رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

طفيل معوي.. فؤاد عودة يكشف الحقيقة: سيكلوسبورا مش فيروس ولا بكتيريا|فيديو

الوفاة المرتبطة بالإصابة
الوفاة المرتبطة بالإصابة بسيكلوسبورا

كشف الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، تفاصيل الإصابة بطفيل "سيكلوسبورا"، موضحًا أن هذا الطفيل المعوي لا يُعد فيروسًا أو بكتيريا، وإنما كائن طفيلي يعيش داخل الجهاز الهضمي، مؤكدًا أن طبيعته تختلف تمامًا عن الأمراض المعدية التي تنتقل بسهولة بين البشر، وهو ما يقلل من احتمالات انتشاره عبر المخالطة المباشرة، وأن المعلومات المتوافرة حتى الآن تشير إلى تسجيل حالتي وفاة نتيجة الإصابة بالطفيل، بينما يخضع خمسة أشخاص آخرين للمراقبة الطبية، مشددًا على أن هذه الأرقام لا تعني وجود انتشار واسع أو وباء، بل تستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية والحرص على سلامة الغذاء والمياه.

سيكلوسبورا لا ينتقل بالمخالطة

أكد رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن طفيل سيكلوسبورا لا ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق المصافحة أو المخالطة أو حتى عبر الهواء، وهو ما يجعله مختلفًا عن العديد من الأمراض المعدية الأخرى التي تعتمد على انتقال العدوى المباشر بين الأفراد، وأن الطريق الأساسي لانتقال العدوى يتمثل في تناول الأغذية أو المياه الملوثة، خاصة المياه غير الآمنة، بالإضافة إلى الخضروات والفواكه التي تُستهلك نيئة دون غسلها جيدًا، موضحًا أن الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وسلامة الغذاء يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من الإصابة.

وأضاف رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، أن من أخطر خصائص طفيل سيكلوسبورا قدرته على مقاومة الكلور المستخدم في عمليات تعقيم المياه، وهو ما يزيد من أهمية التأكد من مصادر مياه الشرب، خاصة في المناطق التي قد تعاني من مشكلات في جودة المياه أو شبكات الصرف الصحي، وأن مقاومة الطفيل للكلور لا تعني استحالة الوقاية منه، وإنما تتطلب الاعتماد على مصادر مياه موثوقة أو مياه معبأة، مع استخدام المياه المغلية أو الساخنة في الأماكن التي توجد بها شكوك حول سلامة المياه، للحد من فرص انتقال العدوى.

إجراءات بسيطة.. الإصابة بالطفيل

وشدد رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، على أن الوقاية من سيكلوسبورا تعتمد بشكل أساسي على الالتزام بمجموعة من الإجراءات الصحية اليومية، في مقدمتها غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، إلى جانب تنظيف الخضروات والفواكه بعناية قبل تناولها، وأن استخدام مياه شرب آمنة، والابتعاد عن تناول الأطعمة أو المشروبات مجهولة المصدر، يمثلان عاملين أساسيين في الحد من خطر الإصابة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق ترتفع فيها معدلات الإصابة بالطفيليات المعوية.

وكشف رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، أن حالات الإصابة بطفيل سيكلوسبورا لم تقتصر على دولة بعينها، إذ تم تسجيل إصابات في الولايات المتحدة، إضافة إلى وجود حالات في عدد من الدول، خاصة ببعض المناطق في القارة الإفريقية، وأن التحدي الأكبر في عدد من هذه الدول لا يتعلق فقط بوجود الطفيل، وإنما بنقص الإمكانات الطبية والمختبرات القادرة على تشخيص الإصابة بدقة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم اكتشاف بعض الحالات أو تأخر بدء العلاج المناسب.

 الدكتور فؤاد عودة
 الدكتور فؤاد عودة

الجفاف الشديد.. حالات الوفاة

واختتم الدكتور فؤاد عودة، بالتأكيد على أن السبب الرئيسي وراء حالات الوفاة المرتبطة بالإصابة بسيكلوسبورا ليس الطفيل ذاته، وإنما المضاعفات الناتجة عن الإسهال المائي الحاد، الذي يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، ما يسبب جفافًا شديدًا قد يهدد الحياة، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، وأن أعراض الإصابة تشمل الإسهال المائي، وآلام وتقلصات البطن، وفقدان الوزن، والإجهاد العام، مؤكدًا أن العلاج المبكر وتعويض السوائل والأملاح المفقودة يقللان بشكل كبير من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، وأن فرص الوفاة بين الشباب والأطفال الأصحاء تظل منخفضة للغاية عند الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، مشددًا على أن الالتزام بالإجراءات الوقائية، وسرعة التوجه إلى الطبيب عند ظهور الأعراض، يضمنان السيطرة على المرض وتقليل مخاطره إلى الحد الأدنى.

تم نسخ الرابط