إزاي موبايلك عرف بالزلزال؟.. خبير يفجر مفأجاة عن التنبؤ|فيديو
أكد الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، أن الهواتف المحمولة لا تمتلك القدرة على التنبؤ بوقوع الزلازل قبل حدوثها، موضحًا أن التنبيهات التي تلقاها بعض مستخدمي هواتف أندرويد خلال الهزة الأرضية الأخيرة تعتمد على نظام إنذار مبكر متطور، يختلف بصورة كاملة عن مفهوم التنبؤ بالزلازل، وأن التكنولوجيا الحديثة أصبحت تلعب دورًا مهمًا في تقليل آثار الكوارث الطبيعية، من خلال إرسال تنبيهات مبكرة للمستخدمين قبل وصول الموجات الزلزالية الأكثر تأثيرًا، وهو ما يمنحهم ثوانٍ ثمينة لاتخاذ إجراءات السلامة.
الهواتف لا تتنبأ بالزلازل
وأشار مستشار الأمن السيبراني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، إلى أن الزلزال عند وقوعه يطلق في البداية ما يعرف بالموجات الزلزالية الأولية، وهي موجات ضعيفة تتحرك بسرعة أكبر من الموجات التدميرية اللاحقة، موضحًا أن الهواتف الذكية الحديثة تحتوي على حساسات دقيقة قادرة على التقاط هذه الاهتزازات وتحليل حركتها، وأن هذه الحساسات لا تتنبأ بالهزة الأرضية، وإنما ترصدها فور بدايتها، وهو ما يسمح بإرسال تحذير مبكر قبل وصول الموجات الأقوى التي تتسبب في الإحساس الأكبر بالزلزال، مؤكدًا أن هذا الفارق العلمي مهم للغاية حتى لا يختلط الأمر على المواطنين.
وأوضح مستشار الأمن السيبراني، أن المنظومة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم بجمع البيانات الواردة من ملايين الهواتف الموجودة داخل النطاق الجغرافي نفسه، وعندما ترصد عددًا كبيرًا من الأجهزة التي سجلت الاهتزاز ذاته في التوقيت نفسه، تبدأ خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات بشكل فوري، وأن النظام يستطيع خلال ثوانٍ قليلة تحديد احتمالية وجود نشاط زلزالي، ثم يرسل تنبيهات إلى المستخدمين الموجودين في المناطق المتوقع تأثرها بالموجات التالية، وهو ما يمنحهم فرصة للاستعداد قبل وصول الاهتزازات الأقوى.
نظام عالمي.. مخاطر الكوارث
وأشار مستشار الأمن السيبراني، إلى أن أنظمة الإنذار المبكر أصبحت جزءًا من منظومات إدارة الكوارث في العديد من دول العالم، موضحًا أن الهدف منها ليس منع الزلازل، وإنما تقليل الخسائر البشرية من خلال منح المواطنين وقتًا إضافيًا لاتخاذ إجراءات السلامة، وأن الثواني القليلة التي يوفرها النظام قد تكون كافية لإبعاد الأشخاص عن النوافذ أو الأجسام القابلة للسقوط أو إيقاف بعض المعدات الحساسة، وهو ما يحد من احتمالات وقوع إصابات أثناء الهزات الأرضية.
وأكد مستشار الأمن السيبراني، أن هذه التقنية متوافرة حاليًا على الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، مشيرًا إلى أن المستخدمين يمكنهم الاستفادة منها بعد التأكد من تفعيل إعداداتها بصورة صحيحة، وأن الخدمة تعتمد على تشغيل الموقع الجغرافي والاتصال بالإنترنت، إلى جانب تحديث نظام التشغيل باستمرار، حتى يتمكن الهاتف من استقبال التنبيهات فور صدورها من النظام.
خطوات تفعيل إنذار الزلازل
ولفت مستشار الأمن السيبراني، إلى أن تفعيل الخدمة يتم بخطوات بسيطة تبدأ بتحديث الهاتف إلى أحدث إصدار، ثم تشغيل خدمة تحديد الموقع والإنترنت، وبعد ذلك الدخول إلى قائمة الإعدادات، واختيار قسم "الأمان والخصوصية"، ثم تفعيل خدمة "الأمان والزلازل" أو "Earthquake Alerts" إذا كانت متاحة على الجهاز، وأن هذه الإعدادات تساعد المستخدم على الاستفادة من جميع خدمات الطوارئ المتوفرة داخل الهاتف، وليس فقط تنبيهات الزلازل، بما يعزز من مستوى الحماية الشخصية في حالات الطوارئ المختلفة.

واختتم الدكتور محمد محسن، بالتأكيد على أهمية نشر الوعي الرقمي بين المواطنين بشأن خصائص الطوارئ الموجودة في الهواتف الذكية، موضحًا أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في دعم إجراءات السلامة العامة والتعامل مع الكوارث الطبيعية، وأن الاستفادة من أنظمة الإنذار المبكر لا تعتمد فقط على وجود التقنية، وإنما أيضًا على معرفة المستخدم بكيفية تشغيلها والاستجابة الصحيحة للتنبيهات، مؤكدًا أن الوعي والتكنولوجيا يشكلان معًا خط الدفاع الأول للحد من مخاطر الطوارئ والكوارث الطبيعية.

