رفضت الدار.. «التضامن» تكشف تفاصيل إنقاذ مسنة بعد طردها منزلها|فيديو
كشف محمد يوسف، رئيس فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل التعامل مع واقعة السيدة المسنة التي ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعرضها للطرد من منزلها، مؤكدًا أن الوزارة تحركت فور رصد الحالة، وبدأت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية والدعم والرعاية الاجتماعية لها، وأن فريق التدخل السريع تعامل مع الحالة بصورة مباشرة، وحاول نقل السيدة إلى إحدى دور الرعاية الاجتماعية، إلا أنها رفضت الانتقال، بسبب ارتباطها الشديد بالمنزل والمكان الذي عاشت فيه لسنوات طويلة، وهو ما دفع الفريق إلى البحث عن حل يتناسب مع رغبتها وظروفها.
رفض دار الرعاية بسبب المنزل
وأشار رئيس التدخل السريع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن التعامل مع بعض حالات كبار السن يحتاج إلى قدر كبير من الصبر والتدرج، خاصة عندما يكون الشخص قد عاش فترة طويلة في المكان نفسه، وأصبح يعتبره جزءًا أساسيًا من حياته ومصدرًا للشعور بالأمان والاستقرار، وأن بعض كبار السن الذين يواجهون ظروفًا اجتماعية صعبة أو يعيشون في الشارع قد يرفضون الانتقال إلى دور الرعاية في البداية، ليس بسبب رفض المساعدة، وإنما نتيجة ارتباطهم النفسي بالمكان الذي اعتادوا عليه، ولذلك تعمل فرق التدخل على إقناعهم وتوفير البدائل المناسبة دون إجبارهم.
وأكد رئيس التدخل السريع، أن الوزارة قررت إعادة السيدة إلى منزلها بعد رفضها الانتقال إلى دار للرعاية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن جيرانها لعبوا دورًا مهمًا في دعمها، خاصة أنهم يعرفونها منذ أكثر من 40 عامًا، وأبدوا استعدادهم لمساعدتها والاطمئنان عليها وعدم تركها بمفردها، وأن تدخل الجيران يمثل نموذجًا مهمًا للتكافل المجتمعي، خصوصًا في حالات كبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة ومتابعة يومية، لافتًا إلى أن الوزارة ستواصل متابعة حالة السيدة خلال الفترة المقبلة للتأكد من استقرار أوضاعها.
التضامن توفر المساعدات
وأشار رئيس التدخل السريع، إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي ستوفر للسيدة مجموعة من الخدمات والمساعدات التي تتناسب مع احتياجاتها، إلى جانب استمرار المتابعة من خلال الإدارات والوحدات الاجتماعية المنتشرة بمختلف المحافظات، وأن الهدف من المتابعة لا يقتصر على التعامل مع الأزمة الحالية، وإنما يمتد إلى ضمان حصول السيدة على احتياجاتها الأساسية بصورة منتظمة، ومراقبة أوضاعها الاجتماعية والصحية، والتدخل عند الحاجة إذا ظهرت أي تطورات جديدة.
وكشف رئيس التدخل السريع، أن نجل السيدة الذي ظهر في مقطع الفيديو أثناء تعامله معها بصورة قاسية، تم القبض عليه من جانب وزارة الداخلية، موضحًا أن فريق التدخل السريع يتابع بالتوازي أوضاع الأسرة والأقارب، للبحث عن أفراد يمكنهم تقديم الدعم والرعاية للسيدة، وأن وجود شبكة من الأقارب أو الأشخاص القادرين على رعاية كبار السن يمثل أحد الحلول التي تحرص الوزارة على بحثها، قبل اللجوء إلى الإيداع بدور الرعاية، خاصة إذا كان الشخص يفضل البقاء في منزله وبين محيطه الاجتماعي المعتاد.
خدمات متنوعة لكبار السن
وأوضح رئيس التدخل السريع، أن الوزارة لديها مجموعة من الخدمات التي يمكن تقديمها للحالات المشابهة، وفقًا لطبيعة كل حالة واحتياجاتها، ومن بينها توفير الوجبات والأغطية، إلى جانب تقديم المساعدة الاجتماعية اللازمة، وأن الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي يمكن التعامل معها من خلال نقلها إلى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، والحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وبعد استقرار الحالة يمكن بحث الخيارات الاجتماعية المتاحة، ومن بينها إمكانية الإقامة في إحدى دور الرعاية.
وشدد رئيس التدخل السريع، على أن عمل فريق التدخل السريع لا يرتبط فقط بالحالات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتحظى باهتمام الرأي العام، وإنما يمتد إلى متابعة العديد من الحالات الإنسانية والاجتماعية التي يتم رصدها من خلال القنوات الرسمية، وأن الإدارات والوحدات الاجتماعية والجمعيات الأهلية تعمل بصورة مستمرة على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى دعم، والتعامل معها وفقًا لطبيعة كل حالة، بما يضمن وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

حماية كبار السن مسؤولية
واختتم محمد يوسف، بالتأكيد على أن التعامل مع قضايا كبار السن يتطلب تعاونًا بين الجهات الحكومية والأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن توفير الرعاية لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية، وإنما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي والحفاظ على كرامة الشخص وحقه في اختيار المكان الذي يشعر فيه بالأمان، واستمرار متابعة حالة السيدة المسنة، والعمل على توفير احتياجاتها الأساسية، بالتوازي مع بحث جميع البدائل التي تضمن حصولها على الرعاية اللازمة، مشددًا على أن الوزارة تتعامل مع مثل هذه الحالات باعتبارها مسؤولية إنسانية واجتماعية تتطلب سرعة التدخل والمتابعة المستمرة.


