حق الأداء العلني.. اتحاد المنتجين: أنصفوا الفنانين واحفظوا حقوقهم|فيديو
أكد إبراهيم أبو ذكري، رئيس اتحاد المنتجين العرب، العرب أن حق الأداء العلني يمثل أحد الحقوق القانونية المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن حماية حقوق الفنانين والمبدعين أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على مكانة الفن المصري باعتباره أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وداعيًا إلى فتح حوار جاد حول مشكلات العاملين في القطاع الفني والعمل على تطوير المنظومة بما يحقق مصالح جميع الأطراف.
حق الأداء العلني.. حقوق المبدعين
وأضاف رئيس اتحاد المنتجين العرب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو" المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أن حق الأداء العلني يعد من الحقوق القانونية المعترف بها بشكل كامل، مشيرًا إلى أن تطبيقه يسهم في ضمان حصول الفنانين والمبدعين على مستحقاتهم المالية عند إعادة عرض أعمالهم الفنية عبر القنوات التلفزيونية أو المنصات الرقمية أو غيرها من وسائل البث المختلفة، وأن احترام حقوق الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني يمثل ركيزة أساسية لاستمرار صناعة الفن والإبداع، لافتًا إلى أن الدول التي حققت نجاحًا كبيرًا في الصناعات الثقافية اعتمدت على منظومة واضحة تحافظ على حقوق جميع المشاركين في العملية الفنية.
وأشار رئيس المنتجين العرب، إلى أن الفن المصري يمتلك مكانة استثنائية على المستويين العربي والإقليمي، مؤكدًا أنه يعد السلعة الخاصة الوحيدة القادرة على الوصول إلى وجدان الجمهور والتأثير في مشاعره وثقافته، وهو ما يمنحه قيمة استراتيجية تتجاوز كونه مجرد صناعة ترفيهية، وأن الأعمال الفنية المصرية نجحت على مدار عقود طويلة في ترسيخ الهوية الثقافية المصرية داخل الوطن العربي، وأسهمت في نقل الصورة الحضارية لمصر إلى مختلف الشعوب، وهو ما يجعل الحفاظ على هذه الصناعة ودعمها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص وجميع العاملين في المجال الفني.
حماية المبدعين.. الصناعة الفنية
وأكد رئيس المنتجين العرب، أن أي منظومة فنية ناجحة لا يمكن أن تستمر دون توفير الحماية الكاملة للمبدعين، سواء كانوا ممثلين أو مخرجين أو مؤلفين أو منتجين أو فنيين، موضحًا أن توفير الحقوق المالية والأدبية للعاملين في المجال يشجع على تقديم أعمال أكثر جودة ويحفز الأجيال الجديدة على الإبداع، وأن حماية حقوق الفنانين لا تتعارض مع مصالح شركات الإنتاج، وإنما تحقق التوازن المطلوب بين جميع أطراف الصناعة، بما يضمن استمرار الاستثمار في الإنتاج الفني وتحقيق عوائد عادلة لكل من ساهم في صناعة العمل الفني.
وأشاد رئيس المنتجين العرب، بالمبادرة التي طرحها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والخاصة ببحث المشكلات التي تواجه الفنانين، مؤكدًا أن فتح باب الحوار مع أبناء الوسط الفني يمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى حلول عملية تحقق الاستقرار داخل القطاع، وأن المبادرة تعكس حرص النقابة على الاستماع إلى آراء الفنانين ومناقشة التحديات التي يواجهونها، سواء فيما يتعلق بحقوقهم المالية أو الجوانب المهنية والتنظيمية، بما يساهم في بناء منظومة أكثر عدالة واستقرارًا.
مطالب الفنانين وتوفير الدعم
وشدد رئيس المنتجين العرب، على أهمية الإنصات إلى مطالب الفنانين والعاملين في المجال الفني، مؤكدًا أن تطوير الصناعة لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين النقابات المهنية واتحادات المنتجين والمؤسسات المعنية، مع وضع آليات واضحة لمعالجة القضايا التي تشغل الوسط الفني، وأن تقديم الدعم اللازم للمبدعين ينعكس بصورة مباشرة على جودة الإنتاج الفني، ويساعد في الحفاظ على الريادة التاريخية للفن المصري، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الأسواق الفنية العربية والإقليمية.

واختتم إبراهيم أبو ذكري، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية متكاملة لتطوير المنظومة الفنية، تعتمد على حماية حقوق المبدعين، وتحديث التشريعات المنظمة للعمل الفني، وتعزيز التعاون بين جميع المؤسسات ذات الصلة، بما يضمن استمرار ازدهار الصناعة الثقافية، وأن الفن المصري سيظل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية، وأن الحفاظ على حقوق العاملين فيه يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الثقافة والإبداع، مشيرًا إلى أن تفعيل الحقوق المرتبطة بالأداء العلني يعد خطوة مهمة نحو بناء صناعة فنية أكثر استدامة وعدالة، قادرة على مواصلة دورها في التأثير الإيجابي داخل مصر وخارجها.


