رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مش صدفة.. خبيرطرق: دراسات هي اللي بتحدد أنسب وسيلة لكل منطقة|فيديو

الفرق بين المونريل
الفرق بين المونريل والمترو

أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، أن قطاع النقل يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي تعتمد عليها خطط التنمية المستدامة، موضحًا أن نجاح المشروعات القومية والعمرانية والزراعية والصناعية والسياحية يرتبط بشكل مباشر بوجود شبكة نقل متطورة وبنية تحتية قوية قادرة على استيعاب حركة المواطنين والبضائع بكفاءة عالية، وأن منظومة النقل لم تعد مجرد وسيلة للانتقال، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وخلق مجتمعات عمرانية جديدة، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك بنية نقل متقدمة تكون أكثر قدرة على تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة.

شبكات الطرق.. تحقيق النمو

وأشار أستاذ هندسة الطرق، خلال مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، إلى أن أي مشروع تنموي يحتاج منذ البداية إلى شبكة طرق ووسائل نقل فعالة تضمن سهولة الوصول إليه وربطه بباقي المناطق، مؤكدًا أن التخطيط السليم للبنية التحتية يختصر الوقت والتكلفة ويرفع من كفاءة المشروعات الاقتصادية، وأن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بتطوير قطاع النقل، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو، موضحًا أن الاستثمار في الطرق والكباري والسكك الحديدية ووسائل النقل الجماعي يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أستاذ هندسة الطرق، أن تحديد وسيلة النقل المناسبة لأي منطقة لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يعتمد على دراسات هندسية متخصصة تراعي طبيعة المنطقة وعدد السكان وحجم الحركة اليومية، بالإضافة إلى معدلات النمو المستقبلية، وأن هذه الدراسات تتناول كثافات استخدام الأراضي، وحجم الطلب المتوقع على وسائل النقل، وطبيعة الأنشطة الاقتصادية، بما يضمن اختيار الوسيلة الأكثر كفاءة والأقل تكلفة والأعلى قدرة على تلبية احتياجات المواطنين.

القطار الكهربائي.. المدن الجديدة

وأكد أستاذ هندسة الطرق، أن القطار الكهربائي الخفيف (LRT) يمثل أحد أهم مشروعات النقل الحديثة التي تسهم في ربط المدن الجديدة بالمراكز الحضرية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يلعب دورًا كبيرًا في تخفيف الضغط على الطرق التقليدية وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وأن التوقعات تشير إلى تجاوز عدد مستخدمي القطار الكهربائي الخفيف مليون راكب يوميًا بعد الانتهاء من جميع الامتدادات المخطط تنفيذها، وهو ما يعكس حجم الإقبال المتوقع على هذه الوسيلة الحديثة التي توفر الوقت وترفع كفاءة النقل الجماعي.

وأشار أستاذ هندسة الطرق، إلى أن المونوريل يعد من وسائل النقل المناسبة للعديد من المناطق ذات الكثافات السكانية المتوسطة، موضحًا أنه يتميز بانخفاض تكلفة الإنشاء مقارنة بمترو الأنفاق، مع قدرته على تقديم خدمة نقل سريعة وآمنة، وأن الطاقة الاستيعابية للمونوريل تقل عن مترو الأنفاق، إلا أن ذلك لا يقلل من أهميته، حيث يتم اختيار الوسيلة الأنسب وفقًا لطبيعة المنطقة واحتياجاتها وعدد الركاب المتوقع استخدامها يوميًا.

المحطات التبادلية وتأثيرها

وأكد أستاذ هندسة الطرق، أن المحطات التبادلية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في نجاح شبكات النقل الحديثة، لما توفره من سهولة انتقال الركاب بين المترو والقطارات والأتوبيسات والمونوريل والقطار الكهربائي، وأن التكامل بين وسائل النقل المختلفة يقلل زمن الرحلات، ويزيد من كفاءة التشغيل، ويشجع المواطنين على استخدام النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تقليل الازدحام واستهلاك الوقود والانبعاثات البيئية.

وشدد أستاذ هندسة الطرق، على أهمية استمرار تطوير قطاع النقل البحري والموانئ المصرية، باعتبارها البوابة الرئيسية لحركة التجارة الخارجية، مؤكدًا أن تحديث الموانئ ورفع كفاءتها يسهم في زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وأن التوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية يمثل خطوة مهمة لدعم سلاسل الإمداد وتسهيل حركة البضائع، بما ينعكس على خفض تكاليف النقل وتحسين الخدمات اللوجستية وجذب المزيد من الاستثمارات.

 الدكتور حسن مهدي
 الدكتور حسن مهدي

منظومة نقل.. التنمية المستدامة

واختتم الدكتور حسن مهدي، بالتأكيد على أن تطوير منظومة النقل بجميع مكوناتها يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الدولة، موضحًا أن التكامل بين شبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل الجماعي والموانئ يعزز من قدرة الاقتصاد على النمو ويحقق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تحسين جودة الحياة وتوفير وسائل انتقال أكثر أمانًا وكفاءة للمواطنين.

تم نسخ الرابط