9.5 مليار جنيه.. وزير الكهرباء يكشف: توفير 19 مليار متر مكعب من الغاز|فيديو
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لترشيد استهلاك الوقود وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتاحة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحًا أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق وفر كبير في استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، وإن الدولة تعمل على توفير نحو 19 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بقيمة تصل إلى حوالي 9.5 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع الكهرباء، والاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة في تلبية احتياجات الشبكة.
حجم وفر الغاز الطبيعي
وأوضح وزير الكهرباء، في تصريحات للإعلامي أحمد موسى، في برنامج "على مسؤوليتي"، المذاع عبر قناة صدى البلد، أن تحقيق هذا الوفر يأتي في إطار مجموعة من الإجراءات التي تستهدف خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة مع استمرار التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يساهم في تقليل كميات الغاز التي تحتاجها محطات إنتاج الكهرباء، وتوجيه الموارد التي يتم توفيرها إلى استخدامات اقتصادية وتنموية أخرى، وأن التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد مجرد توجه بيئي، وإنما أصبح أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتأمين احتياجات الطاقة، وخفض تكاليف التشغيل، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية، إلى جانب تقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع معدلات استهلاك الوقود التقليدي.
وأكد وزير الكهرباء، أن زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري تمثل عاملًا أساسيًا في تحقيق وفر إضافي في استهلاك الغاز، موضحًا أن دخول قدرات جديدة من مصادر الطاقة النظيفة يسهم في توفير كميات من الوقود كانت تستخدم في عمليات توليد الكهرباء، وهو ما يدعم جهود الدولة في إدارة مواردها بكفاءة، وأن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تشهد اهتمامًا متزايدًا، في ظل ما تمتلكه مصر من إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما يوفر فرصًا واسعة لزيادة مساهمة المصادر النظيفة خلال السنوات المقبلة، وتقليل الاعتماد التدريجي على مصادر الوقود التقليدية.
انخفاض الانبعاثات الكربونية
وأشار وزير الكهرباء، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد انخفاضًا في معدلات الانبعاثات الكربونية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن التحول في مزيج الطاقة سيكون له مردود إيجابي على البيئة إلى جانب العائد الاقتصادي، وأن خفض الانبعاثات يمثل هدفًا مهمًا ضمن خطط تطوير قطاع الكهرباء، خاصة في ظل الاتجاه العالمي نحو التوسع في الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على مواكبة هذه التحولات من خلال تنفيذ مشروعات جديدة وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.
ولفت وزير الكهرباء، إلى أن تحقيق وفر في استهلاك الغاز بقيمة تصل إلى مليارات الدولارات يعكس أهمية الاستثمارات التي يتم ضخها في قطاع الطاقة المتجددة، موضحًا أن كل زيادة في قدرات التوليد من المصادر النظيفة تساهم في تقليل الاحتياجات من الوقود التقليدي، وتدعم استدامة منظومة الكهرباء على المدى الطويل، وأن الدولة تستهدف تحقيق أقصى استفادة من مواردها، من خلال تطوير شبكات الكهرباء ورفع كفاءتها، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء دون تحميل الاقتصاد أعباء إضافية نتيجة ارتفاع استهلاك الوقود.

الطاقة النظيفة تحافظ على البيئة
واختتم الدكتور محمود عصمت، على أن التوسع في مصادر الطاقة النظيفة يمثل خطوة استراتيجية لتحقيق وفر أكبر في استهلاك الوقود، وتعزيز أمن الطاقة، فضلًا عن دعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة، وأن قطاع الكهرباء يشهد تحولًا تدريجيًا نحو مزيج أكثر تنوعًا واستدامة من مصادر الطاقة، مع استمرار العمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة، بما يساعد مصر على خفض استهلاك الغاز، وتحقيق وفورات اقتصادية مهمة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الاحتياجات المستقبلية من الطاقة.


