رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كاتب صحفي: تكلفة إنتاج الكهرباء ارتفعت والدولة تتحمل مليارات الجنيهات|فيديو

ترشيد الكهرباء..
ترشيد الكهرباء.. زيادة التعريفة

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن ملف الكهرباء يُعد من أكثر الملفات الاقتصادية والخدمية تعقيدًا، نظرًا لارتباطه المباشر بتكاليف إنتاج الطاقة وأسعار الوقود والاستثمارات الضخمة المطلوبة للحفاظ على كفاءة الشبكة الكهربائية، مشيرًا إلى أن تحريك أسعار شرائح الكهرباء يأتي في إطار مواجهة الزيادة المستمرة في التكلفة الفعلية لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة، وأن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الكهرباء من خلال الدعم الموجه للقطاع، رغم الزيادات التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك ما زالت قائمة، وهو ما يفرض أعباء مالية كبيرة على الموازنة العامة.

ارتفاع استهلاك الكهرباء 

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن حجم استهلاك الكهرباء في مصر شهد نموًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة، بالتزامن مع التوسع العمراني وزيادة أعداد السكان والاعتماد المتزايد على الأجهزة الكهربائية في مختلف القطاعات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على الطاقة بصورة غير مسبوقة، وأن إنتاج الكهرباء أصبح يعتمد بدرجة كبيرة على مصادر مرتفعة التكلفة، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والوقود، إلى جانب المصروفات الخاصة بتشغيل محطات التوليد وصيانة شبكات النقل والتوزيع، فضلًا عن تكلفة المعدات وقطع الغيار المستوردة التي تتأثر بتغيرات أسعار العملات والأسواق العالمية.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن الحفاظ على استقرار التيار الكهربائي وتجنب العودة إلى سياسة تخفيف الأحمال للعام الثاني على التوالي لم يكن أمرًا سهلًا، بل جاء نتيجة استثمارات ضخمة وجهود مستمرة لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها، وأن الدولة تعمل على تأمين احتياجات قطاع الكهرباء رغم الضغوط الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار الخدمة دون انقطاع خلال فترات الذروة، خاصة في فصل الصيف، يعكس حجم الإنفاق الذي تتحمله الدولة لضمان تلبية احتياجات المواطنين.

ارتفاع درجات الحرارة 

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن التغيرات المناخية لعبت دورًا كبيرًا في تغيير أنماط استهلاك الكهرباء داخل المنازل والمنشآت، موضحًا أن أجهزة التكييف أصبحت من الأجهزة الأساسية في معظم المنازل خلال أشهر الصيف، وهو ما تسبب في ارتفاع الأحمال الكهربائية بصورة ملحوظة، وأن موجات الحر المتتالية رفعت معدلات استهلاك الكهرباء إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يتطلب جاهزية دائمة للشبكة ومحطات الإنتاج، مع توفير كميات أكبر من الوقود لضمان استمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع.

وأكد الكاتب الصحفي، أن ارتفاع تكلفة الكهرباء لا يقتصر على مصر، بل يشهد العالم تغيرات مماثلة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود وتكاليف التشغيل، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في تأثير هذه الزيادات على المواطنين في ظل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وأن الحكومة كانت تعلن بشكل مسبق عن خطط إصلاح منظومة تسعير الكهرباء، بما يمنح المواطنين فرصة للتكيف مع التغيرات التدريجية، مؤكدًا أن هذه السياسة تستهدف تحقيق التوازن بين استدامة الخدمة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية.

ترشيد استهلاك الكهرباء 

وشدد الكاتب الصحفي، على أن ترشيد استهلاك الكهرباء أصبح ضرورة اقتصادية ووطنية، موضحًا أن الاستخدام الرشيد للطاقة يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، ويقلل في الوقت نفسه من قيمة الفواتير التي يتحملها المواطنون، مشددًا إلى تبني سلوكيات بسيطة تساعد على خفض الاستهلاك، مثل تشغيل أجهزة التكييف عند الحاجة فقط، وضبط درجات الحرارة على المعدلات المناسبة، وعدم تشغيل عدد كبير من الأجهزة الكهربائية في وقت واحد، والاستفادة من التجمع في أماكن مشتركة داخل المنازل لتقليل استخدام أجهزة التبريد. 

 الكاتب الصحفي أكرم القصاص
 الكاتب الصحفي أكرم القصاص

واختتم الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بالتأكيد على أن نجاح منظومة الكهرباء يعتمد على الشراكة بين الدولة والمواطن، من خلال استمرار الاستثمارات الحكومية في تطوير القطاع، إلى جانب التزام المواطنين بترشيد الاستهلاك بما يحقق استدامة الخدمة ويحافظ على موارد الطاقة للأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط