رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

القيمة الاقتصادية.. سليمان: شراكات القطاع الخاص تعظم عوائد أصول الدولة|فيديو

الاقتصاد المصري..
الاقتصاد المصري.. القطاع الخاص

أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن صندوق مصر السيادي أمام مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من التركيز على حصر أصول الدولة وإعداد الدراسات المتعلقة بطرق استغلالها، إلى تنفيذ مشروعات وشراكات استثمارية واسعة مع القطاع الخاص، بما يساهم في تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة للأصول وزيادة العوائد التي تعود بالنفع على الدولة والاقتصاد المصري، وأن صندوق مصر السيادي واجه منذ تأسيسه عددًا من التحديات المرتبطة باستكمال حصر الأصول المملوكة للدولة، فضلًا عن الحاجة إلى إجراء دراسات متخصصة لتحديد أفضل السبل والآليات التي يمكن من خلالها استغلال هذه الأصول وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية.

 

حصر الأصول.. مشروعات استثمارية

وأشار أستاذ الاقتصاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، إلى أن المرحلة المقبلة تستوجب تسريع وتيرة استغلال أصول الدولة، وعدم الاكتفاء بمرحلة الحصر وإعداد الدراسات، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للأصول لا تتحقق بمجرد تسجيلها أو تقييمها، وإنما من خلال تحويلها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة، وأن استغلال الأصول بصورة أكثر كفاءة يمكن أن يمثل مصدرًا مهمًا لتعزيز موارد الدولة، خاصة إذا جرى توظيفها وفق دراسات اقتصادية دقيقة تراعي احتياجات السوق وفرص النمو المتاحة، مع وضع خطط واضحة للتطوير والتشغيل وتحقيق أعلى عائد ممكن من كل أصل.

وشدد أستاذ الاقتصاد، على أن توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص يمثل أحد أهم المسارات التي يمكن من خلالها تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، موضحًا أن دخول المستثمرين من القطاع الخاص لا يجب أن ينظر إليه باعتباره وسيلة للحصول على إيرادات مباشرة فقط، وإنما باعتباره آلية لرفع القيمة الاقتصادية للأصول وتحويلها إلى مشروعات أكثر إنتاجية، وأن القطاع الخاص يمتلك قدرات تمويلية وخبرات فنية وإدارية يمكن توظيفها في تطوير العديد من الأصول، بما يساعد على الإسراع في تنفيذ المشروعات ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب خلق فرص جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم النشاط الاقتصادي.

تمويل وخبرات.. تطوير الأصول

وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن الشراكات بين صندوق مصر السيادي والقطاع الخاص يمكن أن تساهم في تجاوز بعض التحديات التي قد تواجه عمليات تطوير الأصول، خصوصًا المشروعات التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة أو خبرات متخصصة في الإدارة والتشغيل، وأن الاستفادة من قدرات القطاع الخاص في التمويل والإدارة والتكنولوجيا يمكن أن تساعد على تحويل الأصول غير المستغلة إلى كيانات اقتصادية منتجة، بما يحقق عوائد مستدامة بدلًا من استمرار الأصول في صورتها الحالية دون تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.

ولفت أستاذ الاقتصاد، إلى أهمية التوسع في إنشاء صناديق فرعية متخصصة تعمل في قطاعات استراتيجية وواعدة، موضحًا أن قطاعات التعليم والصحة والتكنولوجيا المالية تمثل مجالات يمكن أن توفر فرصًا استثمارية قوية خلال السنوات المقبلة، وأن وجود صناديق متخصصة قد يساعد على توجيه الاستثمارات بصورة أكثر دقة، من خلال التركيز على كل قطاع وفق طبيعته واحتياجاته وفرص النمو المتاحة داخله، بما يعزز قدرة صندوق مصر السيادي على بناء محفظة استثمارية متنوعة ومستدامة.

 الدكتور عمرو سليمان
 الدكتور عمرو سليمان

الاستثمار في القطاعات الواعدة

واختتم الدكتور عمرو سليمان، بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم والصحة والتكنولوجيا لا يقتصر تأثيره على تحقيق عوائد مالية للصندوق، وإنما يمتد إلى تحقيق أهداف تنموية واقتصادية أوسع، باعتبار أن هذه القطاعات ترتبط بصورة مباشرة برفع كفاءة رأس المال البشري وتعزيز الابتكار وتحسين جودة الخدمات، وأن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة يتطلب رؤية استثمارية متكاملة تجمع بين الحصر الدقيق، والدراسات الاقتصادية، والشراكات الفعالة مع القطاع الخاص، والتوسع في القطاعات الواعدة، بما يسمح بتحويل الأصول إلى محركات للنمو وتحقيق عوائد مستدامة تدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط