رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل ترتفع الأسعار؟.. صناعة الحبوب: مخزون القمح الاستراتيجي يكفي 7 شهور|فيديو

القمح ورغيف العيش
القمح ورغيف العيش

استبعد طارق حسانين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار القمح داخل السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الاضطرابات والتصعيد العسكري في منطقة البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن المخزون المتوافر داخل البلاد يمثل عاملًا مهمًا في مواجهة تداعيات التطورات الخارجية، وأن المخزون الحالي من القمح يكفي احتياجات مصر لنحو 7 أشهر، وهو ما يمنح السوق المحلية قدرًا كبيرًا من الاستقرار ويحد من تأثر الأسعار بأي اضطرابات مؤقتة تشهدها الأسواق العالمية أو طرق التجارة الدولية.

مخزون القمح.. تأثير الأزمة

وأكد رئيس صناعة الحبوب، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، أن مصر تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا قويًا من القمح، مشيرًا إلى أن استمرار وجود كميات كافية داخل البلاد يقلل من مخاطر حدوث نقص في المعروض نتيجة أي تطورات جيوسياسية أو اضطرابات في حركة الاستيرادن وأن الأزمات الإقليمية والدولية بطبيعتها قابلة للتغير، وقد تشهد انفراجة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن امتلاك مصر احتياطيًا استراتيجيًا مناسبًا يوفر مساحة من الأمان للتعامل مع أي تداعيات مؤقتة إلى حين استقرار الأوضاع في الأسواق الخارجية.

وأشار رئيس صناعة الحبوب، إلى أن أي زيادة محتملة في أسعار القمح داخل السوق المصرية ستكون، وفق تقديره، محدودة ولن تصل إلى المستويات المرتفعة التي قد يتوقعها البعض نتيجة التصعيد في منطقة البحر الأسود، مؤكدًا أن توافر المخزون يمثل عنصرًا رئيسيًا في الحد من تأثير ارتفاعات الأسعار العالميةن وأن السوق المصرية قد تشهد بعض التحركات السعرية في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة وارتفاع تكاليف النقل أو الشحن، إلا أن هذه الزيادة لن تكون كبيرة، خاصة في ظل توافر كميات من القمح داخل البلاد تغطي الاحتياجات لفترة زمنية مناسبة.

دعم المخزون الاستراتيجي

ولفت رئيس صناعة الحبوب، إلى أن تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وفي مقدمتها السلع التموينية، كان توجهًا واضحًا من القيادة السياسية خلال السنوات الماضية، بهدف تأمين احتياجات المواطنين ومواجهة الأزمات العالمية التي قد تؤثر على سلاسل الإمدادن وأن وجود مخزون استراتيجي قوي يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع الاضطرابات المفاجئة في الأسواق الدولية، كما يساعد على تحقيق قدر من الاستقرار في السوق المحلية، ويقلل الحاجة إلى التحرك السريع في أوقات الأزمات لتوفير كميات إضافية من السلع الأساسية.

وأوضح رئيس صناعة الحبوب، أن دخول جهاز مستقبل مصر بقوة في ملف استيراد السلع الأساسية ساهم في زيادة كميات القمح المتاحة داخل السوق المصرية، معتبرًا أن تنوع الجهات المشاركة في عمليات توفير السلع يعزز من قدرة الدولة على تأمين الاحتياجات المحليةن وأن زيادة المعروض من القمح خلال الفترة الحالية تمثل عنصرًا إيجابيًا، خاصة في ظل الظروف الدولية الحالية، حيث تساهم وفرة الكميات في تقليل الضغوط الناتجة عن أي تغيرات في الأسعار العالمية أو حركة التجارة الدولية.

طفرة كبيرة.. توريد القمح

وكشف رئيس صناعة الحبوب، عن ارتفاع مستويات توريد القمح خلال العام الجاري، واصفًا ما حدث بأنه طفرة كبيرة في كميات القمح التي تم توفيرها داخل السوق المصرية، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على حجم المخزون المتاح، وأن حجم الكميات التي دخلت إلى منظومة التخزين وصل في فترة سابقة إلى مستويات كبيرة للغاية، لدرجة أن القطاع الخاص اقترح المشاركة في عمليات تخزين القمح لمساعدة الجهات المعنية على استيعاب الكميات المتاحة، وهو ما يعكس حجم المعروض خلال الموسم الحالي.

وأكد رئيس صناعة الحبوب، أن وجود كميات كبيرة من القمح داخل مصر يمثل عامل أمان مهمًا أمام أي ارتفاعات محتملة في تكاليف النقل والشحن، أو أي اضطرابات قد تصيب حركة التجارة العالمية نتيجة الأزمات الجيوسياسيةن وأن وجود السلعة بالفعل داخل البلاد يقلل من تأثير التطورات الخارجية على الأسعار المحلية، لأن السوق لا تعتمد بصورة فورية على وصول شحنات جديدة لتغطية الاحتياجات، وهو ما يمنح الدولة والقطاع الخاص قدرة أكبر على التعامل مع أي اضطرابات مؤقتة.

 سعيد حسانين
 سعيد حسانين

متابعة الأسواق العالمية

واختتم سعيد حسانين، بالتشديد على أن استمرار متابعة الأسواق العالمية وتطورات منطقة البحر الأسود يظل أمرًا ضروريًا، خاصة أن روسيا وأوكرانيا من المناطق المؤثرة في تجارة الحبوب عالميًا، إلا أن قوة المخزون المحلي وارتفاع مستويات التوريد يوفران، بحسب تقديره، حماية نسبية للسوق المصرية من القفزات الكبيرة في أسعار القمح خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط