متحدث الصحة: الوقاية والكشف المبكر خط الدفاع الأول ضد الأمراض|فيديو
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الصحة باعتباره أحد المحاور الرئيسية للحماية الاجتماعية والاستثمار في الإنسان، من خلال منظومة متكاملة تستهدف توفير الرعاية الطبية للمواطنين، والحد من الإصابة بالأمراض، وضمان وصول الخدمات الصحية الأساسية إلى مختلف الفئات، مع العمل على حماية الأسر الأكثر احتياجًا من الأعباء المالية التي قد تترتب على المرض، وأن رؤية الدولة للإنفاق على القطاع الصحي تغيرت لتقوم على اعتبار الإنفاق الصحي استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن وقدراته، مؤكدًا أن هذا الاستثمار لا يبدأ عند إصابة الشخص بالمرض فقط، وإنما ينطلق من إجراءات الوقاية والكشف المبكر التي تساعد على اكتشاف الأمراض والتعامل معها قبل تطورها.
الوقاية أساس.. الحماية الصحية
وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن منظومة الحماية الصحية تبدأ من الوقاية، من خلال برامج التطعيمات والكشف المبكر عن الأمراض، إلى جانب المبادرات الرئاسية التي تستهدف تحسين المؤشرات الصحية للمواطنين، وتوفير الرعاية الصحية الأولية، والاهتمام بصحة الأم والطفل، ومواجهة الأمراض المعدية والحد من انتشارها، وأن الاهتمام بالوقاية والكشف المبكر يساهم في تقليل معدلات الإصابة بالمضاعفات، كما يساعد على اكتشاف الحالات المرضية في مراحل مبكرة، بما يرفع فرص العلاج ويقلل من تكلفة التدخلات الطبية في المراحل المتقدمة، مؤكدًا أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يمثل أحد المكونات الأساسية في استراتيجية الدولة للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن.
وأوضح متحدث الصحة، أنه في حالة إصابة المواطن بمرض وحاجته إلى تدخل طبي أو جراحي، تنتقل منظومة الحماية الصحية إلى مرحلة توفير الخدمات التشخيصية والعلاجية اللازمة، بما يشمل الفحوصات والتدخلات الطبية والجراحية وفقًا للحالة الصحية واحتياجات المريض، وأن المبادرات الرئاسية تمثل أحد المسارات المهمة التي اعتمدت عليها الدولة لتوفير التدخلات الطبية للمرضى، وفي مقدمتها المبادرات التي تستهدف القضاء على قوائم الانتظار، بما يتيح للمرضى الحصول على الإجراءات العلاجية التي يحتاجون إليها دون تركهم لفترات طويلة في انتظار التدخل الطبي.
الصحة بالموازنة الحالية
وأكد متحدث الصحة، أن الإنفاق على الصحة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تكلفة تتحملها الدولة، وإنما باعتباره استثمارًا في رأس المال البشري، موضحًا أن المواطن الذي يتمتع بصحة جيدة يكون أكثر قدرة على العمل والإنتاج والمشاركة بصورة فاعلة في الاقتصاد والمجتمع، وأن حجم الإنفاق على منظومة الصحة خلال الموازنة الحالية بلغ نحو 540 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن إجمالي ما أنفقته الدولة على قطاع الصحة منذ عام 2014 وحتى الوقت الحالي تجاوز تريليون جنيه، مؤكدًا أن هذه المخصصات تأتي في إطار الاستثمار في صحة المواطنين ورفع كفاءة قدرات المجتمع وتحسين جودة الحياة.
وأكد متحدث الصحة، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق الحماية الاجتماعية في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن النظام يستند إلى مبدأ التكافل الاجتماعي، بما يضمن عدم حرمان أي مواطن من الحصول على الخدمات الطبية بسبب عدم قدرته على تحمل تكاليف العلاج، وأن فلسفة التأمين الصحي الشامل تقوم على مشاركة القادرين في تمويل النظام من خلال سداد الاشتراكات المستحقة، بينما تتحمل الدولة تكلفة علاج غير القادرين، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في الحصول على الخدمات الصحية، ويحد من الأعباء المالية التي يمكن أن تفرضها الأمراض على المواطنين والأسر.

رعاية صحية.. شمولًا للمواطن
واختتم الدكتور حسام عبدالغفار، بالتأكيد على أن منظومة الحماية الصحية لا تقتصر على توفير العلاج بعد الإصابة بالمرض، وإنما تشمل مجموعة متكاملة من الإجراءات تبدأ بالوقاية والتطعيم والكشف المبكر، مرورًا بالرعاية الأولية والتشخيص، وصولًا إلى التدخلات العلاجية والجراحية المتقدمة، وأن استمرار ضخ الاستثمارات في القطاع الصحي وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الصحية يمثل توجهًا يستهدف بناء منظومة أكثر قدرة على توفير الرعاية للمواطنين، مع تقليل المخاطر المالية المرتبطة بالمرض، وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يدعم هدف الدولة في الاستثمار في الإنسان وتحسين جودة حياته.


