"الخارجية الفلسطينية": سياسة إسرائيل تتضمن الإبادة والترحيل القسري|فيديو
أكد السفير الدكتور عمر عوض الله، وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يتعرض لضغوط من اليمين المتطرف كما يُروج، وإنما يُمثل هذا التيار ويقوده بنفسه، مشيرًا إلى أن مواقفه السياسية على مدار عقود كانت سببًا رئيسيًا في تعقيد المشهد الفلسطيني الإسرائيلي، وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، في ظل استمرار السياسات التي تستهدف إضعاف السلطة الفلسطينية ورفض مسار السلام، وأن تصوير نتنياهو باعتباره خاضعًا لضغوط من شركائه في الائتلاف الحكومي لا يعكس حقيقة المشهد السياسي داخل إسرائيل، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتبنى منذ سنوات طويلة الأفكار ذاتها التي يطرحها قادة اليمين المتطرف.
نتنياهو يتبنى اليمين المتطرف
وأشار وكيل الخارجية الفلسطينية، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن نتنياهو لم يكن يومًا سياسيًا معتدلًا ينتظر ضغوطًا من شخصيات مثل إيتمار بن غفير أو بتسلئيل سموتريتش حتى يتخذ مواقف متشددة، موضحًا أن هذه التوجهات جزء أصيل من مشروعه السياسي الذي أعلنه منذ توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية، وأن نتنياهو أعلن في مناسبات عديدة رفضه لاتفاق أوسلو، كما عبّر بشكل متكرر عن رفضه قيام الدولة الفلسطينية، وسعى إلى تقويض دور السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه المواقف ثابتة ولم تتغير بتغير الحكومات أو التحالفات داخل إسرائيل.
وأكد وكيل الخارجية الفلسطينية، أن الحديث عن تأثير اليمين المتطرف على قرارات نتنياهو يهدف إلى تبرير السياسات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، بينما الواقع يؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتبنى بنفسه هذا النهج ويعمل على تنفيذه منذ أكثر من ثلاثة عقود، وأن ما تشهده الأراضي الفلسطينية لا يرتبط بقرارات ظرفية أو أحداث طارئة، وإنما يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال التصعيد العسكري والتوسع في الإجراءات التي تمس حياة الفلسطينيين.
سياسات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين
وأضاف وكيل الخارجية الفلسطينية، أن الحكومة الإسرائيلية تعيد طرح الملفات ذاتها كلما تغيرت الظروف السياسية أو الإقليمية، بما يضمن استمرار الضغوط على الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه السياسات لا تمثل ردود أفعال مؤقتة، وإنما تعكس استراتيجية ممتدة تتبناها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وأن إسرائيل تسعى باستمرار إلى إيجاد آليات جديدة لفرض واقع يخدم أهدافها السياسية، مع استمرار الإجراءات التي تستهدف التضييق على الفلسطينيين في مختلف المناطق.
وأشار وكيل الخارجية الفلسطينية، إلى أن السياسات الإسرائيلية، بحسب رؤيته، تستهدف تنفيذ مخططات التهجير القسري بحق الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الأفكار ليست جديدة، وإنما تمثل امتدادًا لنهج قائم منذ سنوات، وأن ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية يعكس استمرار محاولات فرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية والإجراءات التي تؤثر بصورة مباشرة على المدنيين، إذ أن هذه السياسات تتزامن مع تطورات سياسية داخل إسرائيل، ومع محاولات استغلال الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهداف تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية.
الانتخابات والضغوط الدولية
وأكد وكيل الخارجية الفلسطينية، أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية كبيرة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية داخل إسرائيل، إلى جانب الضغوط الأمريكية والدولية المرتبطة بالتحركات السياسية الخاصة بالأزمة، وأن هذه التطورات تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة ترتيب أولوياتها، مع محاولة الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم، وفي الوقت نفسه التعامل مع الضغوط الخارجية المرتبطة بخطط التسوية المطروحة، إذ أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا في عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما ينعكس على طبيعة المواقف الإسرائيلية خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن المشهد السياسي لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات.
ولفت وكيل الخارجية الفلسطينية، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا جديدًا في قطاع غزة، مستشهدًا بتقديرات سياسية تحدثت عن احتمالات زيادة العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، بما قد يؤدي إلى تعقيد جهود تنفيذ أي تفاهمات أو مسارات سياسية قائمة، وأن استمرار التصعيد من شأنه التأثير على أي خارطة طريق يتم الاتفاق عليها، محذرًا من أن غياب الالتزام بالتفاهمات السياسية سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

إرادة سياسية حقيقية
واختتم السفير الدكتور عمر عوض الله، بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار يتطلب إرادة سياسية حقيقية تلتزم بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى تعقيد المشهد، ويزيد من صعوبة الوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي
- # المنطقة
- # المجتمع
- # السلطة الفلسطينية
- # رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # الإسرائيلي
- # الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # الفلسطينية
- # إسرائيلي
- # نتنياهو
- # بنيامين نتنياهو
- # الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
- # الحكومة
- # القاهرة
- # القانون
- # قانون ا
- # الحكومي
- # قطاع غزة
- # إسرائيل


