رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصر لا تساوم.. عبد العاطي: القاهرة تقود معركة إنقاذ غزة سياسيًا وإنسانيًا

الدكتور صلاح عبد
الدكتور صلاح عبد العاطي

أشاد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، بالدور الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو الدبلوماسي، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع غزة والمنطقة بأكملها، أن الموقف المصري يعكس ثباتًا في المبادئ تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية والحكومة والشعب يقفون دائمًا إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويرفضون أي محاولات تستهدف تصفية القضية أو فرض حلول تنتقص من الحقوق الفلسطينية.

القضية الفلسطينية.. الأمن القومي المصري 

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، أن مصر تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يفسر تحركاتها المستمرة لاحتواء الأزمات ومنع تفاقم الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية، وأن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في التصدي للمخططات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مشيرًا إلى أن الموقف المصري شكل حائط صد قويًا أمام تلك الطروحات، انطلاقًا من رفض أي إجراءات تمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني أو تغير الواقع الديموغرافي في الأراضي المحتلة، إذ أن هذا النهج يعكس رؤية مصرية ثابتة تقوم على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدفاع عن أسس الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.

واستعرض رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، طبيعة المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، موضحًا أن المنطقة تشهد تنافسًا بين ثلاثة مشاريع رئيسية تسعى إلى رسم مستقبلها خلال المرحلة المقبلة، وأن المشروع الأول يتمثل في الرؤية الإسرائيلية، التي تستهدف فرض الهيمنة الأمنية والسياسية على المنطقة وتعزيز سيطرة الاحتلال، بينما يقوم المشروع الثاني، الذي تقوده مصر والدول العربية، على دعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الطريق لتحقيق السلام والاستقرار، إذ أن المشروع الثالث يتمثل في التحركات الأمريكية لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما يتوافق مع أولويات السياسة الأمريكية ومصالحها الاستراتيجية، مؤكدًا أن التوازن بين هذه المشاريع يجعل من التحرك الدبلوماسي المصري عنصرًا رئيسيًا في إدارة الأزمة.

الدبلوماسية المصرية.. تثبيت التهدئة

وأشار رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إلى أن القاهرة نجحت خلال الفترة الماضية في إدارة حوار سياسي ودبلوماسي مكثف مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما ساهم في تقريب وجهات النظر ودفع مسار التهدئة إلى الأمام، وأن التحركات المصرية اتسمت بالهدوء والصبر والمرونة، وهو ما ساعد على الوصول إلى تفاهمات مع الأطراف المعنية، ونقل مسؤولية استكمال تنفيذ الاتفاقات إلى الأطراف الأخرى، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، إذ أن استمرار هذه الجهود يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على فرص الاستقرار ومنع عودة التصعيد.

وتناول رئيس الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدًا أنها لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة للسكان، مشيرًا إلى معاناة واسعة النطاق نتيجة نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، وأن الأوضاع الصحية والإنسانية تتطلب زيادة تدفق المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة، مع الالتزام بالآليات المتفق عليها لضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى المدنيين، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، مشيرًا إلى استمرار الخلافات المتعلقة بتنفيذ بعض بنود اتفاقات التهدئة، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه لضمان استقرار الأوضاع على الأرض.

الدكتور صلاح عبد العاطي
الدكتور صلاح عبد العاطي

دعوات لمواصلة الضغط الدبلوماسي 

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية العربية والدولية لدفع مسار التسوية، والعمل على توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ الاتفاقات، بما يسهم في حماية المدنيين وتهيئة الأجواء لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التحركات السياسية والإنسانية، مع استمرار الدعم المصري للقضية الفلسطينية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وصولًا إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

تم نسخ الرابط