رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

شعبة الأدوية: 5% فقط من مخازن الدواء جاهزة للمنظومة الجديدة|فيديو

سوق الدواء المصرى
سوق الدواء المصرى

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، أن المرحلة الثانية من تطبيق منظومة التتبع الدوائي في مصر تمثل خطوة جديدة نحو إحكام الرقابة على سوق الدواء، وضمان وصول مستحضرات دوائية آمنة للمواطنين، مشيرًا إلى أن عددًا من مصانع الأدوية أصبح جاهزًا بالفعل للانضمام إلى المنظومة، خاصة المصانع التي تمتلك خبرات تصديرية وبنية تكنولوجية متطورة تتوافق مع المعايير الدولية لأنظمة التتبع، وأن تطبيق المنظومة يتم وفق خطة تدريجية تراعي جاهزية مختلف أطراف منظومة تداول الدواء، بما يضمن نجاح التنفيذ دون التأثير على حركة الإنتاج أو توافر الأدوية في الأسواق، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أهم مشروعات تطوير القطاع الدوائي في مصر.

مصانع التصدير.. المرحلة الثانية

وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال لقائه ببرنامج «ملفات طبية» المذاع على قناة الشمس، إلى أن المصانع المصدرة تأتي في مقدمة الجهات المؤهلة للانضمام إلى المرحلة الثانية، نظرًا لاعتمادها منذ سنوات على أنظمة إلكترونية متقدمة لتتبع المنتجات الموجهة للأسواق الخارجية، وهو ما يسهل دمجها داخل المنظومة الجديدة، وأن هذه المصانع تمتلك البنية الرقمية والخبرات الفنية اللازمة لتطبيق تقنيات التتبع الحديثة، الأمر الذي يساهم في تسريع تنفيذ المرحلة الثانية، ويمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لتوسيع نطاق التطبيق ليشمل باقي المصانع المحلية.

وأكد رئيس شعبة الأدوية، أن المنظومة تستهدف في النهاية جميع الشركات المنتجة للأدوية داخل مصر، بما يضمن توحيد آليات الرقابة وتحقيق أعلى مستويات الشفافية في حركة تداول المستحضرات الدوائية، وأن هيئة الدواء المصرية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك البيانات الدقيقة الخاصة بأعداد المصانع والمنشآت المؤهلة للانضمام إلى المنظومة، باعتبارها المسؤولة عن أعمال التفتيش والرقابة الفنية على شركات ومصانع الدواء.

هيئة الدواء الجهة المختصة 

وأشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن الهيئة تتابع بشكل مستمر مدى التزام المنشآت بالمعايير المطلوبة، وتحدد جاهزية كل مصنع أو جهة للتشغيل وفق الاشتراطات الفنية والتكنولوجية المعتمدة، وأن نجاح المشروع يعتمد على التكامل بين الجهات الرقابية والقطاع الصناعي، لضمان تطبيق المنظومة بكفاءة ودون معوقات.

وكشف رئيس شعبة الأدوية، أن نسبة مخازن الأدوية المؤهلة للربط الإلكتروني بالمنظومة الجديدة لا تزال محدودة، ولا تتجاوز حاليًا 5%، وهو ما يستدعي تنفيذ خطة متدرجة لتأهيل جميع المخازن خلال السنوات المقبلة، وأن شعبة الأدوية تتعاون مع الإدارة العامة للتفتيش بهيئة الدواء لتنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة العاملين بالمخازن، وتأهيلها للعمل وفق متطلبات نظام التتبع الإلكتروني، إذ أن التدريب يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروع، لأن المنظومة تعتمد على التسجيل الإلكتروني الدقيق لجميع مراحل تداول الدواء، بداية من المصنع وحتى وصوله للمريض.

خطة تمتد لخمس سنوات

وأضاف رئيس شعبة الأدوية، أن تطبيق منظومة التتبع يستند إلى تجربة ناجحة نفذتها هيئة الدواء خلال السنوات الماضية، تم خلالها تأهيل نحو 1500 مخزن للحصول على شهادات جودة التخزين والتوزيع، وهو ما وفر قاعدة قوية للانطلاق نحو التطبيق الشامل، وأن الهيئة وضعت جدولًا زمنيًا يمتد لنحو خمس سنوات، بهدف استكمال ربط جميع حلقات تداول الدواء داخل السوق المصرية بالمنظومة الإلكترونية، بما يشمل المصانع والموزعين والمخازن والصيدليات، إذ أن التطبيق المرحلي يمنح جميع الأطراف الوقت الكافي لتطوير بنيتها التكنولوجية وتدريب كوادرها البشرية، بما يضمن نجاح التنفيذ دون التأثير على استقرار سوق الدواء.

وشدد رئيس شعبة الأدوية، على أن الهدف الرئيسي من المنظومة يتمثل في حماية صحة المواطنين، من خلال ضمان وصول دواء آمن وسليم إلى المريض، ومنع تداول المستحضرات المغشوشة أو مجهولة المصدر، وأن المنظومة ستكون أكثر أهمية بالنسبة للأدوية مرتفعة الثمن، مثل بعض علاجات الأورام والأدوية الحيوية، والتي قد تصل قيمة العبوة الواحدة منها إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، مما يجعلها أكثر عرضة لمحاولات الغش أو التهريب، إذ أن تتبع كل عبوة دوائية برقم تعريفي فريد سيمنح الجهات الرقابية القدرة على اكتشاف أي عبوة غير أصلية أو متداولة خارج المسار الرسمي.

دعم الاقتصاد الوطني

وأكد رئيس شعبة الأدوية، أن منظومة التتبع الدوائي لا تقتصر فوائدها على حماية المرضى فقط، بل تمتد أيضًا إلى دعم الشركات الدوائية الملتزمة، من خلال الحد من المنافسة غير المشروعة الناتجة عن تداول الأدوية المهربة أو المغشوشة، وأن المنظومة ستساهم في تعزيز الرقابة على حركة تداول الأدوية، وتقليل حجم التهرب الضريبي المرتبط بالسوق غير الرسمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع كفاءة قطاع الدواء.

الدكتور علي عوف
الدكتور علي عوف

واختتم الدكتور علي عوف، بالتأكيد على أن تطبيق منظومة التتبع الدوائي يمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة سوق الدواء المصري، مشددًا على أن نجاح المشروع يعتمد على استمرار التعاون بين هيئة الدواء وشركات الإنتاج والموزعين والمخازن، حتى تصبح جميع حلقات تداول الدواء خاضعة لرقابة إلكترونية متكاملة، بما يضمن توفير دواء آمن، وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية المصرية.

تم نسخ الرابط