تحذير للمواطنين.. الأطباء: كربونات الصوديوم لا تعالج السرطان|فيديو
أكد الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، أن الادعاءات المتداولة بشأن إمكانية علاج مرض السرطان باستخدام كربونات الصوديوم تفتقر إلى أي أساس علمي، موضحًا أن هذه المزاعم ليست جديدة، وإنما سبق تداولها قبل سنوات في عدد من الدول، وتم دحضها من قبل المؤسسات الطبية والعلمية الدولية بعد إجراء الدراسات والأبحاث اللازمة، وأن اللجوء إلى مثل هذه الوصفات غير المعتمدة يمثل خطرًا كبيرًا على المرضى، خاصة إذا أدى إلى تأخير العلاج الطبي الصحيح، مؤكدًا أن التعامل مع مرض السرطان يجب أن يكون وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة من الجهات الصحية المختصة.
حقيقة علاج السرطان
وأشار أمين مساعد نقابة الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو" المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن فكرة استخدام كربونات الصوديوم في علاج السرطان ظهرت منذ سنوات على يد طبيب إيطالي، زعم أن السرطان عبارة عن مرض فطري يمكن القضاء عليه باستخدام هذه المادة القلوية، إلا أن هذه النظرية لم تستند إلى أي أدلة أو أبحاث علمية موثقة، وأن الجهات الصحية الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى جانب المؤسسات الطبية المتخصصة، تعاملت مع هذه الادعاءات بحسم، وتم تفنيدها علميًا، كما جرى اتخاذ إجراءات ضد الطبيب الذي روج لها، انتهت بإيقافه عن ممارسة مهنة الطب بعد ثبوت مخالفة مزاعمه للمعايير العلمية والطبية.
وأكد أمين مساعد نقابة الأطباء، أن كربونات الصوديوم ليست علاجًا للسرطان بأي صورة من الصور، موضحًا أن جميع الأبحاث الطبية المعترف بها لم تثبت وجود أي تأثير علاجي لهذه المادة في القضاء على الخلايا السرطانية أو الحد من انتشارها داخل الجسم، وأن الطب الحديث يعتمد على نتائج الدراسات السريرية والأبحاث العلمية المحكمة قبل اعتماد أي علاج جديد، مؤكدًا أن أي ادعاء يتعلق بعلاج الأمراض الخطيرة يجب أن يستند إلى تجارب موثقة وموافقات من الهيئات الطبية المختصة، وهو ما لا يتوافر في حالة كربونات الصوديوم.
أضرار صحية خطيرة
وأوضح أمين مساعد نقابة الأطباء، أن كربونات الصوديوم مادة قلوية تؤثر بشكل مباشر في درجة الحموضة داخل الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات صحية إذا استُخدمت دون إشراف طبي أو بكميات غير مناسبة، وأن الإفراط في تناول هذه المادة قد يتسبب في مشكلات بالمعدة والجهاز الهضمي، فضلًا عن مضاعفات صحية أخرى قد تزيد من معاناة المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة أو أولئك الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، مؤكدًا أن الاعتماد على وصفات غير علمية قد يعرض حياة المرضى للخطر.
وكشف أمين مساعد نقابة الأطباء، أن نقابة الأطباء اتخذت خطوات قانونية لمواجهة انتشار الوصفات الطبية المضللة، موضحًا أنها تقدمت ببلاغات إلى النائب العام ضد كل من يروج لعلاجات أو وصفات للأمراض دون أن يكون حاصلًا على ترخيص رسمي أو مؤهلًا لممارسة مهنة الطب، وأن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المواطنين من المعلومات الطبية المغلوطة، والحد من انتشار المحتوى غير الموثوق الذي يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإلكترونية، مشددًا على أن الترويج لعلاجات غير مثبتة يمثل مخالفة قانونية تهدد الصحة العامة.

حماية المواطنين.. الشائعات الطبية
واختتم الدكتور خالد أمين، بالتشديد على أهمية الرجوع إلى الأطباء المتخصصين والمؤسسات الصحية الرسمية عند البحث عن علاج لأي مرض، خاصة الأمراض الخطيرة مثل السرطان، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات أو الوصفات المنتشرة عبر الإنترنت دون سند علمي، وأن الدولة والجهات المختصة تواصل جهودها لمواجهة المعلومات الطبية المضللة، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، إلى جانب تعزيز التوعية الصحية بين المواطنين، بما يضمن حماية المرضى من الوقوع ضحية للعلاجات الوهمية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو تأخير الحصول على العلاج الصحيح، مشددًا على أن الطب الحديث يعتمد على الأدلة العلمية وحدها، وأن الحفاظ على صحة المواطنين يتطلب الالتزام بالممارسات الطبية المعتمدة والابتعاد عن أي وصفات غير موثقة أو غير مرخصة.


