رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مستشار الرئيس: نواجه الالتهاب السحائي البكتيري بالتطعيمات الإجبارية|فيديو

 الدكتور محمد عوض
الدكتور محمد عوض تاج الدين

كشف الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن استمرار الإجراءات الوقائية وحملات التطعيم في مصر لا يعني بالضرورة وجود مرض أو تفشي وبائي داخل البلاد، وإنما يأتي في إطار سياسة صحية تعتمد على الوقاية المستمرة والاستعداد المبكر، وعدم التهاون أمام احتمالات انتقال الأمراض المعدية من الخارج، خاصة في ظل سهولة حركة الأشخاص بين الدول، وأن مصر تتبنى خططًا مستمرة للتعامل مع الأمراض المعدية والمتوطنة، موضحًا أن نجاح الدولة في القضاء على مرض معين لا يعني التوقف عن الإجراءات الاحترازية أو برامج التطعيم التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن استمرار الوقاية يمثل ضمانة مهمة للحفاظ على النتائج التي تحققت على مدار سنوات.

القضاء على شلل الأطفال

وأكد مستشار رئيس الجمهورية، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج «ملفات طبية»، المذاع على قناة «الشمس»، أن مصر تمكنت من القضاء على مرض شلل الأطفال بعد سنوات من حملات التطعيم والتوعية الصحية، موضحًا أن المرض كان يمثل تهديدًا خطيرًا لصحة الأطفال، نظرًا لما يمكن أن يسببه من مضاعفات شديدة قد تصل إلى الإعاقة الحركية أو الوفاة في بعض الحالات، وأن القضاء على شلل الأطفال لم يكن نتيجة إجراء واحد، وإنما جاء ثمرة جهود صحية متكاملة شاركت فيها الجهات المعنية، وشملت تنفيذ حملات قومية للتطعيم، وزيادة الوعي لدى المواطنين، وتشجيع الأسر على الالتزام ببرامج التحصين، إلى جانب المتابعة المستمرة لمؤشرات الأمراض المعدية.

وأضاف مستشار رئيس الجمهورية، أن مواجهة الأمراض المعدية تتطلب استمرار العمل حتى بعد تحقيق السيطرة عليها، لأن التراجع عن الإجراءات الوقائية قد يفتح المجال أمام عودة بعض الأمراض، خاصة في ظل وجودها في مناطق أخرى من العالم، وأن حملات التطعيم لعبت دورًا أساسيًا في الوصول إلى مرحلة القضاء على شلل الأطفال، إلى جانب التصدي للشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي قد تؤثر على ثقة المواطنين في اللقاحات، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بصحة الأطفال.

لماذا يستمرالتطعيم ضد شلل الأطفال؟

ولفت مستشار رئيس الجمهورية، إلى أن تكثيف التحصين في المناطق التي قد تمثل بؤرًا محتملة للعدوى يعد أحد الإجراءات المهمة للحفاظ على المناعة المجتمعية، خاصة أن الأمراض المعدية يمكن أن تنتقل عبر الحدود، وبالتالي فإن استمرار المتابعة والاستعداد يمثلان جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الصحة العامة، وأن استمرار حملات التطعيم ضد شلل الأطفال يرتبط أيضًا بالوضع الوبائي في المنطقة، مشيرًا إلى أن ظهور المرض مجددًا في بعض الدول نتيجة الظروف الأمنية والصحية الصعبة يجعل استمرار اليقظة الصحية أمرًا ضروريًا، حتى مع نجاح مصر في القضاء على المرض.

وشدد مستشار رئيس الجمهورية، على أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من المناعة المجتمعية يمثل خط دفاع رئيسيًا لمنع انتقال شلل الأطفال إلى مصر مرة أخرى، مؤكدًا أن الوقاية لا تتوقف بمجرد إعلان القضاء على المرض، وإنما تحتاج إلى متابعة وتحركات مستمرة للحفاظ على المكتسبات الصحية وحماية الأجيال الجديدة، وأن مصر تتحرك ضمن خطة وطنية تستهدف القضاء على أوبئة الالتهاب السحائي بحلول عام 2030، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، موضحًا أن هذه الخطط تأتي في إطار التوسع في برامج الوقاية والسيطرة على الأمراض المعدية.

 الدكتور محمد عوض تاج الدين
 الدكتور محمد عوض تاج الدين

الالتهاب السحائي بحلول 2030

واختتم الدكتور محمد عوض تاج الدين، بالتأكيد على أن الإجراءات الحالية تأتي ضمن استراتيجية صحية متكاملة تستهدف تعزيز منظومة الوقاية والاستعداد لأي مخاطر وبائية محتملة، موضحًا أن استمرار برامج التحصين والمتابعة الصحية لا يعني وجود خطر قائم داخل مصر، وإنما يعكس حرص الدولة على عدم السماح بعودة أمراض سبق السيطرة عليها، وأن الاستثمار في الوقاية والتطعيمات والكشف المبكر ورفع كفاءة منظومة الترصد الصحي يمثل أحد أهم محاور حماية الصحة العامة، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أهمية الاستمرار في الإجراءات الوقائية، خصوصًا مع التغيرات الصحية والوبائية التي تشهدها بعض المناطق حول العالم.

تم نسخ الرابط