رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

صلاح عبد العاطي: التحرك المصري ينقل ملف غزة إلى مرحلة التنفيذ|فيديو

التحرك المصري في
التحرك المصري في ملف إعمار غزة

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية مع الممثل الأعلى المعني بقطاع غزة يعكس بوضوح توجهًا مصريًا جادًا نحو الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي على الأرض، بما يضمن تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات ملموسة تسهم في تهدئة الأوضاع داخل القطاع، وأن القاهرة تتحرك وفق رؤية شاملة تستهدف تثبيت الاتفاقات، ومتابعة تنفيذ بنودها، وتوفير الضمانات اللازمة لاستمرارها، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تواصل لعب دور محوري في إدارة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التصعيد ودعم الاستقرار في قطاع غزة.

مصر أنجزت تفاهماتها مع الفصائل 

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية DMC، إلى أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في إجراء سلسلة من الاتصالات المكثفة مع الفصائل الفلسطينية، تمكنت من خلالها من التوصل إلى تفاهمات مهمة والحصول على القدر المطلوب من المرونة، بما ساعد على إزالة العديد من العقبات التي كانت تعرقل مسار المفاوضات، وأن هذه التطورات نقلت مسؤولية استكمال تنفيذ الاتفاق إلى الجانب الإسرائيلي، باعتباره الطرف المطالب باتخاذ خطوات عملية لاستكمال المسار، مؤكدًا أن نجاح أي اتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بما تم التوافق عليه، بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة المناخ المناسب لدفع عملية التسوية إلى مراحل أكثر تقدمًا.

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن الجهود المصرية لا تقتصر على الوساطة السياسية فقط، بل تمتد إلى وضع آليات عملية لضمان استدامة الاتفاق، مشيرًا إلى أن القاهرة تدعم بقوة تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لتولي إدارة عدد من الملفات المدنية داخل قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، وأن دخول هذه اللجنة إلى القطاع يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم إدارة الشؤون اليومية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دعم إنشاء قوة للاستقرار تسهم في تعزيز الأمن الداخلي، وتوفير بيئة مناسبة لتنفيذ التفاهمات بعيدًا عن أي توترات قد تعرقل مسار الاتفاق.

الاستقرار الإنساني.. إنجاح الاتفاقات

وأضاف رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن الرؤية المصرية تنطلق من قناعة بأن الاستقرار السياسي لا يمكن أن يتحقق دون معالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، ولذلك تحرص القاهرة على ربط أي اتفاق بخطة متكاملة لتحسين الظروف المعيشية داخل القطاع، وأن هذه الجهود تستهدف تخفيف معاناة المدنيين، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وتهيئة الأجواء أمام مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الحياة، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين الفلسطينيين.

وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن مصر تولي الملف الإنساني أهمية قصوى، مشيرًا إلى أن القاهرة شددت خلال اتصالاتها على ضرورة الالتزام بالبروتوكول الإنساني، الذي ينص على إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمستلزمات الإغاثية، وأن انتظام دخول المساعدات الإنسانية يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح أي اتفاق، لأن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان تسهم في الحد من الأزمة الإنسانية، وتوفر بيئة أكثر استقرارًا تساعد على استمرار تنفيذ التفاهمات دون عراقيل.

 الدكتور صلاح عبد العاطي
 الدكتور صلاح عبد العاطي

 قيادة مرحلة التعافي المبكر 

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على أن التحرك المصري يمتد أيضًا إلى قيادة مرحلة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، من خلال العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، بما يمهد لعودة الحياة الطبيعية داخل القطاع، وأن الرؤية المصرية تتضمن كذلك الدفع نحو تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي باعتباره أحد العناصر المهمة لترسيخ الاستقرار، وتهيئة المناخ اللازم لتطبيق الاتفاقات بصورة كاملة، وأن مصر تواصل أداء دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مستندة إلى تحركات دبلوماسية وسياسية وإنسانية متوازنة تستهدف حماية المدنيين، وترسيخ التهدئة، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط