عوامل الجذب.. الصحة: الدول الأجنبية بتخطف الأطباء المصريين بالمميزات|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن زيادة أعداد الأطباء المصريين المسافرين للعمل خارج البلاد ترتبط بصورة مباشرة بتنامي عوامل الجذب التي تقدمها العديد من الدول، والتي تسعى إلى استقطاب الكفاءات الطبية لسد النقص الحاد في القطاع الصحي لديها، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت عالمية وليست مقتصرة على مصر فقط، وأن السفر للعمل بالخارج في السنوات الماضية كان أكثر صعوبة، إذ كان الطبيب يحتاج إلى الحصول على درجة تخصص داخل مصر، إلى جانب اجتياز اختبارات مهنية معقدة في الدولة المستقبلة، فضلاً عن استيفاء شروط إضافية، أبرزها إتقان اللغة واجتياز معايير مهنية دقيقة، وهو ما كان يقلل من فرص السفر مقارنة بالوضع الحالي.
العجز العالمي.. الهجرة للأطباء
وأشار متحدث الصحة، خلال لقائه في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المشهد العالمي تغير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة العجز المتزايد في أعداد الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي في العديد من الدول، الأمر الذي دفع تلك الدول إلى تقديم تسهيلات وحوافز غير مسبوقة لاستقطاب الكفاءات الطبية من مختلف أنحاء العالم، وأن بعض دول الاتحاد الأوروبي أصبحت مستعدة لاستقبال طلاب كليات الطب منذ السنة الدراسية السادسة، دون انتظار تخرجهم أو حصولهم على شهاداتهم النهائية، في خطوة تعكس حجم الاحتياج الكبير للكوادر الطبية المؤهلة.
وأكد متحدث الصحة، أن الدول المستقبلة لا تكتفي فقط بتسهيل إجراءات السفر، وإنما تقدم أيضاً حزمة واسعة من المزايا المالية والمهنية، تشمل الرواتب المرتفعة، وبيئة العمل المتطورة، وفرص التدريب المستمر، ومسارات واضحة للتدرج الوظيفي، وهو ما يجعلها أكثر جذباً للأطباء الراغبين في تطوير مسيرتهم المهنية، وأن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى زيادة رغبة عدد كبير من الأطباء المصريين في العمل بالخارج، خاصة في ظل المنافسة الدولية القوية على استقطاب أصحاب الكفاءات والخبرات الطبية، وهو ما يمثل تحدياً تواجهه مختلف الدول وليس مصر وحدها.
الدولة تتحرك لدعم القطاع
وشدد متحدث الصحة، على أن الدولة المصرية تدرك حجم هذا التحدي، وتعمل بصورة مستمرة على توفير الأعداد اللازمة من الأطباء وأعضاء الفريق الطبي لتلبية احتياجات المنظومة الصحية، خاصة مع استمرار التوسع في إنشاء المستشفيات والمشروعات الصحية الكبرى بمختلف المحافظاتن وأن هذه الجهود تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، من أجل تعزيز قدرات القطاع الصحي والحفاظ على الكفاءات الطبية داخل مصر.
وأشار متحدث الصحة، إلى أن خطة الدولة لا تقتصر على زيادة أعداد الخريجين، وإنما تشمل العمل على تحسين الحوافز المادية والمعنوية للأطباء، ورفع كفاءة برامج التدريب، وإتاحة فرص أكبر للتطوير المهني، فضلاً عن تمكين الأطباء من ممارسة عملهم في بيئة صحية متطورة تساعدهم على تقديم أفضل مستوى من الخدمة الطبية، وأن الدولة تهتم أيضاً بتحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، وتطوير أماكن إقامة وسكن أعضاء الفريق الصحي، إلى جانب العمل على رفع مستويات الدخل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وزيادة رضا العاملين بالقطاع الصحي.

الدولة تسير بخطوات ثابتة
واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الدولة لا تدعي الوصول إلى المستوى المنشود حتى الآن، مشيراً إلى أنها لم تحقق سوى جزء محدود مما تستهدفه في ملف تطوير أوضاع الأطباء، لكنها تسير وفق خطة واضحة ومدروسة تحظى بأولوية كبيرة لدى القيادة السياسية، وأن وتيرة العمل الحكومي قد تبدو أبطأ من تطلعات بعض الأطباء، إلا أن طبيعة عمل الدول تختلف عن حركة الأفراد، موضحاً أن الدولة المصرية تتحرك بسرعة كبيرة مقارنة بالمعايير الدولية، وبثبات نحو تحقيق أهدافها في تطوير المنظومة الصحية، وتحسين أوضاع الأطباء، والحفاظ على الكفاءات الطبية باعتبارها أحد أهم عناصر نجاح منظومة الرعاية الصحية في مصر.


