رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

"الأعلى للثقافة": «قوتنا في شبابنا» تستهدف اكتشاف المواهب وتنمية الإبداع|فيديو

مبادرة قوتنا في شبابنا
مبادرة قوتنا في شبابنا

قال الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن مبادرة «قوتنا في شبابنا» في دورتها الثالثة تستهدف دعم الشباب المصري وتنمية قدراتهم الإبداعية، من خلال إتاحة مساحات تدريبية متخصصة تساعدهم على اكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم في عدد من المجالات الفنية والثقافية المختلفة، وأن المبادرة تستهدف الفئة العمرية من 18 إلى 35 عامًا، باعتبارها من أهم الفئات القادرة على إنتاج أفكار جديدة والمشاركة بفاعلية في المشهد الثقافي والفني، مشيرًا إلى أن الدورة الثالثة شهدت توسعًا في طبيعة البرامج والمحاور التي تقدمها المبادرة للمشاركين.

3 محاور رئيسية لاكتشاف المواهب

وأشار أمين الأعلى للثقافة، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن الدورة الحالية من المبادرة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، جرى إعدادها بما يتناسب مع اهتمامات الشباب وقدراتهم المختلفة، لافتًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم تدريبات نظرية، وإنما يمتد إلى منح المشاركين فرصة حقيقية للتعلم والتطبيق والاستفادة من خبرات المتخصصين، وأن المحور الأول يركز على مجال السينما، ويتضمن التدريب على الإخراج والتصوير السينمائي، بما يتيح للشباب التعرف على الأدوات الأساسية لصناعة العمل السينمائي، وفهم المراحل المختلفة التي يمر بها العمل بداية من الفكرة وحتى تنفيذ المشاهد وإخراجها في صورتها النهائية.

وأضاف أمين الأعلى للثقافة، أن المحور الثاني من المبادرة يهتم بالفنون الأدائية، ويتضمن مجموعة من الورش المتخصصة في التمثيل والإخراج المسرحي والإلقاء والتقديم، موضحًا أن هذه المجالات تساعد الشباب على تطوير مهارات الأداء والتعبير والتواصل، إلى جانب تعزيز قدرتهم على الوقوف أمام الجمهور والتعامل مع مختلف أشكال العمل الفني، وأن ورش الفنون الأدائية تمثل فرصة مهمة أمام المواهب الشابة التي تمتلك إمكانات في مجال المسرح والتقديم، خاصة أن التدريب تحت إشراف متخصصين وأصحاب خبرات يمكن أن يساعد المشاركين على اكتشاف نقاط القوة لديهم والعمل على تطويرها، بما يرفع من مستوى الأداء ويمنحهم خبرات عملية يمكن البناء عليها مستقبلًا.

الكتابة والإبداع محور أساسي 

ولفت أمين الأعلى للثقافة، إلى أن المحور الثالث يركز على الكتابة والإبداع، باعتبار أن الكلمة تمثل نقطة البداية في كثير من الأعمال الفنية والإبداعية، سواء كانت سينمائية أو مسرحية أو أدبية، مؤكدًا أن الاهتمام بالكتابة يمثل استثمارًا مباشرًا في العقول والقدرات الفكرية للشباب، وأن تنمية مهارات الكتابة تساعد المشاركين على تحويل الأفكار إلى مشروعات وأعمال إبداعية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة ثقافية تسمح للشباب بالتعبير عن أفكارهم واكتشاف قدراتهم، خاصة في ظل تنوع المجالات التي يمكن أن ينطلقوا من خلالها إلى سوق العمل الثقافي والفني.

وكشف أمين الأعلى للثقافة، أن الدورة الثالثة من مبادرة «قوتنا في شبابنا» تشهد مشاركة 513 شابًا وفتاة يمثلون 14 محافظة، وهو ما يعكس اتساع نطاق المبادرة وحرص القائمين عليها على الوصول إلى المواهب في مختلف المحافظات، وعدم اقتصار فرص التدريب الثقافي والفني على أبناء المدن الكبرى فقط، وأن تنوع المحافظات المشاركة يمنح المبادرة فرصة لاكتشاف مواهب جديدة قد لا تكون حصلت من قبل على فرص كافية للظهور أو التدريب المتخصص، مشيرًا إلى أن توسيع قاعدة المشاركة يمثل أحد الأهداف المهمة للمبادرة في دوراتها المختلفة.

لجان لاختيار المشاركين

وأوضح أمين الأعلى للثقافة، أن اختيار المشاركين يتم من خلال لجان متخصصة تضم مجموعة من الأكاديميين والمبدعين والفنانين، وذلك بعد استقبال طلبات التقديم إلكترونيًا، مشيرًا إلى أن عملية الاختيار تعتمد على رغبات المتقدمين وإمكانات البرامج المتاحة داخل كل محور، وأن وجود لجان متخصصة يضمن قدرًا أكبر من الدقة في اختيار العناصر المناسبة لكل برنامج، كما يسمح بتوجيه المشاركين إلى المجالات التي تتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من فترة التدريب.

 الدكتور أشرف العزازي
 الدكتور أشرف العزازي

واختتم الدكتور أشرف العزازي، بالتأكيد على أن المبادرة تمثل إحدى الآليات المهمة لدعم الشباب واكتشاف الطاقات الإبداعية في المحافظات، من خلال الجمع بين التدريب المتخصص واكتشاف المواهب وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للتعرف على خبرات جديدة في مجالات السينما والمسرح والكتابة، مشددًا على أهمية استمرار المبادرات الثقافية الموجهة للشباب، باعتبارها وسيلة لبناء جيل جديد من المبدعين، موضحًا أن الاستثمار في المواهب الشابة ينعكس على مستقبل الحركة الفنية والثقافية، ويسهم في تقديم تجارب وأفكار جديدة قادرة على إثراء المشهد الإبداعي المصري.

تم نسخ الرابط