رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حاتم صابر: الإخوان تستهدف المصريين بالحروب النفسية بدلًا من الإرهاب|فيديو

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان دخلت مرحلة جديدة في أساليب المواجهة مع الدولة المصرية، بعدما فقدت جانبًا كبيرًا من قدرتها على تنفيذ العمليات الإرهابية التقليدية، لتلجأ إلى ما وصفه بـ"الحروب الإلكترونية والنفسية" التي تستهدف التأثير على وعي المواطنين وتوجيه الرأي العام عبر الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن هذه الأساليب أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية والفكرية في المرحلة الحالية، وأن التطورات التي شهدتها السنوات الماضية، والنجاحات الأمنية المتتالية في تفكيك الخلايا المسلحة وتجفيف منابع الإرهاب، دفعت الجماعة إلى إعادة صياغة استراتيجيتها، والابتعاد عن العمليات الدموية المباشرة، مع التركيز على أدوات إعلامية وإلكترونية تستهدف التأثير النفسي وإثارة البلبلة داخل المجتمع.

تراجع العمليات الإرهابية

وأشار خبير مكافحة الإرهاب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء DMC" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن الضربات الأمنية المتلاحقة التي وجهتها الدولة المصرية للتنظيمات المسلحة أسهمت في إضعاف بنيتها التنظيمية بصورة كبيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرتها في تنفيذ عمليات إرهابية واسعة النطاق كما كان يحدث في فترات سابقة، وأن هذا الواقع أجبر جماعة الإخوان على البحث عن وسائل جديدة تحقق من خلالها أهدافها، فاتجهت إلى استغلال التكنولوجيا الحديثة، ومنصات التواصل الاجتماعي، واللجان الإلكترونية، لنشر الشائعات وإثارة الجدل وصناعة حملات ممنهجة تستهدف التأثير على الرأي العام، معتبرًا أن الحروب النفسية والإعلامية أصبحت إحدى أخطر أدوات الصراع في العصر الحديث.

وأكد خبير مكافحة الإرهاب، أن الجماعة لا تزال تسعى إلى النيل من استقرار الدولة المصرية، ولكن بوسائل مختلفة تعتمد على الطعن في الإنجازات الوطنية والتشكيك في المشروعات القومية، إلى جانب محاولة إثارة الفتن الداخلية وبث رسائل سلبية تستهدف إضعاف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وأن تلك الحملات تعتمد على نشر معلومات مضللة أو اجتزاء الحقائق وإخراجها من سياقها، بهدف خلق حالة من التشويش وإثارة الشكوك، لافتًا إلى أن المؤسسات السيادية تمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملات، في إطار محاولات التأثير على حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد.

التواصل الاجتماعي.. الحرب الإلكترونية

وأشار خبير مكافحة الإرهاب، إلى أن جماعة الإخوان كثفت خلال الفترة الأخيرة نشاطها عبر الفضاء الإلكتروني، مستغلة الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت بيئة مناسبة لتحركات اللجان الإلكترونية التي تعمل بصورة منظمة لنشر الرسائل الموجهة والتفاعل مع الأحداث الجارية بما يخدم أهداف التنظيم، وأن هذه المنصات تمنح الجماعة فرصة للوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع بسرعة كبيرة، الأمر الذي يجعل الحرب الإلكترونية أكثر تعقيدًا من المواجهات التقليدية، لأنها تستهدف العقول والأفكار قبل أي شيء آخر، وهو ما يتطلب وعيًا مجتمعيًا دائمًا وقدرة على التحقق من المعلومات قبل تداولها.

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، أن الجماعة تركز بصورة خاصة على استهداف جيل Z، باعتباره الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا والمنصات الرقمية، حيث تسعى إلى استغلال طبيعة المحتوى السريع والمتداول عبر الإنترنت لنشر رسائل مضللة ومحاولة التأثير على قناعات الشباب، وأن اللجان الإلكترونية تعتمد على أساليب متنوعة، تشمل إعادة تدوير الشائعات، وإنتاج محتوى مضلل، واستغلال الأحداث المختلفة لإثارة الجدل، في محاولة لاختراق الوعي العام وبناء تصورات غير دقيقة لدى بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المواجهة تتطلب تعزيز الثقافة الرقمية والوعي الإعلامي لدى مختلف الفئات العمرية.

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

وعي المصريين.. تأثير المخططات

واختتم العقيد حاتم صابر، بالتأكيد على أن المجتمع المصري أصبح أكثر إدراكًا لطبيعة هذه الأساليب، بعد سنوات من مواجهة حملات الشائعات والحروب النفسية، مشيرًا إلى أن مستوى الوعي الشعبي ارتفع بشكل ملحوظ، وهو ما ساهم في كشف كثير من المخططات التي تستهدف زعزعة الاستقرار، وأن غالبية الرسائل التي تروجها جماعة الإخوان أصبحت مكررة ومكشوفة لدى المواطنين، الأمر الذي يقلل من فرص نجاحها في تحقيق أهدافها، مؤكدًا أن استمرار التوعية، وتعزيز الوعي الرقمي، ودعم الثقة في مؤسسات الدولة، تمثل عناصر أساسية للحفاظ على الاستقرار الوطني والتصدي لمحاولات التضليل الإلكتروني والحرب النفسية.

تم نسخ الرابط