ربنا لطف بمصر.. تامر أمين: لا يجوز الجزم بأن الزلازل غضبًا إلهيًا|فيديو
أكد الإعلامي تامر أمين، أن الهزة الأرضية التي شعر بها ملايين المواطنين فجر اليوم أثارت حالة من القلق، خاصة أنها وقعت في توقيت كان أغلب السكان فيه نائمين، مشيرًا إلى أن لطف الله كان العامل الأهم في مرور الزلزال دون خسائر جسيمة أو تداعيات واسعة، رغم قوة الشعور بالهزة في عدد كبير من المحافظات، وأن وقوع الزلزال في الثالثة فجرًا جعل كثيرًا من المواطنين يستيقظون على اهتزازات مفاجئة دون أن يدركوا في اللحظات الأولى طبيعة ما يحدث، وهو ما ضاعف من حالة الخوف والارتباك التي صاحبت الهزة الأرضية.
توقيت الزلزال.. حالة القلق
وأشار تامر أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع على قناة «النهار»، إلى أن توقيت وقوع الزلزال كان من الممكن أن يجعل الموقف أكثر صعوبة، خاصة أن أغلب المواطنين كانوا داخل منازلهم وفي حالة نوم عميق، موضحًا أن الاستيقاظ المفاجئ على اهتزاز الأرض يختلف تمامًا عن الشعور بالهزة أثناء ساعات النهار، وأن مرور الزلزال بهذه الصورة يؤكد أن العناية الإلهية كان لها دور كبير في الحد من تداعياته، قائلًا: "الحمد لله الذي قدر ولطف، كان من الممكن أن تكون هناك تداعيات أكبر، لكن لطف الله حفظ مصر والدول التي شعرت بالهزة"، إذ أن المشهد كان يستدعي الشكر والامتنان على سلامة المواطنين، خاصة مع عدم تسجيل خسائر بشرية واسعة، وهو ما بعث برسالة طمأنة بعد ساعات من القلق التي عاشها المواطنون عقب وقوع الهزة.
وتطرق تامر أمين، إلى المقارنة بين الزلزال الأخير وزلزال عام 1992، موضحًا أن هناك اختلافًا واضحًا في توقيت وقوع كل منهما، حيث وقع زلزال 1992 خلال ساعات النهار، بينما جاءت الهزة الأخيرة في وقت متأخر من الليل، الأمر الذي جعل كثيرًا من المواطنين يستيقظون على وقع الاهتزاز دون معرفة السبب، وأن اختلاف توقيت الزلزالين خلق طبيعة مختلفة في ردود أفعال المواطنين، إذ سادت حالة من الدهشة والارتباك في الدقائق الأولى، قبل أن تبدأ الجهات المختصة في إصدار البيانات الرسمية التي أوضحت تفاصيل الهزة وموقعها وقوتها، إذ أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في نقل المعلومات بسرعة، ما ساهم في تقليل الشائعات وطمأنة المواطنين بعد انتشار الأخبار الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
رسائل للتأمل دون إصدار أحكام
وأكد تامر أمين، أن الظواهر الطبيعية، ومنها الزلازل، قد تدفع الإنسان إلى التأمل ومراجعة النفس، لكنها لا تمنح أحدًا الحق في إصدار أحكام قاطعة بشأن كونها غضبًا إلهيًا أو عقابًا مباشرًا، وأن كل ما يحدث في الكون يجري وفق حكمة إلهية يعلمها الله وحده، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن التفسيرات غير العلمية أو إطلاق الأحكام الدينية التي لا تستند إلى دليل، إذ أن البعض يتسرع في ربط الكوارث الطبيعية بتفسيرات دينية قاطعة، وهو أمر يجب التعامل معه بحذر، لأن الحكم على مثل هذه الأمور يظل من اختصاص الله سبحانه وتعالى وحده، ولا يجوز لأحد أن يتحدث باسم الإرادة الإلهية أو يجزم بسبب وقوع هذه الظواهر.

واختتم الإعلامي تامر أمين، وبالتأكيد على أهمية التزام المواطنين بالهدوء في مثل هذه المواقف، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التفسيرات غير الدقيقة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب وقوع أي هزة أرضية، وأن التجارب السابقة أثبتت أن التعامل الهادئ مع مثل هذه الأحداث، إلى جانب سرعة تحرك أجهزة الدولة وإصدار المعلومات الموثقة، يسهمان في الحد من حالة القلق بين المواطنين، مؤكدًا أن سلامة الأرواح تظل الأولوية القصوى، وأن ما حدث يذكر الجميع بأهمية الاستعداد والتوعية، مع الإيمان بأن كل ما يقع في الكون يجري بحكمة الله، دون إطلاق أحكام أو تفسيرات لا يملكها إلا الخالق سبحانه وتعالى.


