رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد وفاة سيدة.. استشاري: التوتر وقت الزلزال خطر على أصحاب الأمراض|فيديو

بسمة سمير.. سيدة
بسمة سمير.. سيدة توفيت بسبب الزلازل

أكد الدكتور جمال شعبان، استشاري القلب والأوعية الدموية والعميد الأسبق لمعهد القلب القومي، أن التوتر النفسي الحاد والقلق المفاجئ يمثلان أحد أخطر العوامل التي تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، موضحًا أن التعرض لصدمات نفسية قوية أو أحداث استثنائية، مثل الهزات الأرضية والكوارث، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، وأن التعامل مع الضغوط النفسية لا يقل أهمية عن التعامل مع الأمراض العضوية، مؤكدًا أن الحالة النفسية تؤثر بصورة مباشرة في أداء القلب والدورة الدموية، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.

القلق المفاجئ على القلب

وأشار استشاري أمراض القلب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن المشاعر العنيفة، مثل الخوف الشديد أو الفزع المفاجئ، تدفع الجسم إلى إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم بصورة مفاجئة، وأن هذه التغيرات الفسيولوجية قد تكون مؤقتة لدى الأشخاص الأصحاء، لكنها قد تشكل خطرًا كبيرًا على المرضى الذين يعانون من مشكلات قلبية أو وعائية، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية تستوجب التدخل الطبي العاجل.

وأكد استشاري أمراض القلب، أن الأحداث المفاجئة، مثل الزلازل أو الحوادث أو الصدمات النفسية القوية، تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجسم على التكيف مع الضغوط، وهو ما يفسر تعرض بعض الأشخاص لأزمات صحية عقب هذه المواقف، وأن التوتر والقلق الشديدين قد يتسببان في ارتفاع ضغط الدم إلى مستويات خطيرة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على القلب والمخ والأوعية الدموية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

الضغوط النفسية.. مضاعفات خطيرة

وأشار استشاري أمراض القلب، إلى أن بعض الحالات قد تشهد مضاعفات شديدة نتيجة الانفعال العنيف، لافتًا إلى أن ما حدث مع السيدة التي توفيت عقب الزلزال يعكس التأثير الكبير الذي قد تتركه الصدمة النفسية على بعض الأشخاص، خاصة إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو عوامل خطورة سابقة، وأن الوقاية تبدأ بالهدوء ومحاولة السيطرة على الانفعالات، مع الالتزام بالعلاج بالنسبة لمرضى القلب والضغط، وعدم إهمال المتابعة الطبية الدورية.

وأكد استشاري أمراض القلب، أن الطب لا يمتلك علاجًا يمنع الإنسان من الشعور بالحزن أو القلق، لأن هذه المشاعر جزء طبيعي من الحياة، لكن المهم هو كيفية التعامل معها وعدم السماح لها بالسيطرة على الإنسان لفترات طويلة، وأن التكيف مع الضغوط النفسية يمثل أحد أهم وسائل الحفاظ على الصحة العامة، داعيًا إلى التحلي بالصبر والإيمان والتعامل مع الأزمات بهدوء واتزان، بما يخفف من تأثيرها النفسي والجسدي.

رسائل للحفاظ على صحة القلب

وأضاف استشاري أمراض القلب، أن الإنسان يحتاج إلى تقوية قدرته على التكيف مع المتغيرات والأحداث المفاجئة، لأن الضغوط ستظل جزءًا من الحياة، بينما تختلف قدرة كل شخص على مواجهتها والسيطرة عليها، مشددًا على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الوقاية من أمراض القلب، مؤكدًا أن الحفاظ على الهدوء في الأزمات، والابتعاد عن الانفعال الزائد، والالتزام بأسلوب حياة صحي، كلها عوامل تقلل من احتمالات التعرض للمضاعفات.

ودعا استشاري أمراض القلب، المواطنين؛ خاصة مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى الالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها، وقياس ضغط الدم بصورة دورية، مع تجنب الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المثيرة للقلق خلال الأزمات، لأن الاستقرار النفسي ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة القلب والدورة الدموية.

الدكتور جمال شعبان
الدكتور جمال شعبان

الصبر والتوازن النفسي

واختتم الدكتور جمال شعبان، بالتأكيد على أن مواجهة الأزمات تحتاج إلى الصبر والتوازن النفسي، مشيرًا إلى أن التوتر إذا استمر لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا في صحة الإنسان، بينما يساعد التفاؤل والتكيف مع ضغوط الحياة على تعزيز الصحة والحد من مخاطر الإصابة بالمضاعفات القلبية، مؤكدًا أن العناية بالقلب لا تقتصر على العلاج الدوائي فقط، وإنما تبدأ أيضًا بالحفاظ على راحة النفس وطمأنينتها.

تم نسخ الرابط