رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

اكتشاف أكثر من 100 أحفورة تعود إلى العصر الإدياكاري في كندا

صورة موضوعية
صورة موضوعية

اكتشف باحثون أكثر من 100 أحفورة تعود إلى العصر الإدياكاري، بينها 6 مجموعات من الكائنات لم يسبق تسجيلها في أمريكا الشمالية، يعود عمرها إلى نحو 567 مليون سنة، في جبال ماكنزي النائية في الأقاليم الشمالية الغربية بكندا.

وتعود الأحافير المكتشفة إلى العصر الإدياكاري، الممتد تقريباً بين 635 و541 مليون سنة مضت، وهي مرحلة حاسمة سبقت ما يعرف بـ"الانفجار الكامبري"، عندما شهدت الحياة الحيوانية تنوعاً هائلا.

ومن بين الكائنات التي عثر عليها الباحثون "ديكنسونيا"، وهو كائن مسطح كان قادراً على التحرك في قاع البحر، إضافة إلى "فونيسيا"، وهو كائن أنبوبي عاش في تجمعات ويقدم أحد أقدم الأدلة المعروفة على التكاثر، كما شملت الأحافير "كيمبريلا"، وهو كائن يحظى بأهمية خاصة لدى علماء الأحافير بسبب خصائص جسمه وعلاقته المحتملة بالمراحل المبكرة من تطور الحيوانات ذات التناظر الثنائي.

وجمع الباحثون خلال العمل الميداني هذه الأحافير من الموقع، وتمكنوا من التعرف على مجموعة متنوعة من الكائنات الإدياكارية، بينها ست مجموعات لم تكن معروفة سابقاً من السجل الأحفوري لأمريكا الشمالية.

واللافت أن بعض هذه الكائنات كانت معروفة من مواقع أصغر عمراً في مناطق أخرى من العالم، ما يعني أن انتشارها الجغرافي والزمني كان أوسع مما أظهره السجل الأحفوري سابقاً.

وبالنسبة للعلماء، فإن فارقاً يتراوح بين 5 و10 ملايين سنة قد يبدو محدوداً أمام تاريخ الأرض الممتد لأكثر من 4.5 مليار سنة، لكنه يمثل فترة ضخمة في دراسة التطور، فالأحافير الكندية لا تكشف فقط عن كائنات عاشت قبل 567 مليون سنة، بل تضيف فصلاً جديداً إلى واحد من أكبر الأسئلة في تاريخ الحياة وهو: متى بدأت الحيوانات في التحرك والتكاثر وتطوير الأجسام المعقدة التي مهدت في النهاية للتنوع الهائل الذي نراه على الأرض اليوم؟

تم نسخ الرابط