يستطيع، موضحة أن مساهمة كل شخص بمبلغ بسيط لكل أسرة يمكن أن تصنع فارقًا حقيقيًا، وتمنح أصحاب المصاب شعورًا بأن هناك من يقف إلى جوارهم في لحظات الألم والفقد.
وأضافت بسمة وهبة، أن النقد، حتى لو كان يستند إلى وجهة نظر صحيحة من وجهة نظر صاحبه، ليس مناسبًا في الوقت الحالي، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لمواساة الأسر ومساندتها، والعمل على التخفيف من وطأة الحزن الذي تعيشه بعد فقد أبنائها، وأن تقديم الدعم النفسي والإنساني في مثل هذه الظروف يمكن أن يدخل السرور إلى قلوب الأسر المكلومة ولو بصورة بسيطة، مؤكدة أن فقد الأبناء من أصعب التجارب الإنسانية، وأن حجم الألم الناتج عن هذه الخسارة لا يمكن أن يشعر به بصورة حقيقية إلا من مر بتجربة مماثلة.
الرحمة أهم من العتاب
وتابعت بسمة وهبة، أن الاختلاف مع اختيارات الآخرين حق مكفول للجميع، ويمكن لأي شخص أن يعبر عن رأيه ويناقش المواقف التي لا يتفق معها، لكن الظروف الإنسانية الصعبة تفرض نوعًا من المسؤولية الأخلاقية في اختيار الوقت والأسلوب المناسبين للتعبير عن هذا الرأي، وأن الإنسان عندما يرى آخرين يمرون بمرحلة شديدة القسوة من الموت والفقد، فإن الرحمة يجب أن تسبق أي محاولة للنقد أو التنظير، مشيرة إلى أن بعض الكلمات التي قد تبدو عادية في الظروف الطبيعية يمكن أن تكون مؤلمة للغاية عندما توجه إلى أسرة فقدت أحد أبنائها.
وواصلت بسمة وهبة، حديثها بالتأكيد على أن توجيه الأسئلة والانتقادات إلى أسرة مكلومة في لحظات تشييع أبنائها أمر لا يتناسب مع حجم المأساة التي تعيشها، مطالبة المنتقدين بإدراك طبيعة اللحظة الإنسانية التي تمر بها تلك الأسر قبل توجيه أي حديث إليها، متسائلة عن سبب اختيار هذا التوقيت تحديدًا لمعاتبة الأهالي أو انتقادهم، بينما هم يعيشون لحظات الفقد ويستعدون لدفن أبنائهم، مؤكدة أن هذه المرحلة لا تحتاج إلى عتاب أو محاسبة، وإنما تتطلب الوقوف إلى جانب الأسر وتقديم المواساة والدعم.

مواساة أسر الضحايا
واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتشديد على أن مساندة أسر الضحايا في مثل هذه الظروف ليست مجرد موقف عاطفي عابر، وإنما مسؤولية إنسانية تتطلب مراعاة مشاعرهم واحترام حزنهم، مؤكدة أن الكلمة الطيبة والدعم الحقيقي يمكن أن يكونا أكثر قيمة وتأثيرًا من أي انتقاد أو جدل في توقيت غير مناسب، مؤكدة على ضرورة وضع المشاعر الإنسانية في مقدمة التعامل مع الأزمات، مشيرة إلى أن الاختلاف في الرأي يمكن تأجيله إلى الوقت المناسب، بينما لحظات الموت والفقد لا تحتمل المزيد من الألم أو الضغط على الأسر المكلومة، التي تحتاج في المقام الأول إلى الرحمة والمواساة والوقوف إلى جوارها حتى تتجاوز أصعب لحظاتها.


